المغرب يحصل على قرض بقيمة 700 مليون دولار من البنك الدولي… ماذا يعني ذلك ؟

كنا قد أشرنا سابقا إلى أن أن تجديد خط السيولة، لم يكن متاحا لولا موافقة الحكومة على شروط و إملاءات البنك الدولي الداعية إلى مزيد من التقشف للتحكم في عجز المالية العمومية و ضبط النفقات العمومية. وفي هذا السياق ندرج التوصيات العشر التي اشترطها صندوق النقد الدولي على المغرب: ويتعلق الأمر بتقليص مواطن ضعف الميزانية، تحقيق معدل نمو أعلى، ضبط الإنفاق العمومي، الإصلاح الضريبي، و إصلاح التقاعد، تنفيذ اللامركزية في المالية العمومية، تحرير سعر الصرف، إصلاح مناخ الأعمال، خفض مستويات البطالة، وإشراك النساء في سوق الشغل. ما يهمنا هنا هو التوصية السادسة، أي تنفيذ اللامركزية في المالية العمومية. لماذا ؟ لأن ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد مرتبط بها بشكل مباشر، أو بعبارة أخرى تشكل هذه التوصية جوهر الصراع مع وزارة أمزازي، دون أن نغفل النقاش السياسي المؤطر لبيت القصيد، ونعني هنا استهداف مجانية التعليم والتفكيك التدريجي للوظيفة العمومية، وتخريب صناديق التقاعد تحث غطاء الاصلاح. إن العمل بنظام التعاقد لم يكن سوى تنفيذا لأحد توصيات صندوق النقد الدولي، ونقصد هنا تنفيذ اللامركزية في المالية العمومية. ولكي نفهم الأمور أكثر، لا بد من توضيح بعض النقاط الرئيسية في الموضوع: 1- إن إغراق دول العالم الثالث بالديون من قبل الرأسمالية عبر سياسة القروض، له أهداف خبيثة ومبيتة. فتراكم الديون من جهة وضعف وهشاشة اقتصاديات هذه الدول من جهة ثانية (معدلات النمو الاقتصادي في المغرب مثلا لا تكفي حتى لتسديد فائدة الديون المتراكمة، وموارد الخزينة من الضرائب لا تكفي حتى لتسديد نفقات التسيير والتدبير وأجور الموظفين…، مع ارتفاع معدلات الفساد ونهب المال العام وووو نكون أمام عجز في الميزانية دائما ). سيؤدي حتما إلى أزمة اقتصادية خانقة، وما يعنيه ذلك من فقدان القرار الاقتصادي. هنا تتدخل الرأسمالية عبر مؤسساتها المالية”صندوق النقد الدولي والبنك الدولي” لترفع الفيتو… إذا أردتم قروض جديدة، وإعادة جدولة القروض القديمة عليكم بتنفيذ مجموعة من التوصيات…. 2- التوصيات التي يرفعها صندوق النقد الدولي، ما هي في حقيقتها سوى رزمانة من الاجراءات الاقتصادية الهادفة إلى تحرير القطاعات الاجتماعية تحديدا، والتي تكون تحث تدبير وتسيير الدولة نفسها ودفعها إلى خوصصتها وفتحها أمام الرأسمال العالمي من أجل الاستثمار فيها، الصحة والتعليم …. 3- معظم القروض تمنح تحث غطاء تمويل المشاريع ! لكن هل دققتم النظر في طبيعة هذه المشاريع ؟ هل سمعتم عن إنشاء شركات أو بناء مصانع تحث الرعاية السامية… من أجل خلق الثروة ! كل المشاريع في الحقيقة هي عبارة عن بنية تحتية واستقبالية للرأسمال العالمي تحث غطاء جلب الاستثمارات. وهذا ما يفسر مؤشرات التنمية الاجتماعية التي تتديل التصنيف العالمي، لأنه في الحقيقة أن الشعب لا يستفيذ أي شيء من هذه المشاريع باستثناء خلق بعض فرص الشغل المؤقتة والهشة. وحتى لا نطيل في التفاصيل، نعود ونقول أن تنفيذ اللامركزية في المالية العمومية. يعني بكل بساطة أن تصبح الأكاديميات هي المسؤول المالي عن أجور الأساتذة وموظفي وأطر التعليم. وفي غياب موارد مالية لهذه الأكاديميات سيكون السبيل هو البحث عن شركاء في القطاع الخاص. فتصبح المعادلة هي، خلص يلا بغيتي تقرا، وسيصبح الاستاذ عامل لذى مول الشكارة …

يوسف فليفلو

محكمة جرائم الاموال تدين رئيس جهة الشرق بسنة سجنا نافذا

الاتحاد الجهوي ل UMT بطنجة مستاء من نتائج المؤتمر الأخير