انتظرناك طويلا يا مايسة

جابر الخطيب

انتظرناك طويلا يا مايسة، وأخيرا أوفيت العهد، وحللت علينا ضيفة بالحسيمة، حاملة معك مبادرتك الوسط بعدما فشلت كل المبادرات الأخرى.

فشل الوزير، وبعده الوالي الذي صال وجال بكل بقاع الريف عله ينزع شوكة الغضب وعودا، وانتهى يائسا مرغما رؤساء الجماعات على توقيع بلاغ لم يبرح أدراج العمالة حتى تمزق وانتفى.

انتظرنا طويلا قدومك مايسة، علك تنفضين الغبار عن حراكنا الذي جحدت كل وسائل الإعلام في حقه، وسننتظر مقالك الفاصل على أحر من الجمر الذي سيكون فتحا عظيما، ولم يبق لنا حاجة لأعمدة النيني الذي زلزل الدنيا بأعمدته يوما، لكنه الآن مشغول ببنكيران ومن لف حوله من زعامات.

وحسنا فعلت عندما رددت الصاع صاعين لصحافي جريدة سيدي ياسين الذي تجرأ على مقامك، فلا تهتمي مايسة بكل ما كتب حول زيارتك، وذهبت تحاليلهم بعيدا، وربطوا زيارتك بمساعي وأجندات أخرى، هو حسد وغيرة لا غير.

رفع ناصر كل الحرج عنا، وكان عند اللحظة التاريخية كعادته، وأحسن الكرم والضيافة، وحسنا فعلتما عندما تقاسمتما وإيانا اللحظة التاريخية بالصورة المعلومة التي أصابتنا بخدر لذيذ، وحام طيفك حولنا، ولم نستفق من حلمنا إلا على صوت ناصر: “عاش الريف..ولا عاش من خان”.

هاهي لجان الحراك تجتمع بكل بقاع الريف استعدادا لقدومك، بعدما فرغت من لقاء زعيم حراكنا وفقيهه، نصحت إحداها بعجل يذبح عند حلولك تيمنا وقربانا بمقدمك عسى أن ترفع عنا العسكرة ويستجاب لطلبنا ببركاتك ووساطتك الميساء.

لم تكن في حاجة للقافلة التضامنية المرتقبة، فأنت أكبر منها بكثير بفضل مليوني معجب وأكثر، والمنشغلين بحلولك بيننا ضيفة فوق العادة، هل وافقت ناصر عندما همس في أذنك بشعاره الخالد ” لا للدكاكين السياسية، وعاش الريف ولا عاش من خان”؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.