انفراد.. منيب تستنجد بوزارة الداخلية وتطرد شبيبتها بالرباط بتهمة انتحال الصفة

علمت” أنوال بريس”من مصادر مطلعة أن حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية المعروفة اختصارا بـ “حشدت” الذراع الشبيبي للحزب الإشتراكي الموحد، تعيش اليوم أزمة الصراع حول الشرعية، هذا الصراع الذي أصبح يخلق إشكالا حقيقيا مع باقي الإطارات الأخرى التي تعمل بشكل تشاركي مع هذه المنظمة الشبيبية.

وأكدت نفس المصادر للجريدة الإلكترونية “أنوال بريس” أن الصراع تعمق خصوصا بعد تأسيس” اتحاد الشباب الديمقراطي المغربي”، والذي انخرطت فيه العديد من الهيئات الشبيبية، الأمر الذي دفع بما أصبح يعرف بحشدت الرباط، بإصدار بيان سياسي للرأي العام تخبر فيه أن حشدت الدار البيضاء التي حضرت في تأسيس الهيئة ووقعت عليه، لا تتوفر على الشرعية القانونية وحملت الشبيبات الأخرى المسؤولية في المس بسلامة الشبيبية والتدخل في أمورها التنظيمية.

وزاد الاشكال تعمقا على حسب مصادرنا دائما، وذلك مع اقتراب إعادة هيكلة “الهيئة الوطنية لشباب و الديمقراطية”، حيث عمدت الهيئة على الإعتراف بحشدت الرباط بدعوى توفرها على وصل الإيداع القانوني، والتعامل بالرفض مع حشدت البيضاء رغم دعمها من طرف المكتب السياسي.

هذا، وتضيف نفس المصادر أن الهيئة عقدت لقائها مساء يوم أمس الثلاثاء 26 من الشهر الجاري، من أجل الهيكلة و تستكمل هيكلتها يوم الخميس 28 ماي من الشهر الجاري.

وتابعت نفس المصادر بالقول أن اللقاء عرف صراعات كبيرة حول من يمتلك شرعية “حشدت”، قبل أن ينسحب المكتب الوطني المفرز في لقاء الدار البيضاء، حيث لم يلقى أي مساندة من طرف الشبيبات ماعدى “شبيبات فيدرالية اليسار الديمقراطي”.

إلى ذلك، علمت “أنوال بريس” من مصادر مطلعة أن الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد” نبيلة منيب”، قد إتصلت بوالي الرباط لإخباره أن  شبيبتها “حشدت” الرباط التي يتزعمها كل من “هشام الهاشيمي و المطرود من الحزب”محمد أشرف المسياح”لا يمثلون شبيبة الحزب،الأمر الذي دفع بالسلطات المحلية الى التواجد بعين المكان لمراقبة الوضع حتى لا تقع هناك صراعات، وهو نفس الأمر تؤكده مصادرنا، حيث قامت الأمينة العامة للحزب في وقت سابق بمراسلة وزارة الشبيبة و الرياضة للإجتماع بالرباط يوم 10 ماي من نفس الشهر.

وأكد ممثلون عن شبيبة الحزب ” لأنوال بريس” ، أن احد شباب حشدت الدار البيضاء أكد في مداخلته أن الحزب إتصل بوزارة الداخلية و طلب منها التدخل لمنع حشدت الرباط من الحضور لأنها لا تمثل شبيبة الحزب و ان هؤلاء مطرودين من الحزب، وأكدوا أيضا أنه بالفعل حضرت عناصر امنية تحسبا لأي شجار مرتقب، واعتبر هؤلاء سلوك زعيمتهم غريبا، فمهما كان الصراع محتدم فمن الصعب أن يحتكم الإنسان الى الأمن لفض النزاع تقول ذات المصادر.

وتابعت نفس المصادر متسائلة، كيف لحزب سياسي يساري محترم مثل الإشتراكي الموحد أن يلتجأ الى وزارة الداخلية للتدخل و هو الحزب الذي يعتبر أن الحكومة الحالية تكرس لسياسة الفساد و الإستبداد .

بالمقابل، اكدت مصادر من وزارة الشبيبة و الرياضة “لأنوال بريس”، أنهم تلقو إتصالات هاتفية من طرف مسؤولين بالمكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد قبل الأحد 10 ماي 2015،ليخبروهم،أن الشباب الذين سيجتمعون بالرباط تحث يافطة حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، مطرودون من الحزب الإشتراكي الموحد.

ولم تقف الازمة عند هذا الحد، حيث تطورت الأمور خصوصا بعد ما أعلن المكتب السياسي في بلاغ رسمي له توصلت” أنوال بريس “بنسخة منه تدعم من خلالها المكتب الوطني المفرز بلقاء الدار البيضاء، حيث علمت أ”نوال بريس” عن إمكانية لجوء الطرف الأخير إلى المحكمة الإدارية من أجل فض النزاع و الحصول على الشرعية القانونية التي تمكنهم من العمل بشكل سلس،كما اكدت لنا نفس المصادر أن هناك بعض من محامي الحزب تكلفوا بتتبع الملف القانوني لهم.

محمد اشرف المسياح المطرود من الحزب الإشتراكي الموحد و الكاتب الوطني لحشدت الرباط نشر في تغريدة على صفحته الخاصة بشبكة التواصل الإجتماعي “الفايسبوك”: “هستريا نبيلة منيب من الاستنجاد بالداخلية للانتصار لمكتب البيضاء المنصب الى طرد مناضلي حشدت المنتصرين لشرعية الاجهزة التي افرزها المؤتمر الوطني لحشدت فعلا صدقتي رفيقتي انه زمن البؤس السياسي”.

وكتب عضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد و المسؤول الوطني على التنظيم “محمد البولامي” في صفحات التواصل الإجتماعي “الفايسبوك”:“ من بين القرارات التي اتخذها المكتب السياسي في اجتماعه العادي يوم 17 ماي 2015 بالدارالبيضاء :طرد الأعضاء الذين حضروا اجتماع الرباط لما سمي باللجنة المركزية لحشدت. والحيثيات التي بنى عليها قراره هي: – المشاركة في اجتماع فاقد للشرعية القانونية والتنظيمية؛ – المساهمة في محاولة خلق انشقاق في منظمة موازية للحزب هي حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية؛ – خلق إطار لا شرعي باسم “حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية “وانتحال الصفة “.

من جهتها حصلت” انوال بريس” على وثيقة تبين أن حشدت الرباط قد فوضت محاميا بهيئة الدار البيضاء، من أجل تتبع الملف القانوني و مباشرته في المحكمة الإدارية حتى يتم فض النزاع لصالحهم و الحسم نهائيا في مسألة الشرعية، الأمر الذي يؤكد أن الحزب و الشبيبة معا لم يستطعوا تدبير الإختلاف بينهم، فالبعض يعتبر ان الصراع هو حفاظ على هوية الشبيبة من الإنحراف و خدمة أجندات خارجية، وهناك من يعتبر أن الاختلاف هو اختلاف سياسي، والمتمثل في إنعدام الديمقراطية الداخلية و عدم تدبير الإختلاف.

بالمقابل علمت” أنوال بريس” أن عدد من فروع حشدت الداعمة “لأشرف المسياح” و الرافضة لقرار الحزب الصادر عن المجلس الوطني و القاضي بطرده، قد أصدرت بلاغات تعلن من خلالها أنه بالرغم من صعوبة إتخاد قرار الإستقالة من الحزب الإشتراكي الموحد الا انها تجد نفسها مضطرة لذلك بعد الإنحراف عن الخط السياسي العام المفرز من طرف الحزب.

البلاغات الصادرة من طرف أقاليم الجنوب و المتمثلة في “إقليم طاطا-فرع طانطان-فوم زكيد-اللجنة التحضرية لسمارة”، بالإضافة الى بلاغ فرع المحمدية، والبلاغ الصدر عن الكاتب العام لفرع تارودانت، وهي البلاغات التي توصلت “أنوال بريس” بنسخ منها تعبر عن مدى إرتباطها بحشدت و بخلاصات المؤتمر الوطني السادس للحركة.

هذا، واكد احد شباب حشدت الداعم لحشدت الرباط في اتصال “بأنوال بريس”، أن الأخيرة تسير اليوم نحو الإعلان عن فك الإرتباط السياسي بالحزب الإشتراكي الموحد والتشبت بالخط الكفاحي لحشدت المفرز في المؤتمر الوطني السادس،و يضيف قائلا: مازال العديد من عشرات الفروع يعتزمون الإستقالة من الحزب الإشتراكي الموحد الذي إنحرف على خطه السياسي،على حد قوله، والتشبت بالمقابل بالخط النضالي لحشدت.

جدير بالذكر أن حشدت عرفت انشقاقا منذ يوم الأحد 10 ماي 2015،حيث عقد اجتماعين لدورة اللجنة المركزية لحشدت في نفس التوقيت،الأولى عقدت بالرباط و بدعوة من الكاتب الوطني المطرود من طرف الحزب الإشتراكي الموحد “محمد أشرف المسياح”، كما صدر بلاغ توصلت به “أنوال بريس” في وقت سابق بنسخة منه، يعتبر أن حشدت شبيبة الحزب الإستراكي الموحد. واللقاء الثاني الذي عقد بنفس التاريخ بالدار البيضاء و هو اللقاء الذي أعلن من خلاله “عصام ماجد”كاتبا وطنيا.

وفي سياق متصل فان الحزب الإشتراكي الموحد يعيش اليوم نزيفا من الإستقالات، سبق ان توصلت” أنوال بريس”بنسخة منها وهي الإستقالات الرافضة حسب مضمونها للانحراف عن قيم ومبادئ الحزب وعن الخط السياسي المفرز في المؤتمر الوطني الثالث للحزب الإشتراكي الموحد الذي انعقد أيام “16-17-18-دجنبر 2011″ببوزنيقة، ولعل أهم الإستقالات المقدمة اليوم من الحزب الإشتراكي الموحد هي استقالات مسؤولي “تيار الثورة الهادئة”محمد بولعيش-محمد الوافي-عبد الغني القباج –زفزاف و غيرهم، وكانت البيضاء و فاس و مراكش و المحمدية و أصيلة و سلا و الأقاليم الجنوبية من أهم الفروع التي قدمت إستقالتها لحدود الساعة و إن كانت استقالات فردية و منها جماعية كالمحمدية و الأقاليم الجنوبية. هذا، ولم تسلم شبيبة الحزب الإشتراكي الموحد من الإستقالات من المكتب الوطني، حيث قدم العديد من الشباب إستقالهم حسبما اكدته مصادر “لأنوال بريس”، اذ عبر هؤلاء رفضهم لسياسة الإنشقاق التي حبكت لحشدت بشكل واع و مسؤول و بشكل يهدف إلى ضرب شوكة النضال و التوسع التنظيمي التي حققته حشدت و ضرب في الديمقراطية الداخلية حسب نفس المصادر دائما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.