المغرب يخرق الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

صادقت البرلمان المغربي في غرفته الثانية مساء الثلاثاء، على مشروع القانون المتعلق بشروط تشغيل العمال المنزليين وخصوصا الفتيات، بتنصيص أحد بنوده على إمكانية التشغيل ابتداء من 16 سنة، وذلك بشكل يتعارض والاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل، رغم احتجاجات وتوصيات الحقوقيين.

وصوت 14 مستشارا لصالح مشروع قانون يتضمن أحد بنوده السماح للقاصرين (ابتداء من سن 16 سنة) بالعمل، ليصادق عليه مجلس المستشارين المغربي رغم مناشدة الحقوقيين لتعديله لينسجم مع الاتفاقيات الدولية ومقتضيات الدستور.

ورفضت فرق الأغلبية في المجلس تبريرات طلب المعارضة، التي دعت إلى رفع سن العمل المنزلي إلى 18 سنة للقضاء الفعلي على تشغيل الأطفال كعمال منزليين نظرا لما يمكن أن يترتب عن الأعمال المنزلية من أخطار.

في السياق ذاته، ناشدت مجموعة من الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية بعدم التصويت، منددة في الوقت نفسه بهذا المشروع الذي يتناقض مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.  ودعا الائتلاف “من أجل حظر تشغيل القاصرات في العمل المنزلي” الحكومة إلى “تجريم تشغيل القاصرات والقاصرين كخدم في البيوت” و”تحديد التدابير والآليات والموارد اللازمة لإعادة إدماج ضحايا هذه الظاهرة”، مع وضع سياسة متكاملة لحماية الأطفال من الاستغلال والعنف الذي يطالهم”.

وأغلب العمال المنزليين من الفتيات القاصرات، حيث يراوح عددهن بين ستين ألفا إلى ثمانين ألفا، 60% منهن دون سن الثانية عشرة، بحسب آخر إحصائيات جمعيات المجتمع المدني المتتبعة لتشغيل الأطفال في المنازل.

وسبق لمنظمة هيومن رايتس ووتش في نهاية 2013 أن ناشدت البرلمانيين المغاربة “إعادة النظر” في هذا المشروع، آملة التوصل إلى تشريع يضع حدا لاستغلال العمال المنزليين.

وكان المغرب قد صادق بتاريخ 12 يونيو 1993 على المعاهدة الدولية لحقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نونبر 1989. ويتمثل المبدأ الأساسي للمعاهدة في أن كل طفل (وأي شخص دون سن 18) يولد وهو متمتع بحريات أساسية وحقوق الإنسان المتأصلة.

 

تعليق 1
  1. ضريفة امقران يقول

    القاصراو القاصرة يحتاج الى الحنان و العطف. نحن الكبار وجب علينا خدمته، لا العكس. مكان الطفل في ادراج التدريس ، التكوين و التاهيل. تقنين العمل المنزلي في سن ١٦ سنة ، هو تقنين العنف ضد الطفل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.