الياس العماري: لأول مرة أتلقى اتصالا من وزير الداخلية ونبهت الدولة الى ضرورة اعلانها رسميا التوقف عن العمل بظهير العسكرة

صورة من الارشيف

قال إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة في تدوينة نشرها على حائطه الفايسبوكي أنه لأول مرة منذ وفاة محسن فكري المأساوية يتلقى اتصالا من وزير الداخلية، وأضاف قائلا في ذات التدوينة: “حاولت مرارا وتكرارا، انطلاقا من الصلاحيات التي يسمح بها لي القانون، الاتصال بالجهات المسؤولة مركزيا للاستفسار والتساؤل عن أسباب وتداعيات ما حدث، وكنت نبهت في حينه، كتابة وشفويا، إلى التداعيات التي ستكون لهذا الحدث المأساوي، فكان هناك من تفاعل مع مراسلاتي مثلما كان هناك من لم يعر أي اهتمام لها.”
هذا وقد عقد وزير الداخلية صباح اليوم بمقر عمالة الحسيمة اجتماعا لبحث تطورات احداث الريف و الحراك الشعبي، وقد حضر الاجتماع وزير الداخلية حصاد والشرقي الضريس ورئيس الجهة والوالي اليعقوبي والمنتخبين المحليين وممثلي السلطة المحلية. وقال العماري في تدوينته عن الاجتماع “لقد نبهت أيضا إلى ضرورة اعلان الدولة رسميا عن توقفها عن العمل بما يسمى ب”ظهير العسكرة”، ولم يفتني الإقرار بأن مجلس الجهة الذي أتولى رئاسته له مسؤولية بدوره في المساهمة في تحسين مؤشرات التنمية والتخفيف من وطأة البطالة وغيرها من الرهانات.” والمقصود هنا الظهير الذي صدر سنة 1958 والذي يعتبر إقليم الحسيمة منطقة عسكرية، كما أن الحراك الشعبي اعتبر هذا المطلب اساسيا في ملفه المطلبي لأنه هو المؤطر القانوني لكل مظاهر العسكرة والتجاوزات التي تعرفها المنطقة.

في نفس السياق قال العماري في تدوينته “كنت أردد دائما ما أعدت قوله اليوم في اجتماع الحسيمة المنعقد تحت رئاسة السيد وزير الداخلية، من كون ما يحدث في الحسيمة كان متوقعا، بالنظر لكون أزيد من 98 في المائة من شابات وشباب المنطقة يرزحون تحت وطأة العطالة ويعانون من فراغ قاتل فرض عليهم قسرا، بفعل البطالة المتفشية في الإقليم بشكل مخيف، رغم الاستثمارات المهمة للدولة في الإقليم، ومن المؤكد أن الشباب الذي يتحرك اليوم ويحتج في الفضاءات العمومية رافعا مطالب اجتماعية ، وفي مقدمتها التشغيل والعيش الكريم، يعبر عن درجة الغضب التي تعم صفوفه نتيجة واقع مرير.

لقد كانت لدي اليوم، فرصة التذكير بما كنت قد نبهت له آنفا، والتوقف عند الظروف الخاصة التي تعرفها المنطقة، بدءا من ثقل التاريخ ووعورة الجغرافيا، ومرورا بالبؤس الاقتصادي وتفشي البطالة، ووصولا إلى انعدام الثقة بين مختلف الشرائح والمؤسسات.”

وكانت مدينة امزورن التابعة للاقليم قد شهدت يوم الأحد الماضي أحداثاً مأساوية نتجت عنها احراق سيارات تابعة للقوات العمومية واصابة عدة أشخاص واعتقال أزيد من 14 شخصا. وعلى اثر ذلك حل وزير الداخلية والوزير المنتدب في الداخلية بالحسيمة مساء يوم أمس، وتمخض عن ذلك اعفاء عامل الاقليم محمد الزهر والحاقه بالادارة المركزية، وتكليف محمد فوزي المفتش العام لوزارة الداخلية بالإشراف على تسيير شؤون عمالة الإقليم في انتظار تعيين الملك لعامل جديد على الاقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.