انتقادات واسعة لبايرن مونيخ واتهامه بخيانة الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد لعبه في السعودية

قوبل نادي بايرن ميونيخ بحملة انتقادت واسعة في ألمانيا عقب عودته من جولة في المملكة العربية السعودية أجرى خلالها مباراة ودية مع فريق الهلال، باعتبارها الدولة المتهمة بـ”خيانة” الديمقراطية، وبسجل أسود في مجال حقوق الإنسان كان آخرها جلد الناشط السعودي “رائف بدوي”.

وانهالت الإنتقادات على النادي البافاري بعد مباراة ودية تكريمية للاعب السعودي عبد اللطيف الغنام المعتزل مؤخراً، وانتهت المباراة بفوز البايرن (4-1)، وقد حظي بحفاوة استقبال حارة من قبل الجمهور السعودي، جعلت الجناح الطائر آرين روبين “يتقدم بالشكر والتقدير لجماهير بايرن في العاصمة السعودية الرياض على حضورها ودعمها لهم”.

ويرى ساسة ألمان أن فريق بايرن ميونيخ لكرة القدم، متصدر الدوري حالياً، قام بخطأ أخلاقي كبير حين لعب يوم السبت (17 يناير 2015)، أمام فريق الهلال السعودي على ملعب الملك فهد الدولي في الرياض.

وانتقلت تداعيات هذه المباراة إلى أسوار المؤسسات الرسمية، فقد وجه رئيس اللجنة الرياضية في البرلمان الألماني داغمار فرايتاغ، انتقادات شديدة اللهجة للعملاق البافاري، مؤكداً أنه لا يطالب الرياضيين بأن يتحولوا إلى سياسيين، “لكن عليهم أن يضعوا بعين الاعتبار حقوق الإنسان وعليهم إرسال إشارات بهذا الخصوص”.

وأكد النائب المذكور أمام صحيفة “زوددويتشه تسايتونغ” الواسعة الانتشار، أن المملكة السعودية تواجه انتقادات جمة بسبب وضعية حقوق الإنسان، وخاصة وضعية المرأة.

وتزامنت مباراة بايرن مع الحملة الدولية التي أطلقتها منظمات حقوقية دفاعاً عن المدون السعودي “رائف بدوي” الذي حُكم عليه بالسجن لعشر سنوات وبألف جلدة بسبب أفكاره التي اعتبرت أنها مسيئة للإسلام.

وقال في هذا الصدد المتحدث في الشؤون الرياضية عن حزب الخضر أوشان موتلو، فإن “صاحب الأرقام القياسية في كرة القدم الألمانية، أهدر عبر عدم رفضه لخوض هذه المباراة، فرصة لإرسال إشارة قوية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”.

كما دخل الممثل الحكومي لقضايا حقوق الإنسان “كريستوف شتيريس” على خط الانتقادات معرباً عن أنه “لا يمكن للرياضة أن تكون الحل، لكنها تستطيع لعب دوراً مهماً في هذا الاتجاه”.

في المقابل، أكد متحدث عن النادي البافري أن نفقات الرحلة إلى الرياض تمّ تمويلها من قبل أحد الرعاة، وأضاف لصحيفة “زوددويتشه تسايتونغ” أن النادي لم يحصل على أي تعويض من قبل الضيوف، مشدداً على أنه لا علاقة لبايرن بالسياسة.

يذكر أن لوائح الاتحادات الرياضية ومن بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تؤكد على الابتعاد عن الشعارات السياسية، لكنها توصي بالعمل على الحد من العنصرية والكراهية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.