المقاطعة تربك الحكومة وتدفعها الى التريث في رفع الدعم عن الغاز

بدأت حكومة سعد الدين العثماني تشعر بالرهبة من استكمال مشروع رفع الدعم عن الغاز و المطروح على أجندتها بقوة منذ توليها، وأوردت جريدة المساء أن حكومة سعد الدين العثماني غير متحمسة لاتخاذ قرار رفع الدعم الموجه إلى الغاز في المرحلة الحالية، بسبب مجموعة من التحديات والاجراءات المرتبطة به، وكذا تخوف حكومة العثماني من الوقوع في نفس المطب الذي سقطت فيه حكومة بنكيران حينما أقدمت على تحرير أسعار المحروقات دون أفق واضح، ودون وضع استراتيجية واضحة تقطع الطريق على التلاعب بالاسعار ورفع أرباح الشركات الموزعة للمحروقات بطرق غير مشروعة، وكانت نتيجة ذلك تحقيق الشركات الموزعة لارباح خيالية منذ تحرير الاسعار، مقابل اكتواء المواطنين بغلاء اسعار المحروقات التي تنعكس على اسعار باقي المواد والسلع.

وكان سعد الدين العثماني خلال تقديمه للبرنامج الحكومي بعد توليه رئاسة الحكومة في ابريل 2017 قد أكد في برنامجه على المضي قدما وبأسرع ما يمكن من أجل استكمال رفع الدعم عن السكر والدقيق والغاز، كما أكد رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين في يناير الماضي على أنه لا مناص من رفع الدعم عن غاز البوطان لاستكمال اصلاح صندوق المقاصة الذي يعدّ اجراءً هيكليا لا يمكن التخلي عنه بالنسبة لحكومته، وكانت التكهنات تشير إلى أن عملية رفع الدعم عن غاز البوطان سيشرع فيها في بحر سنة 2018، على أساس أن يكون يناير 2019 قد تم رفع الدعم كاملا عن الغاز.

بيد أن رياح المقاطعة أتت بما لا تشتهيه اشرعة حكومة العثماني، فبسبب الاثار القوية التي خلفتها مقاطعة (سيدي علي وافريقيا وسنطرال)، ثم الاتهامات المتبادلة التي رافقت تقرير اللجنة البرلمانية حول المحروقات، وكذا الاخبار التي تحدثت عن التشذيب الذي طال التقرير والاتهامات المتبادلة بين أعضاء اللجنة، كل هذه الامور جعلت حكومة العثماني ترتبك أمام هذا موضوع رفع الدعم عن الغاز، وبدأت تنتظر ما ستؤول إليه المقاطعة أولا قبل الشروع في أي اجراء يهدف الى الشروع في رفع الدعم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.