انوال بريس تحكي حيثيات اغتيال محسن فكري

محسن فكري شاب يكسب قوت يومه من الاتجار في الاسماك، اذ يقصد سوق السمك بميناء الحسيمة ويشارك في عملية “المزاد العلني” على الاسماك المتوفرة في السوق، ثم يقوم بعد ذلك بنقل هذه الاسماك لبيعها في السوق.
الذي حدث ان السلطات المكلفة بالميناء تحدد انواعا من الاسماك يمنع اصطيادها حسب الفصول لانها تكون هذه الانواع في مرحلة الراحة البيولوجية، لكن رغم ذلك تقوم سفن الصيد باصطياد هذه الانواع وتبيعها في السوق السوداء او عبر دفع رشاوي للمكلفين بالمراقبة في سوق الميناء، وهي عملية جاري بها العمل وتحدث بشكل مستمر.
كان قدر الشاب محسن فكري ان اشترى كمية من هذه الاسماك من الميناء وعبأها في سيارته ليقوم ببيعها، وبمجرد خروجه من الميناء تم توقيفه من طرف دورية امنية، وتمت مصادرة سلعته بدعوى هذا النوع من الاسماك ممنوع اصطيادها، وشرعوا في رمي تلك السعلة في سيارة لنقل الازبال، وهنا لم يتمالك محسن نفسه وهو يرى رأسمال قوته اليومي ينتزع منه ويرمى في شاحنة الازيال، وحاول تخليصها، انذاك تلقفته مطحنة الشاحنة لتفرمه مع اسماكه.
الغريب ان محسن فكري ليس بحارا يخرج الى البحر ليصطاد الاسماك، بل فقط يشتريها من سوق الميناء ليعيد بيعها، ان كانت هذه الاسماك ممنوع اصطيادها فكان الاولى ان تتم مراقبة السفن قبل افراغ شحنتها، وليس مصادرة الاسماء من البائعين المغلوبين على امرهم، كما حدث لمحسن فكري.
ولذلك فاول اجراء قامت به السلطات هو توقيف مندوب الصيد البحري بالحسيمة، وهو اعتراف ضمني ان المشكل يكمن اولا في من ترك تلك الاسماك الممنوع اصطيادها لتباع في الميناء، وليس مصادرتها من البائعين البسطاء، والاجهاز على قوتهم اليومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.