المعطي منجب: ما قاله بنعبد الله سليم وبلاغ الديوان الملكي تدخل واضح في الصراع الانتخابي

تعليقا على بلاغ الديوان الملكي ضد تصريحات نبيل بنعبد الله، قال المؤرخ والمحلل السياسي المعطي منجب ل “أنوال بريس” أن تصريح بنعبد الله سليم، وما عبرّ عنه سبق لسياسين وبرلمانيين أن عبروا عنه في مناسبات عدة، وأضاف أن ما قاله بنعبد الله هو وصف للواقع لا أقل ولا أكثر، والمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة هو الحاكم الفعلي للمغرب تحت اشراف الملك محمد السادس، و”الجزر لا يمكن أن يُؤكل خفية” كما يقول المثل الشعبي، فكل عضة في الجزرة تُحدث جلبة وصوتا يُسمع في كل ارجاء فضاء آكلي الجزر.

ومن جهة أخرى قال منجب أن هذا البيان يعدّ سابقة في تاريخ المؤسسة الملكية وعلاقتها بالاحزاب السياسية، ويبدو أن فؤاد عالي الهمة قد زجّ بالملكية في الصراع السياسي الحزبي، وأنه لا معنى لهذا البلاغ إلا كونه تدخلا في الصراع الانتخابي، وإلا فما عبرّ عنه بنعبد الله ليس هذه اول مرة يقال فيها، بل قيل في اكثر من مناسبة، كما أن الحدة التي صيغ بيها البلاغ املته الخلفية الانتخابية المتحكمة في صياغته.

كما أضاف المعطي منجب أن البلاغ حمل رسالتين اساسين؛ الاولى تروم الضغط على بنعبد الله تمهيدا لعزله واعطاء اشارة واضحة لاعضاء حزب التقدم والاشتراكية لمباشرة ذلك، وايضا تستهدف تحجيم دور هذا الحزب في الحياة السياسية بعد أن استفاد كثيرا من مشاركته في حكومة بنكيران وأضحى رقما انتخابيا له حضور لم يكن له سابقا. والرسالة الثانية موجهة الى الاحزاب السياسية وإلى البيجيدي خصوصا ومفادها أن القصر الملكي لن يسمح بالحديث عن التحكم في الحملة الانتخابية القادمة، خاصة وأن البيجيدي في الحملة الانتخابية لانتخابات 2011 بنى جزءا كبيرا من حملته على مهاجمة التحكم، أما الان فلم يعد ذلك مسموح به.

وبالنسبة إلى مقارنة هذه البلاغ ببلاغ الديوان الملكي في عهد الحسن الثاني للدفاع عن ادريس البصري ضد امحمد بوستة، قال المعطي منجب أن بلاغ ديوان محمد السادس كان أقوى وأوضح ومباشر، بينما بلاغ ديوان الحسن الثاني كان مبهما شيئا ما ودافع عن وزيره في الداخلية انذاك بضيغ عامة، بينما بلاغ ديوان محمد السادس للدفاع عن مستشاره الهمة كان مباشرا وعنيفا إلى حد ما، خاصة في الصيغة الفرنسية للبلاغ، التي تحدثت عن خطورة الوضع، وكأن أزمة سياسية خطيرة على وشك أن تقع، في حين ما قاله بنعبد الله سبق أن قاله افتاتي وبوانو والعديد من السياسيين، وهذا ما يؤكد أن للبلاغ خلفية انتخابية صرفة.

2 تعليقات
  1. محمد بطاش يقول

    انه لشيء مؤسف هذا البلاغ و ادعوا كل الناخبين ومن يريد خيرا لهذا الوطن ان يرد عليه و بقوة يوم الانتخاب نتصويت ضد الأصالة والمعاصرة حتى يعلم الجميع بانه حزب غير مرغوب فيه لذا المغاربة

  2. محمد بناني يقول

    يتعاملون باسلوب اكل عليه الدهر وشرب المغرب ماض في طريق الديموقراطية بأي وجه كان وتكميم الافواه ماعاد يجدي نفعا نحن مع السيد نبيل بن عبد الله شاء من شاء وابا من ابا والطبخة التي تعدونها من وراء الستار أصبحت مكشوفة وانشاء الله ما ستزيد لاحرار هدا الوطن الا قوة وعزيمة لطرد حزبكم البائس البام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.