انتخابات الغرف المهنية تخرج حزب الاستقلال بالعرائش عن صمته

احتجاجا على بعض الممارسات التي عرفتها الأجواء المصاحبة لانتخابات الغرف المهنية بإقليم العرائش، والمتعلقة أساسا وفق مفتشية إقليم العرائش لحزب الاستقلال، “باستعمال المال، والحياد السلبي لبعض رجال السلطة، واستخدام منطق الترغيب والترهيب للناخبين،” فقد نظم حزب الميزان صبيحة الأحد تاسع غشت الجاري بمقره بالعرائش، ندوة صحفية حول “أجواء انتخابات الغرف المهنية”.

حيث أقر عبد العزيز جلولي رئيس جماعة الريصانة، باستعمال المال من طرف مجموعة من أسماهم “أباطرة المخدرات”، فضلا عن بعض “الإغراءات والاكراهات الممارسة في حق الناخبين المتواجدين بمناطق نائية ومهمشة”، مع “تجنيد السلطة المحلية لرجالاتها وإمكانياتها اللوجيستيكية من أجل محاربة حزب الاستقلال.”

أما عبد الرحيم من منطقة تلموست، فاعتبر حزب الاستقلال أكثر تهديدا من السلطة في المنطقة الجبلية المعروفة بزراعة القنب الهندي، مما يفتح المجال لأعوان السلطة في صنع الخريطة الانتخابية والتحكم فيها وفق هواهم، على غرار ما كان معمولا به في عصر وزير الداخلية الراحل إدريس البصري، وطالب بمراجعة الشأن الداخلي لحزب الميزان باقليم العرائش بعدم منح التزكية لكل من هب ودب.

في حين وقف عبد الناصر الحسيسن عضو المكتب الإقليمي للحزب بالعرائش، على بعض الخروقات التي شهدتها العملية الانتخابية، طيلة مراحلها، محملا المسؤولية للسلطة المحلية بعدم الاهتمام ببعض الشاكيات المقدمة من طرف حزب الاستقلال، المساهم في البناء الديمقراطي، والراغب في الحفاظ على المكتسبات المحققة حاليا وطنيا وإقليميا، واعتبر احسيسن الهدف من عقد الندوة “تحذير” السلطات المحلية بالإقليم لكي لا تتكرر نفس العملية في الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية.

وفي جواب على سؤال “أنوال بريس”  المتعلق بالغاية من تنظيم الندوة الصحفية في هاته الظرفية بالذات، وهل هناك وسائل الإثبات المتعلقة بالخروقات؟ اعتبر ممثلو حزب الاستقلال بالعرائش الهدف من تنظيم الندوة، للفت الانتباه إلى الجميع “بوجود فساد،” مع عدم رغبتهم في أن تمنح لحزب الميزان بعض الامتيازات مقارنة مع أحزاب أخرى، معتبرين دوافع الانحياز التي شهدتها الانتخابات، لكون كل جماعة قروية لها خصوصية معينة، مع الإجماع على وجود إرادة حرة للساكنة.

وبخصوص وسائل الإثبات المتعلقة باستعمال المال، تم تسجيل وفق إفادة المتفشية الإقليمية لحزب الاستقلال بالعرائش، بعض الخروقات في الموضوع، وتمت مراسلة السلطة، واللقاء المنظم لا يخضع لمنطق الربح والخسارة في الوقت الراهن، بل الهدف منه حماية المنظومة الانتخابية مستقبلا، لذلك يلزم على السلطات المحلية بالعرائش، المختصة الوقوف في وجه اباطرة المخدرات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.