الوزير التعيس….

الدقيقة العاشرة و19 ثانية، يسأل صحفي الاذاعة الفرنسية europe1 الموظف العمومي المكلف بالاتصال والناطق الرسمي لما يسمى بالحكومة المغربية، من درجة وزير، السيد مصطفى الخلفي، إن كان وزيرا سعيدا؟
وحده السؤال الذي توفق فيه بعدم الاجابة عليه، إذ صرح أنه في خدمة الصحفيين، وفي خدمة السياسات العمومية، وفي خدمة الشعب المغربي…
صرح أنه في خدمة الحقيقة حين سأله الصحفي عن ذلك….
لم يجب مصطفى الخلفي على سؤال الصحفي بأنه سعيد، لأنه ليس كذلك…
الذي عاين مصطفى الخلفي على مدى الدقائق الحادي عشر من الحوار سيقف على تعاسته وعلى بؤسه… وهذا على كل حال أمر إيجابي في التناول السيكولوجي لنفسية هذا الموظف…
لست سعيدا معالي الوزير لأنه في قرار نفسك تدري جيدا أنك تدافع عن اللامنطق… حتى وإن أحنت فرنسا ظهرها للمغرب كما كتبت بعض الأقلام المعتوهة والمسبحة بحمدكم وحمد الجهات الحاكمة فعليا في هذا البلد، فهي فعلت ذلك خدمة لسياستها ولأمن شعبها، بينما أنتم تعرفون أن الحكام في المغرب، وجزء منهم حكومتكم، فعلت ذلك حمايةً وحصانة لمسؤوليها الأمنيين ضد المتابعات والمحاكمات التي قد تلاحقهم جراء ما قد يقترفونه من تعذيب في حق المواطنين…
لست سعيدا، ولم يكن الكثير من المواطنين المغاربة، الذين تابعوا حواركم الردييء مع هذه الاذاعة بالسعداء، كانوا تعساء وهم يقفون على هزالة اللغة، على منطق الهروب البليد من الأجوبة التي كانت متاحة وسهلة، وحتى على غياب المناورة والذكاء التي كان يتصف بها الكثير من خدام الدولة الذي عبروا المناصب مثل هذه التي تتقلدونها…. لم تكن واضحاً، بقدر ما كنت بليدا وسمجا وأنت تكرر لازمة أنك واضح je suis claire وأنت تكرر لازمة “استشراف المستقبل”…
لا أعتقد أنها هناك ما يلزم تلبيتك دعوة اذاعة فرنسية، وأنت لا تضمن نوعية الأسئلة التي ستطرح عليك، وأنت لا تستطيع مجاراة الصحفي في لغته وفي استفزازه… كان عليك أن تكتفي بالاذاعات المغربية التي تستطيع المناورة والتحكم بمصائرها وبمصائر صحفييها… حيت تتمدد على الكرسي بطريقتك المستفزة، وتعيد نشر الأرقام في احتكار تام للمعلومة والتي لا يستطيع الصحفي المغربي استعمالها….
لو كنت سعيدا، معالي الموظف العمومي، لصرحت أنك في خدمة الدولة المغربية، وفي خدمة ملك المغرب…. كان هذا سيشفع لك كل هذا الثلعتم وهذا الغباء… لكن تعاستك المسربلة بتقية غير مفهومة منعتك من ذلك…. فما الذي تخبئه يا ترى؟
في الدقيقة السادسة من الحوار، سبنا وشتمنا الصحفي جميعنا، حين سألك إن كنت فعلا وزيرا للاتصال وناطق رسمي للحكومة… لم يترك لك مساحة زمنية للجواب، حيث بادر إلى ذلك بنفسه، وقال : يظهر جليا أنك وزيرا للاتصال…
سبتنا وعيبنا الكبير: أنك وزيرا للاتصال….

7 تعليقات
  1. خو خوه يقول

    هذا المقال قمة الدناءة والحقارة على جبين كاتبه…بئس الكتبة انتم …

  2. h'icham يقول

    kalam sakhif!

  3. azert يقول

    لابد ان يكون صاحب هدا المقال قد بلغ قمة التعاسة ، بانتقاداته المفضوحة والدنيئة ، ليعلم هذا الحقير أن الوزير المغربي رجل مثقف يتقن الأنجليزية والفنسية والعربية ولذلك أختير أن يكون وزيرا للاتصال والناطق الرسمي للحكومة المغربية المحترمة…

  4. محمد يقول

    Je suis “claire”
    كون كان الخوخ يداوي……

  5. سعيد يقول

    لا أدري ماذا كان يجري في خلد الوزير و هو يجتر اﻷجوبة العقيمة التي ما فتئ يكررها و كأنها القيء . كان اﻷجدر لو كان الوزير إياها قدم استقالته كما وعد في ملف دفتر التحملات لكان أراحنا من عناء مشاهدة اللاكفاءة بامتياز.

  6. أحمد يقول

    طبعا، ولا أحد سيختلف، كان الذي ادعى أنه وزير للاتصال في منتهى السخافة والبلادة، مستوى رديء في اللغة، والكل تابع ذلك، الذين دافعوا عنه، إنما يكذبون على أنفسهم وعلى الشعب. تابعنا اللقاء وخجلنا من مغربيتنا.. كان من المفروض أن يجيب باللغة العربية، والقناة تتوفر على جيش من المترجمين يتقاضون أجورهم لهذا الغرض. حتى لغة القرآن لم تجد مكانها عند الذين يدعون المرجعية الإسلامية. يتبين أن الدين تم ولا يزال يستعمل للبقاء ثانية في السلطة. إنهم يعبدون السلطة، وكانوا يحلمون بها منذ الثمانينات.. لم أكن أصدق الإخوة المغضوب عليهم في حركة التوحيد والإصلاح. لكن الآن لي اليقين بأن كلامهم كان صحيحا. المرحوم باها كان يصمت لما أطرح عليه سؤوالا محرجا من هذا النوع.. وعرفت بنظرته أنه محاط بالتماسيح، ونظرته إلي هي بمثابة جواب.. أعتقد أنه يقصد بالتماسيح المقربين إليه ، أصحاب اللحي المزركشة المصممة أحسن تفصيل….

  7. عبده يقول

    دون المستوى

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.