النقيب البقيوي يراسل والي أمن طنجة ويُحمل له مسؤولية تدهور الوضع الأمني

النقيب عبد السلام البقيوي رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب سابقا يراسل والي أمن طنجة محمد أوخويا بشأن تدهور الوضع الأمني بطنجة وحول الوقفة التي نظمها نشطاء بالمدينة التي تعاملت معها السلطات بالتشويش عن طريق وضع منصة كبيرة وإطلاق مكبرات الأصوات واستقدام فرق فلكلورية للتشويش على الوقفة.

النقيب البقيوي حمل المسؤولية لوالي الأمن بطنجة لما “آلت إليه الأوضاع الأمنية من تدهور خطير وانعدام الأمن و الأمان والسلامة الشخصية والمادية للمواطنين— والتي تعتبر من حقوقهم اتجاه الدولة الملزمة بحمايتها بمقتضى دستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تعهدت المملكة المغربية باحترامها” حسب ما جاء في الرسالة.

نص الرسالة كما توصلنا بها:

رسالة مفتوحة للسيد والي أمن ولاية طنجة :
تحية و احتراما و بعد :

على إثر خرجاتكم الإعلامية قبل وبعد الوقفة الإحتجاجية الرمزية على تردي الأوضاع الأمنية بطنجة ،من طرف المجتمع المدني والحقوقي ، و استعمالكم كافة وسائل الدولة البشرية والمادية و وسائل الإعلام السمعية البصرية الممولة من طرف دافعي الضرائب و استغلالها من طرفكم في خرق سافر للدستور والقوانين الجاري بها العمل، من أجل إفشالها بما في ذلك استقدام فرق كناوة و الدقة المراكشية ومكبرات الصوت المملوكة للجماعة بطريقة فجة وبأسلوب مخزني عتيق لايتماشى مع شعار المفهوم الجديد للسلطة والذي أكد ويؤكد عليه عاهل البلاد بوصفه أعلى مؤسسة دستورية في كل مناسبة والذي لم يستطع البعض من المسؤولين مع الأسف استيعابه ، في الوقت الذي كان يتعين عليكم بوصفكم المسؤول الأول عن أمن وأمان المواطنين وسلامة أرواحهم وممتلكاتهم التفاعل إيجابا لصرخة المجتمع المدني و الإستماع لمطالب المواطنين في حقهم اتجاه الدولة بالحماية الأمنية ولو كان مطلبا لمواطن واحدا كما في الدول التي يحترم فيها المسؤولون مسؤولياتهم والقسم الذي أدوه بأدائها بكل مسؤولية و أمانة و تماشيا مع شعار المفهوم الجديد للسلطة ، عوض أن تسلكوا سياسة دفن النعامة لرأسها في الرمل و تغطية الشمس بالغربال
السيد الوالي المحترم : إن كنتم قد اتخذتم موقفكم هذا وأنتم تسيرون إدارة الأمن بالولاية من مكتبكم و تجهلون ما آلت إليه الأوضاع الأمنية من انفلات أمني بطنجة فتلك مصيبة و إن كنتم تعرفون حقيقة الأوضاع الأمنية و مع ذلك لجأتم للطريق السهل والقول والزعم بكون مقولة الإنفلات الأمني هي مجرد إشاعة وفبركة فايسبوكية ،من أجل محاولة تضليل من يهمه أمن وأمان وسلامة المواطنين فتلك مصيبة أعظم
السيد الوالي المحترم : إني كمواطن مغربي شاءت له الأقدار أن يكون أحد أبناء هذه المدينة المناضلة و الوحدوية
المدينة المناضلة التي انطلقت منها شرارة مقاومة الإستعمار مباشرة بعد زيارة المغفورله محمد الخامس لها واحتضانه من طرف ساكنتها الوطنيين الذين ما خانوا القضايا الوطنية أبدا وخطابه/النداء في 9 أبيل 1949
الوحدوية التي احتضنت اجتماع الأحزاب المغاربية سنة 1957 من أجل وحدة الشعوب المغاربية
فإني أحملكم بوصفكم المسؤول الأول عن الأمن بالمدينة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الأمنية من تدهور خطير وانعدام الأمن و الأمان والسلامة الشخصية والمادية للمواطنين— والتي تعتبر من حقوقهم اتجاه الدولة الملزمة بحمايتها بمقتضى دستور 2011 والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تعهدت المملكة المغربية باحترامها من جهة ومن جهة أخرى فإن المسؤولية أصبحت مرتبطة بالمحاسبة طبقا لمقتضيات نفس الدستور— وما قد يترتب عن هذا الإنفلات الأمني ونهجكم لسياسة الهروب للأمام وتستركم وراءنظرية المؤامرة التي عفا عنها الزمن في مغرب القرن الواحد والعشرين وما يمكن أن يترتب عن هذ من عواقب وخيمة لا قدر الله
كما لا أخفيكم بأني ساتوجه للهاكا بشكاية ضد استغلال وسائل الإعلام السمعية البصرية من طرفكم وانحيازها لكم دون إعطاء الحق للطرف الآخر لإبداء وجهة نظره في الموضوع بما في ذلك تحيته تحية إكبار وإجلال وتقدير و احترام لرجال الأمن وخاصة الجنود المجهولين منهم الذين يشتغلون ويؤدون مهامهم وواجبهم ،في ظروف لا يسع هذا المقام لذكرها ، و في بعض الأحيان هم أول من يؤدي ضريبة التضحية من أجل القيام بالواجب
و ختاما تقبلو ا سيدى فائق التقدير و الإحترام راجيا أن تجد صرختي هاته آذانا صاغية وصدرا رحبا من طرفكم لأنها لم تصدر إلا عن غيرة على وطن احببته واخترته بإرادتي ، و هوس لعروس الشمال ولؤلؤة البحر الأبيض المتوسط المتيم بعشقها عشقا لا أول له ولا آخر والتي سبقني لعشقها جون جينيه وبول بولز وباربرا ومحمد شكري وعبداللطف الفؤادي و……. والتي شربت مع مائها و نهلت من تربتها الثقافة المتعددة المنابع عبر العصور قيم : التسامح و الحرية — مع الأمن والأمان —و المساواة و الكرامة و العدالة الإجتماعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.