المغرب يدفع بقواته البرية في الحرب اليمنية وسط صمت رسمي

يبدو أن المغرب مستمر في دعمه للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، فبعد تدعيمه للتحالف بطائرات عسكرية من طراز اف 16، تناقلت وسائل اعلام يمنية خبر انضمام المغرب للحرب البرية في اليمن الى جانب دول عربية مشاركة في التحالف وافقت أخيرا على إرسال وحدات عسكرية برية للمشاركة في الحرب اليمنية.
وذكرت ذات المصادر أن المغرب سيرسل الى جانب مصر والأردن والسودان وقطر والكويت، ألوية قتالية برية إلى محافظات مأرب وعدن والحديدة وتعز، وذلك خلال الأيام القادمة.
وأضافت ذات المصادر أن دولتا الكويت وقطر أرسلتا ألوية عسكرية إلى السعودية، في حين تستعد القوات البحرية المصرية والمغربية لنقل القوات البرية إلى الموانئ اليمنية في عدن.
وشهدت الاحداث في اليمن منعرجا تصعيديا خطيرا في اليومين الماضيين، خصوصا بعد هجوم مأرب الذي قتل فيه 92 جنديا بينهم 45 إماراتيا و10 سعوديين و5 جنود بحرينيين، مع بدء قوات التحالف العربي عملية برية هي الأولى ضد الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق في محافظة مأرب بمشاركة ألوية برية عربية.
ورغم ان المغرب لم يعلن مشاركته رسميا في الحرب البرية في اليمن بعد، فإن من عادة المسؤولين المغاربة التستر على مثل هذه المشاركات، كما حدث خلال مشاركته بمقاتلات بست مقاتلات من طراز اف 16 دون علم من الرأي العام الوطني، وتمت خارج أسوار الدوائر الحكومية التمثيلية، واستفراد المؤسسة الملكية بصلاحيات التقرير في هذه المشاركة، بدليل أن هذه المشاركة لم يستطع أي مسؤول في الحكومة أن يؤكد أو ينفي هذه المشاركة بعدما تناقلت الخبر وسائل اعلام اجنبية،  وجاء بعدها تصريح وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار لرفع الحرج، وقال ان المغرب يلعب دور الداعم للتحالف من اجل ارجاع شرعية منصور عبد ربه هادي كرئيس لليمن. وهي المبررات التي لم تجنب المسؤولين المغاربة الانتقادات على هذه المشاركة التي اعتبرها الكثير من المحللين السياسيين وحتى المواطننين العاديين تدخلا في شؤون داخلية لبلد شقيق كاليمن واعتداء على سيادته في حرب لا ناقة لهم ولا جمل، وخلفت العديد من الضحايا المدنيين بينهم اطفال. وسبق ان نظم نشطاء مغاربة وقفة احتجاجية بمدينة الرباط للتنديد بهذه المشاركة منذ بدايتها إلا انها جوبهت بالقمع من طرف السلطات المحلية.
وما زاد حدة هذه الانتقادات فقدان المغرب لأحد طياريه أثناء مشاركته في احدى الطلعات الجوية على متن طائرة إف 16 فوق الاجواء اليمنية، وهو الأمر الذي خلف ردود فعل انتقادية لهذه المشاركة التي ستدخل في مرحلة خطيرة في الايام المقبلة وستكون كلفته غالية على التحالف الذي تقوده السعوديه الذي فقد عشرات من جنوده في اليومين الماضيين بعد معارك ميدانية بين القوات التي تدعما السعودية والحوثيين من جهة. فهل سيصمت المغاربة على الدفع بجنودهم بريا في حرب لن تجلب الا الدمار حسب كثيرين وتنذر بمزيد من سفك الدماء؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.