المغرب يرحب بزيارة “كريستوف روس” وسط غموض في الموقف

ينتظر أن يزور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء المغرب وباقي الأطراف المعنية بالملف خلال شهر فبراير المقبل، وذلك بعدما توصلت الأمم المتحدة والرباط الى اتفاق مبدئي، وقبول هذا الاخير بتعيين الكندية بولدوك على رأس بعثة “المينورسو”.

وقال وزير الخارجية المغربية صلاح الدين مزوار يومه الثلاثاء خلال استقباله  نظيره الإيطالي باولو جينتيلوني أن كريستوفر روس ورئيسة بعثة المينورسو كيم بولدوك مربح بهما الآن في المغرب.

ويأتي تصريح وزير الخارجية المغربي بقبول زيارة روس بعد المباحثات الهاتفية بين الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، تعهدت خلالها الأمم المتحدة بالحياد، فيما التزم المغرب بالليونة في التعامل مع كريستوفر روس.

ويشكل تعهد الطرفين نهاية فترة من التوتر بين المغرب والأمم المتحدة، بعدما تراجعت الرباط عن موقفها السابق برفض زيارات المبعوث الاممي كريستوف روس واتهامه “بعدم الحيادية” في التعامل مع اطراف النزاع حول الصحراء. وبهذا يكون المغرب وافق على تولي الكندية بولدوك مهامها في قيادة المينورسو، وقيام جولة جديدة للمبعوث الخاص كريستوفر روس ليقدم تقريرا جديدا الى مجلس الأمن حول النزاع.

ويكتنف غموض كبير طبيعة الحيادية التي التزمت بها الامم المتحدة عن طريق مبعوثها الخاص كريستوف روس، باعتبار أن الحيادية من أهم الآليات التي تشتغل بها وهي جزء من مبادئها في التعامل مع النزاعات بين الكيانات المتصارعة، ويبقى احتمال قبول بان كيمون بشروط المغرب التي يشترطها لاستئناف المفاوضات مع جبهة البوليساريو تحت إشراف أممي جد مستبعدة في الوقت الراهن بالنظر لمطالب الأطراف الأخرى في النزاع.

وكان المغرب متمسك في التعهد بعدم تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان، وتعهد الأمم المتحدة بنقل ملف الصحراء من الفصل السادس الذي ينص على البحث عن حل بالتراضي الى الفصل السابع ينص على بداية فرض حل، بينما الشرط الثالث هو تحديد مهام كريستوفر روس في الوساطة بين المغرب والبوليساريو وعدم الميل الى أطروحة تقرير المصير، وهي من بين الاسباب التي أدت الى توتر العلاقة مع المبعوث الاممي وعرقلت جولات سابقة على هذا الاساس كان يعتزم روس القيام بها للمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.