المغرب يتراجع في مؤشر حرية الصحافة

في تقريرها السنوي برسم سنة 2016 حول حرية الصحافة صنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” المغرب في المرتبة 131 من بين 180 بلدا، مسجلا بذلك تراجعا عن تصنيف العام الماضي.

التقرير الصادر اليوم الأربعاء 20 أبريل 2016 أورد أن عوامل كثيرة جعلت المغرب يتراجع في التصنيف  نتيجة “تشديد السلطات قبضتها على وسائل الإعلام من أجل ثنيهم عن تغطية  مواضيع حساسة مثل النظام الملكي والإسلام والصحراء الغربية.”  

وتحدث التقرير عن ممارسة السلطات المغربية لـ”الرقابة والمراقبة والتخويف” و “فرض غرامات ثقيلة وعقوبة السجن”.

كما أشار التقرير إلى أن وسائل الإعلام الأجنبية بدورها لم تسلم نمن التضييق وأورد مثال توقيف فريق صحافي تابع لـ “فرانس3” ومصادرة معداتهم الخاصة.

وبخصوص مشاريع القوانين التي قدمتها وزارة للاتصال للنهوض بحرية الصحافة في البلاد، فقد رأت المنظمة أن هناك “تقدما ضئيلا” في هذا الباب.

وتصدرت تونس المرتبة الأولى على الصعيد العربي، بإحتلالها للمركز الـ96 عالميا متقدمة بذلك 30 رتبة عن تصنيف 2015، متبوعة بلبنان (المرتبة 98) والكويت (المرتبة 103)، الجزائر (المرتبة 129) والمغرب (المرتبة 131).
أما دول البحرين، المملكة العربية السعودية، ليبيا، اليمن وسوريا، فقد وضعتها المنظمة الدولية في مراتب خطيرة في تصنيف هذه السنة، حيث قبعت كلها في أسفل المراتب، في الوقت الذي وصف التقرير تونس بأنها تمثل بصيص الأمل في المنطقة العربية .
وأكدت « مراسلون بلاحدود » أن تصنيف سنة 2016 يُبرز الإتجاه العام نحو مناخ يعمُّه الخوف والتوتر على نطاق واسع، إضافة إلى حالة تعكس وقوع المؤسسات الإعلامية في أيدي بعض الدول والمصالح الخاصة على نحو متزايد. وقد صنف التقرير فلندا كأفضل دولة من حيث حرية التعبير عالميا في هذه السنة.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن نسخة 2016 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة تظهر مدى حدة الإنتهاكات التي تئن تحتها حرية الإعلام وإستقلالية الصحافة على أيدي بعض الدول أو بفعل النزوات الأيديولوجية والمصالح الخاصة.
وأظهر التقرير أن أوروبا (19.8 نقطة) مازالت هي المنطقة حيث تنعم وسائل الإعلام بأكبر قدر من الحرية، بينما تليها بفارق شاسع القارة الإفريقية (36.9)، التي تمكنت على نحو غير مسبوق من تجاوز منطقة الأمريكتين (37.1)، حيث تشهد أمريكا اللاتينية عنفا متزايدا ضد الصحفيين. ثم أتت منطقة آسيا (43.8) في الترتيب الثالث وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (48.4) رابعة.
أما شمال أفريقيا والشرق الأوسط (50.8) فإنها تظل المنطقة حيث يئن الصحافيون تحت وطأة الضغوط بجميع أنواعها وشتى أشكالها، وفق أرقام التقرير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.