الوضع العام المحلي بإمزورن تحت مشرحة النهج الديمقراطي

1222222

أصدر المجلس المحلي للنهج الديموقراطي – فرع امزورن- بيانا يعلن فيه عن مواقفه، بشأن مجموعة من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي  لمدينة امزورن، إضافة  إلى تقييمه لأدائه السياسي و الوقوف على المهام المطروحة عليه خلال قادم الأيام،حيث ندد البيان ب”الانعكاسات الكارثية للاختيارات السياسية والاقتصادية للكتلة الطبقية السائدة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للجماهير الشعبية بالمنطقة التي تعاني أصلا من تهميش تاريخي ” حسب تعبيره.

نص البيان:

                                                           

 

النهج الديمقراطي

  النتيجة الطبيعية Amzrvn

 المجلس المحلي

 

                                      بيان حول الوضع المحلي بامزورن

 

التأم المجلس المحلي لفرع النهج الديمقراطي بامزورن في اجتماعه الدوري بتاريخ : 06 يونيو 2014 بمقر جمعية ملتقى المرأة بالريف ، وبعد وقوفه على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحلية في ارتباطها بالوضع العام في البلاد ، ونقاش مستفيض لجملة من القضايا السياسية والتنظيمية وتقييم للأداء السياسي للفرع المحلي وللمهام المطروحة على عاتقه سجل ما يلي:

1- الانعكاسات الكارثية للاختيارات السياسية والاقتصادية للكتلة الطبقية السائدة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للجماهير الشعبية بالمنطقة التي تعاني أصلا من تهميش تاريخي ، ويتضح ذلك في ما يلي:

اتساع حجم البطالة في أوساط حاملي الشواهد والسواعد بشكل مهول بفعل سياسة تجميد التوظيف في القطاع العام وكذا غياب البنيات الاقتصادية الكفيلة بخلق فرص الشغل.

استفحال تردي الخدمات العمومية وخاصة الصحة والسكن والتعليم.

استمرار تصاعد موجة الغلاء في مختلف المواد الأساسية.

2 – التراجع الخطير في مجال الحريات العامة والذي اتخذ شكل حظر عملي على كل الاحتجاجات السلمية، حيث تبقى لغة القمع هي الأسلوب الوحيد للتعاطي مع نضالات الحركات الاحتجاجية بالمنطقة ما يؤكد بالملموس إخضاع إقليم الحسيمة لحالة استثناء غير معلنة منذ الهجمة القمعية ليوم 8 مارس 2012م.

3-  بصدد ما يسمى بإعادة التأهيل الحضري للمدينة ، فعلى الرغم من ايجابية بعض المشاريع على مستوى البنيات التحتية واعتبار ذلك مكاسب تحققت بفضل النضالات الشعبية، فان إهدار المال العام والعشوائية والتخبط والتلاعب ظلت سمات ملازمة لهذه المشاريع ، مثل هدم منشآت عمومية وإعادة بنائها رغم انه لم تمض على بنائها مدة لا تتجاوز 6 سنوات وخاصة باشوية امزورن ومفوضية الشرطة والساحتين العموميتين وكذا عدد من القناطر وجل الأرصفة ، نفس الأمر حصل مع عملية تزفيت عدد من أزقة وشوارع المدينة ليتم حفرها من جديد لتثبيت شبكة الصرف الصحي !!؟؟ كما أن عملية إعادة هيكلة أحياء المدينة لا زالت تخضع للحسابات والهواجس الانتخابوية، بدل مراعاة

مصلحة المدينة وأولوياتها التنموية ، فضلا عما يكتنف تنظيم الصفقات العمومية الخاصة بانجاز هذه المشاريع من غياب الشفافية .

4 ـ فيما يتعلق بالقطاع الصحي فإن مدينة امزورن التي يتجاوز عدد سكانها 30 ألف نسمة لا تتوفر إلا على مركز صحي وحيد يفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات و الطاقم الطبي ، ولا يلبي حاجيات الساكنة ، ورغم الآمال التي كانت معقودة على إنشاء مستشفى محلي متعدد الاختصاصات كما تم الترويج لذلك بقوة من قبل الجهات الرسمية ، فإنها تبددت مع توقف أشغال البناء به منذ أزيد من سنة ، وما يدعو إلى الاستغراب في هذا الصدد أن تسريع الأشغال يقتصر غالبا على بعض المشاريع التي تدخل في تلميع الواجهة عوض الانكباب الجدي على تلبية الاحتياجات الحيوية والملحة للمواطنين وخاصة في المجال الصحي.

5 ـ بخصوص بعض المشاريع السكنية الكبرى المنجزة خلال السنوات الأخيرة وعلى عكس الادعاءات الرسمية حينها بكون هذه المشاريع ( تجزئة الشعبي للإسكان ، تجزئة عبد الكريم الخطابي ) موجهة لإيواء المنكوبين وذوي الدخل المحدود، فان واقع الحال يؤكد أن المستفيدين الحقيقيين من هذه المشاريع هم المقاولات العقارية الكبرى وكذا لوبيات العقار بالمدينة ، ناهيك عن حصول تلاعبات واختلالات خطيرة في مختلف مراحل إنجاز هذه المشاريع والتي شكلت محور احتجاجات قوية للساكنة وخاصة بتجزئة الشعبي للإسكان دون أي تجاوب جدي من قبل الجهات المعنية .

ومما يعمق من أزمة السكن بالمدينة استمرار تحكم المافيا العقارية بقطاع التعمير والتي تشكل المجالس المحلية المتعاقبة على تدبير الشأن المحلي مجالها الحيوي إذ استفحل الفساد والعبث مع المجلس البلدي الحالي المطبوع بالهجانة السياسية والولاء حد الركوع ، والذي يوجد في منأى عن أي رقابة سياسية أو إدارية حيث انتشار البناء اللاقانوني بشكل غير مسبوق بسبب تعقد المساطر القانونية الخاصة بالبناء من جهة وتفشي الرشوة والمحسوبية والزبونية من جهة أخرى ، الأمر الذي ساهم في تشويه المجال العمراني أضحت معه إمزورن تجمعا من الكانتونات الإسمنتية في غياب كلي للفضاءات الخضراء وأماكن الترفيه الخاصة بالطفولة فضلا عن الفوضى العارمة (غياب ممرات الراجلين ، وعلامات التشوير بمعظم الأحياء.. الخ ) و الاحتكار الخاص للأرصفة على ضيقها ، يحدث هذا في ظل صمت وتواطؤ السلطات الوصية .

وبالمقابل فليس من المستغرب أن يلجأ المجلس البلدي إلى إشهار عدائه واستهتاره بكل عمل نقابي جاد داخل البلدية ليس فقط بإقفال باب الحوار مع نقابة عمال وموظفي بلدية إمزورن المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل – التوجه الديمقراطي بل اللجوء إلى إجراءات انتقامية في حق المناضلين النقابيين (انتقالات تعسفية ، اقتطاعات من أجور المضربين…الخ)، نفس سياسة التجاهل والآذان الصماء يتم انتهاجها إزاء مطالب الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات للمعطلين بالمغرب، في تواطؤ مكشوف مع السلطات المحلية والتي من جهتها تتعامل بمنطق البطش والقمع مع كل الحركات الاحتجاجية بالمنطقة في إطار سياسة مخزنية ممنهجة تستهدف استئصال كل الأصوات الرافضة للوضع القائم .

 

بناء على ما سبق فان المجلس المحلي للنهج الديمقراطي بامزورن يعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي :

ـ شجبه الشديد للسياسات المخزنية المسؤولة عن مختلف الكوارث الاجتماعية (الفقر، التهميش، البطالة ، الغلاء ، الهجرة….الخ)

ـ تنديده الشديد بالزيادات المتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية.

رفضه وإدانته القويين للحصار والقمع المسلطين على نضالات الحركات الاحتجاجية بالإقليم.

مطالبته الجهات المعنية بإجراء تحقيق نزيه بشأن الاختلالات والتلاعبات التي عرفتها المشاريع العمومية المشار إليها سابقا، وإقرار مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية المقترفة بالمنطقة .

تجديد مطالبته بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالبلاد وكشف الحقيقة حول ظروف وملابسات مقتل شهداء 20 فبراير الخمسة والشهيد كمال الحساني وكذا ملابسات الوفاة الغامضة للفقيد كريم لشقر أثناء توقيفه من قبل الشرطة بالحسيمة .

تضامنه المطلق ومساندته لنضالات الحركات المطلبية بالمنطقة وخاصة نضالات :

الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ، والاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة ، وعمال تعاونية الحليب بايث بوعياش، ومع النضال النقابي المكافح بالإقليم ضمن الاتحاد الغربي للشغل –التوجه الديمقراطي، ومع نضالات الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية بمختلف ربوع الوطن .

يعبر عن تثمينه عاليا للعمل المشترك بين الإطارات المناضلة بالمدينة والذي توج بتأسيس لجنة للدفاع عن الحريات العامة بامزورن ، ويجدد عزمه على مواصلة النضال إلى جانب كل الإطارات التقدمية المناضلة من اجل إنهاء الحصار والقمع المفروضين على الاحتجاج السلمي بالمنطقة والمساهمة الفعالة في النضال الديمقراطي التحرري بالبلاد لإحقاق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة .

 

                                                عن المجلس المحل               

                                          إمزورن في 06 يونيو 2014

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.