الموت تتجول….  

الموت تتجول حقا و لا تستثني لا الوزراء و لا البرلمانيين ، لا الشيوخ و لا الاطفال…

الموت قد تفاجئ اي واحد من بني البشر في اي لحظة من اللحظات و هذه هي سنة الحياة، لكن ما لا يمكن قبوله أو  “استحمار” الناس و جعل كل شيء “قضاء و قدر”، دون بذل أي مجهود للبحث عن الاسباب بما فيها مسؤولية الدولة في تجهيز القناطر و الطرقات و وسائل الإنقاذ و المستشفيات..

لقد هضم المغاربة موت البرلماني أحمد الزادي عن الاتحاد الاشتراكي دون تحميل المسؤولية لأحد و اليوم يريدون أن يقنعوننا بان الوزير عبد الله باها مات “صدفة”.

هناك موضوع يعرفه السياسيون جيدا بان المخابرات تراقب كل صغيرة و كبيرة عن النشطاء السياسيين و أحرى الوزراء إنها العيون التي لا تنام (كما يقال).

فكيف لا تعلم المخابرات المغربية بان باها خرج وحيدا و توجه وحيدا الى “قنطرة الموت” بوادي الشراط ببوزنيقة دون ان تخبر احدا او ان تعمل شيئا على انقاذه؟

لماذا لم تقم بردة فعل و هي تشاهد مخاطر تهدد حياة وزير، بل أنظف وزير و أنضجهم في حكومة بنكيران؟

لا نريد ان نسبق التحقيق (الذي نتمناه شفافا و نزيها)، لكن فكروا كما شئتم فعبد الله باها إما انتحر و إما تم تصفيته و عليهم ان يثبتوا العكس. اما رواية حادثة القطار بتلك الطريقة فلا يقبلها عاقل……

و في انتظار التطورات التي سيأخذها هذا الملف اعلموا أن الموت تترصدنا جميعا و علينا نشر ثقافة التسامح و الاخاء و احترام الاخر او احترام حقوق الانسان في شموليتها…… قبل ان نموت علينا ان نرفض ظلم الناس و ظلم الدولة قبل ان تظلمنا الدنيا ايضا… لكن…

ملحوظة: لو حدثت حادثة “باها/و القطار” بأوروبا فالقطار سيتوقف في حينه مهما كانت سرعته حتى حضور رجال الأمن و إجراء تحرياتهم، لكن في المغرب لا قيمة للإنسان. فالقطار واصل طريقه و هذا دليل كافي ان لا قيمة للبشر في وطني….يا وطن الظلم و اللا قانون…و اللامنطق….

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.