المقاولة وحقوق الإنسان موضوع ندوة بطنجة

نظمت غرفة التجارة والصناعة  والخدمات لولاية طنجة، بشراكة مع  اللجنة الجهوية  لحقوق  الإنسان لجهة  طنجة – تطوان، بعد  زوال  يوم  الأربعاء 15 أبريل الجاري،  بمقر غرفة  التجارة،  ندوة  حول  موضوع  المقاولة  وحقوق الإنسان.

وشهدت الندوة كلمة عمر مورو رئيس  غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية  طنجة،   أبرز فيها  بكون  اللقاء  الذي  أتى   بمبادرة  من  الغرفة، نافيا الغرض  من  ذلك إدانة المقاولة،  التي  تبقى  فاعلا مهما  في التنمية  الاقتصادية، وبإمكانها تكريس ثقافة  حقوق الإنسان لدى  الأجير.

واقر مورو ببعض الإرهاصات  التي  كانت  عالقة  في  ذهنه في فترة  التحضير  للنشاط، سيما  وتاريخ  اللقاء  يأتي  قبيل  الاستحقاقات  الانتخابية  المقبلة،  مما  جعله  يتخوف  من  معارضة  بعض  الأطراف للنشاط وبالتالي  إلغاءه،  بالرغم  من  ذلك فقد أكد وعيه ومسؤوليته  بمغزى  اللقاء،  مستفسرا  عن ما  نريد من  المغرب عامة  ومدينة  البوغاز  خاصة في مجال المقاولات .

واقر عمر  مورو  بكون  غرفة  التجارة  المترئس  لها  تدافع  عن  المقاولة المواطنة  المؤدية لواجباتها  لصالح  الدولة،  والمنصفة  للعمال، ولا  تدافع  عن  المقاولة المهدرة  لحقوق  العاملين، المنتهكة  للمواثيق  والمعاهدات  الكونية المتعلقة  بخصوص  المقاولة  وحقوق الإنسان. مدللا  على  ذلك  ببعض الممارسات  التي  تعرفها  مدينة  طنجة  بفتح  مقولات  في محلات صغرى تستخدم  فيها  الغازات، مما  يؤثر  سلبا  على الساكنة. موجها  النقد  لممثلي  النقابات العاجزين  عن اتخاذ  أي   مبادرة  في  هذا  الموضوع.

وأكد مورو على  عدم  تحميل  المسؤولية للمقاولة فقط في  ميدان حقوق  الإنسان،  فالدولة  مسؤولة  كذلك  من  خلال  العمل  على وضع إستراتيجية وطنية  تعنى  بالمقاولة  وحقوق الإنسان بطريقة  تشاركيه.

وتابع مورو في القول  بان  الغرفة  سبق  لها  تنظيم قبل  سنتين الملتقى  الجهوري  لصالح للمقاولات والمنظمات  النقابية، انبثقت  عنه  لجنة حوارية بين  ممثلين  عن المناطق  الصناعية، ومعظم  فروع  النقابات المتواجدة بطنجة.

من جهتها، أوضحت  سلمى  الطود  رئيسة  اللجنة  الجهوية  لحقوق  الانسان   لجهة  طنجة تطوان، بكون  معالجة  موضوع المقاولة   وحقوق  الإنسان   يجب  أن  يتم  بطريقة  تدريجية، عبر إشراك جل  المتدخلين، مخبرة  بكون  اللحنة  الجهوية لحقوق  الإنسان دورها  يقتصر  على  التحسيس والتوعية بثقافة  حقوق الإنسان. إذ أول  مؤسسة  لحقوق  الإنسان  في  المغرب هو  سلك  القضاء،  بعدها  يأتي المجتمع  المدني،  خاصة  العامل  في  الحقل  الحقوقي. بحيث يبقى  المجلس  الوطني  لحقوق  الإنسان  واللجان  الجهوية  التابعة  له في  منزلة  بين  المنزلتين،  إذ  ليس  مؤسسة  حكومية ولا  مجتمع  مدني.

وأضافت الطود، بكون  اللجنة  الجهوية  لحقوق الإنسان  تتلقى  يوميا طلبات  للتظلم  في موضوع  حقوق  الإنسان من قبل  المواطنين،  ويتم  التعامل  معها  وفق المواثيق والمعاهدات  الدولية في  هذا  المضمار،  بطريقة  شمولية، معتبرة اللقاء المنظم  بشراكة  مع  الغرفة يتوخى النهوض  بثقافة حقوق الإنسان بغية  إيجاد  حل  للساكنة بأسلوب  تشاركي.

واعترفت   الطود  بكون  المجلس  الوطني  لحقوق  الإنسان، يعمل  جاهدا  في  الفترة  الأخيرة  إلى  دفع  المغرب للمصادقة على  الاتفاقيات العالمية الجديدة، وكذا  رفع  التحفظات  على بعض  العاهدات كالخاصة  بمناهضة  العنف  ضد  النساء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.