ا.م.ش يعقد دورة استثنائية لمجلسه الوطني ويدعو لشهر من الإضرابات ردا على قانون الإضراب

أصدرت الأمانة الوطنية للإتحاد المغربي للشغل بيانا عقب اجتماعها ليوم الأربعاء 24 يناير 2018 بالمقر المركزي بالبيضاء “تستنكر بشدة الهجوم على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، وعلى الحريات النقابية على مرآى ومسمع السلطات الحكومية والعمومية”. وترفض مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب باعتباره قانون يكبل حقا دستوريا. كما تضمن البيان دعوة لانعقاد مجلس وطني استثنائي وإطلاق حملة وطنية للنضال والاحتجاج على الخروقات التي تطال الحرية النقابية.

كما خلص الاجتماع بعد الوقوف المستجدات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والوقوف على “الهجمات الممنهجة على الحريات النقابية، والموقف السلبي للسلطات العمومية والحكومية”، ومحنة الحوار الاجتماعي بالمغرب والمس الذي يستهدف حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، إضافة إلى مشروع القانون.

واستنكرت الأمانة الوطنية عبر بيانها محاولة الحكومة تمرير مشروع القانون التنظيمي لحق الإضراب الذي تعمل على تحويله من حق إنساني كوني إلى صك إدانة، من خلال مشروع القانون التنظيمي/التكبيلي لحق دستوري، والذي سلمته الحكومة للبرلمان سنة 2016 في سرية تامة، وفي مفارقة غريبة، دون أدنى استشارة مع الحركة النقابية، حيث لم يتوصل الاتحاد المغربي للشغل كأكبر منظمة نقابية بالبلاد، بنسخة منه للإخبار إلا يوم 8 يناير 2018، أي سنتين بعد تقديمه إلى البرلمان.

هذا التجرؤ على أكبر قانون تنظيمي بعد الدستور يهم ملايين الأجراء والحركة النقابية بالدرجة الأولى يقول البيان “تكذب بالملموس كل ادعاءات الحكومة حول “تبني نهج تشاركي”، وتضع “الاستراتيجية الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان” على المحك. وهو اعتداء سافر على الديمقراطية وعلى حقوق الانسان.

ووقف الاجتماع على الانفصام الواضح لسلوك الحكومة التي تستأسد على العمال والمستضعفين، مقابل وداعة مفرطة أمام إملاءات وتوصيات المؤسسات والدوائر المالية، ومحاباة زائدة لأرباب العمل على المستوى المؤسساتي والمالي والتشريعي. فبعد “تجميد الأجور، وضرب استقرار العمل بترسيخ واقع الهشاشة التي أصبحت تطال حتى الوظيفة العمومية، وتعميق الفوارق الطبقية”.

واعتبر الاتحاد المغربي للشغل أن “الحكومة مصرة على إفراغ الحوار الاجتماعي من كل محتوى أو قيمة عملية”. وأدان البيان السياسات الحكومية في المجال الاجتماعي من خلال الإجهاز على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة في القطاع الخاص وفي قطاع الوظيفة العمومية، واستهداف القدرة الشرائية للأجراء وتجميد الأجور وتعطيل آلية الحوار الاجتماعي، وكذا استهتار الحكومة بالطبقة العاملة المغربية وحركتها النقابية، من خلال محاولة فرض مشروع القانون التنظيمي/التكبيلي لحق الإضراب. وطالب الاتحاد المغربي للشغل بتجميد قانون الإضراب وإعادته لطاولة الحوار الاجتماعي، باعتبار هذا المشروع بمثابة قانون جنائي، ويجعل ممارسة حق الإضراب مستحيلة ويتدخل في الشؤون النقابية للمنظمات النقابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.