النساء أكثر تأثيرا على الجينات البشرية من الرجال على مر التاريخ

اكتشف فريق علمي برئاسة مارك ستونيكنغ، من معهد ماكس بلانك للانثربولوجيا التطوري، أن تاريخ البشرية بكامله عرف عدد الأمهات أكثر من الآباء، و ان المرأة أثرت في الحمض النووي للإنسان أكثر من الرجل.
وقارن العلماء في دراستهم على الاختلافات الجينية الموروثة في خط الرجال “Y – كروموسومات” بالميتاكوندريا الحمض النووي ” mtDNA” في خط النساء، لـ 623 رجلا من 51 تجمعا سكانيا.
واستخدم الباحثون في هذه الدراسة الجديدة طريقة من وضعهم تسمى “قراءة تسلسل النيوكليوتيدات” كروموسومات Y بدقة عالية. وسمحت هذه الطريقة للعلماء بعمل مقارنة مباشرة بين “كروموسومات الرجل” و” mtDNA”، حيث حققوا بهذه الطريقة تحليلا مفصلا للجينات على مستوى المناطق، لتحديد مستوى تأثير الأب والأم في هذه المناطق.
وذكر الباحثون، إن التفوق العددي للنساء لوحظ حتى في زمن الهجرة من أفريقيا، وبقي كذلك حتى هذه الأيام. وأضاف دات الباحثون أن عدد النساء قبل الهجرة من افريقيا هو 60 امرأة مقابل 30 رجلا.
ومع بداية الهجرة الأولى تقلص عدد النساء الى 25 امرأة والرجال الى 15 رجلا. وقبل 45 ألف سنة مضت، اصبح العدد حسب قولهم 100 مقابل 30 .
ووباعتقاد هؤلاء العلماء فأن العامل الرئيسي في هذا التقسيم هو تعدد الزوجات، أي علاقة رجل واحد بعدد من النساء، وانتشار الزواج الأحادي، في مجتمعات عديدة، حيث تحاول المرأة مرافقة زوجها دائما. هذا بالذات أدى الى أن النساء أثرن بدرجة كبيرة في الجينات البشرية، أكثر من الرجال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.