انسحاب ممثلي النقابات في أولى جلسات الحوار الإجتماعي

كما كان متوقعا، انسحبت المركزيات الثلاث اليوم 23 فبراير 2015 من الحوار الإجتماعي، بعد التوترات والتشنجات التي عرفه اللقاء الأول بين أعضاء الحكومة وممثلي النقابات.

وكنا في “أنوال بريس” قد أشرنا أمس الأحد إلى احتمال توقف الحوار الإجتماعي بناءً على ما خلص إليه لقاء القيادات النقابية في اجتماع لها يوم الجمعة الماضي.

وحسب مصادر نقابية فإن هذا التوتر راجع أساسا لرغبة ممثلي النقابات تعديل جدول الأعمال ،لكن وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد ألح على عدم تغيير جدول الأعمال والتركيز على مناقشة إصلاح أنظمة التقاعد.

موقف الوزير بوسعيد وإصراره المستميت على عدم المس بجدول أعمال اللجنة شنج الأجواء داخل القاعة مما دفع بممثلي النقابات إلى مغادرة قاعة الاجتماع قبل الشروع في مناقشة أي نقطة داخل جدول الأعمال.

وكانت قيادات المركزيات الثلاث قد طالبت بشكل عاجل يوم السبت 21 فبراير  رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بتعديل جدول الأعمال الذي حملته رسالته إلى النقابات الثلاث فيما يخص عمل اللجن المختصة وتاريخ بداية أشغالها، كما اتفق على ذلك خلال اللقاء الذي جمعهما برئيس الحكومة يوم 10 فبراير الماضي.

القيادات الثلاث طالبت رئاسة الحكومة بتنظيم تفاوض جماعي حول كل القضايا والملفات المادية والإجتماعية والمهنية للأجراء في إطار رزنامة واحدة متكاملة، حددت نهاية فبراير الحالي كتاريخ لإعلان اتفاق جماعي يؤسس لـ”تعاقدات اجتماعية بما يخدم مصلحة البلاد” حسب قول مصدر نقابي.

وفي اجتماع لهيئة التنسيق النقابي الثلاثي يوم الجمعة 20 فبراير فوجئت أن مواضيع اللجن المختصة والجدولة الزمنية المحددة لأشغالها لا تتضمن ولا تعكس ما اتفق عليه في لقاء 10 فبراير 2015 .

ومن أهم الملاحظات الواردة في الرسالة حسب مصدر نقابي : عدم ضبط تواريخ اجتماعات اللجن”، ما عدا “لجنة التقاعد”، و”عدم استحضار لجنة تحسين الدخل والأجور”، و”اعتماده منهجا تجزيئا وانتقائيا في جدولة اجتماعات اللجن”، وتقدمت بمقترحات تضم تعديل جدول أعمال اجتماعات اللجن في أربعة لجان عووض ثلاثة، وهي 1- لجنة تحسين الدخل والأجور، وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، والمعاشات. 2-لجنة الحريات النقابية، وقضايا تشريع الشغل، وتسوية النزاعات الاجتماعية. 3- لجنة انتخابات ممثلي الأجراء. 4- لجنة المفاوضات القطاعية والمحلية.

أما رئاسة الحكومة فقد كانت حددت اللجن في ثلاث وهي:- لجنة نظام المعاشات المدنية -لجنة الملفات المطلبية -لجنة انتخابات ممثلي الأجراء.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.