اليوم الاخير لايداع الترشيحات يخلط الاوراق من جديد بجهة طنجة تطوان الحسيمة

فاجأ الطالبي العلمي الكل بتقديم ترشيحه لرئاسة مجلس مدينة تطوان، بعد ان صرح لمنابر اعلامية أنه لن يتقدم بالترشح لرئاسة مجلس مدينة تطوان، مردفا انه كان يريد تقديم ترشيحه، غير ان اتفاقات الاغلبية حول جهة سوس ماسة، باسنادها للتجمعي الحافظي، يقضي باسناد رئاسة مجلس مدينة تطوان للعدالة والتنمية في شخص ادعمار.

الى حدود ما قبل منتصف الليلة كان كل شيء يسير الى ترأس ادعمار مجلس مدينة تطوان، و تنافس الياس العماري مع سعيد خيرون عن العدالة والتنمية لترأس الجهة بعد تراجع مضيان عن تقديم ترشيحه، غير أن الطالبي العلمي فاجأ الكل بعد ان قدم ترشيحه لرئاسة مجلس مدينة تطوان في اخر لحظة، وتراجع عن اخر تصريحاته في الموضوع، وهو ما شكل حالة غليان وتيهان وسط منتخبي مدينة تطوان واحزابهم.

صباح يوم الخميس ستظهر وثيقة تحمل توقيعات مستشاري أحزاب كل من العدالة والتنمية والبام والاستقلال، تطالب السلطات المحلية بالتعجيل لعقد جلسة التصويت تشكيل مكتب المجلس الذي سيسير المدينة، وهو ما يعتبر خطوة استباقية حتى لا ينفرط هذا التحالف الذي نبت صباح اليوم بعد مناورة رشيد الطالبي العلمي بتقديم ترشيحه في اخر لحظة، عكس الاتفاق الذي كان مع البيجيدي، وثمة اخبار تؤكد أن التحالف بين البيجيدي والبام في تطوان لم يتشكل بعد وضع الطالبي العلمي لترشيحه، بل تشكل قبل ذلك في الكواليس، ولم يظهر للعلن الا بعد وضع العلمي لترشيحه.

الامر لن يقف عند هذا الحد، بل ستصل شظاياه لرئاسة الجهة، فدعم مستشاري البام للعدالة والتنمية بتطوان لابد من أن يكون له ثمنه، ولا يستبعد أن تكون ضمان رئاسة الجهة هي من دفعت البام الى التحالف مع البيجيدي ضداً على كل التصريحات التي سبق ان ادلى بها مسؤولو الحزبين وان التحالف بينهما خط احمر، غير أن المستجدات الاخيرة قد تدفع الى دعم البام للبيجيدي في تطوان مقابل دعم البيجيدي لالياس العماري لرئاسة الجهة، واستمرار سعيد خيرون في السباق سيكون مجرد أرنب سباق لا غير لفسح المجال لالياس للتربع على الجهة.

من جهة أخرى قد تدفع الاتفاقات الاخيرة الى دعم البيجيدي لفؤاد العماري لترأس مجلس عمالة طنجة-أصيلا، بعد ان كانت التكهنات تشير الى ان البيجيدي سيدعم حسن بوهريز عن الاحرار للترشح لهذا المنصب، غير ان المستجدات الاخيرة قد تعصف بكل اتفاق كان بين البيجيدي والاحرار في الجهة.

صراع الاحرار والبيجيدي على مدينة تطوان كانت هدية للبام، ليكون الحزب في وضع “جوكير”، اذ سيكون رابحا في كلتا الحالتين، حتى وان انفرط عقد تحالفه مع البيجيدي في تطوان، سينتقل للتحالف مع الاحرار، وسيظفر بنفس النتائج في سباق رئاسة الجهة، مما يعني أن الرابح الاكبر من صراع الطالبي العلمي مع البيجيدي هو الياس العماري المرشح لرئاسة الجهة.

وإذا ما صحت هذه التكهنات فإنها ربما سيعتبر ما جرى في جهة طنجة تطوان من تحالفات هو مجرد “بروفة” للتحالف الحكومي الذي سيعقب الانتخابات التشريعية السنة المقبلة، خاصة وأن العديد من المتابعين يطرحون امكانية تشكيل الحكومة المقبلة بتحالف بين البيجيدي والبام، رغم كل الصراعات والتطاحنات التي تبدو أنها مشتعلة بين الحزبين، خاصة ان كلا الحزبين لا يستبعدان هذه الامكانية بشكل مطلق، من خلال التصريحات التي يدلي بها قيادات الحزبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.