المعتقل صلاح لشخم يبعث برسالة تهنئة لساكنة تلارواق على الإنجاز ويحثها على الاستمرار حتى انتزاع كل المطالب

انطلقت أشغال تهيئة مشروع تجزئة سكنية لفائدة ساكنة تلارواق، بعد اعتصام استمر لثلاث سنوات ونصف، واعتقال قائد معتصم تلارواق صالح لشخم بمدينة الحسيمة إبان حملة الاعتقالات التي طالت نشطاء حراك الريف، وترحيله للدار البيضاء حيث تم الحكم عليه بعشر سنوات سجنا، حيث يقبع حاليا بسجن طنجة2 بجانب ستة عشر من معتقلي حراك الريف المرحلين من سجن عكاشة.


وباشرت شركة العمران يوم السبت 12 أكتوبر الأشغال بعد تأجيلات متتالية عرفها إنزال المشروع، حيث سيتم تهيئة 51 هكتار لإقامة تجزئة سكنية لفائدة ساكنة تلارواق، وذلك على ثلاثة أشطر.
وتبلغ مساحة “السهل الأصفر” بإساكن الذي ستقام عليه التجزئة 97 هكتار، والذي من أجله اندلعت شرارة الاحتجاجات بعدما علمت الساكنة بتفويت السهل من قبل “تعاونية فلاحية” المتحايلة على الأراضي الجماعية لشركة خاصة مقابل مبالغ مادية .


وعملت الساكنة على إقامة معتصم على هذه الأراضي لمنع الشركة التي تدعي ملكيتها لهذه الأرض من مباشرة الأشغال، وذلك قبل حوالي سنة على انطلاق الحراك الشعبي بالريف إثر فاجعة محسن فكري، هذا الاخير سيعطي لاحتجاجات ساكنة تلارواق زخما ودعما، وستتضمن ضمن الوثيقة المطلبية لحراك الريف.
وخاضت ساكنة تلارواق فضلا عن المعتصم التي ترابط داخله بالتناوب الساكنة أشكال احتجاجية عدة بقيادة المعتقل صلاح لشخم، وتبقى أهمها المسيرة الشعبية التي انطلقت من المعتصم اتجاه مدينة الحسيمة، فتم محاصرتها بعد قطع حوالي 15 كلم ومنعها من الوصول.


وتمكنت ساكنة تلارواق من استرجاع هذه الأرض بعد ثلاث سنوات ونصف من إصرارها على الاعتصام فوق أراضيها الجماعية، وبمباشرتها لحوارات ماراطونية مع الجهات المسؤولة عبر اللجنة التي تم فرزها من داخل المعتصم برئاسة المعتقل صلاح لشخم.


وعقب الإنجاز الذي تحقق بخصوص التجزئة السكنية تلارواق، بعث المعتقل صلاح لشخم رسالة من سجن طنجة 2، مهنئا نفسه والساكنة على هذا الإنجاز، معتبرا “ما تحقق يبقى فقط إعادة جزء بسيط من الارض من أصل مئات الهكتارات… لكن يشيع الأمل في انتزاع الحق، ويساهم في تكوين المناضلين لحمل المشعل مستقبلا، حيث يبقى أعظم من المطلب المادي الذي كافحنا عليه شيبا وشبابا، وهذا يحسب لكم وللجماهير..”، كما يعتبر “إعطاء انطلاق مشروع التجزئة بمثابة اعتراف مادي للجماهير من طرف الدولة على شرعية مطالب الساكنة…”.


هذا التتويج العظيم يقول أيقونة معتصم تلارواق بالريف “أتى بعد ثلاثة سنوات ونصف من الاعتصام والصمود والتضحيات في مناخ يستحيل أن يستمر فيه الانسان ليلة واحدة إذا لم يكن مقتنع أتم الاقتناع بما يفعل، وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على مدى اقتناع ساكنة تلارواق بشرعية مطالبها”.

وخاضت ساكنة تلارواق خلال هذه الثلاث سنوات أزيد من 200 مسيرة شعبية شارك فيها مختلف الشرائح الاجتماعية، فضلا عن الوقفات، ومختلف أشكال التعبئة لكسر التعتيم الذي طال قضية ساكنة تلارواق.
وحيى المعتقل صلاح لشخم دعم رفاقه الطلبة بالجامعات، ولجان دعم الحراك بكل من الرباط وطنجة والبيضاء.
واعتبر عماد لشخم، أخ المعتقل صلاح، أن ما تحقق أعطى الثقة لساكنة تلارواق، ومنح الأمل في النهوض بتنمية المنطقة على واجهات عدة، لكن كل ذلك سيظل ناقصا ومن دون طعم قبل إطلاق سراح المعتقل صلاح لشخم المحكوم بعشر سنوات سجنا.

محمد الخيري عضو غرفة الصيد البحري المتوسطية يقر بالأزمة التي يعيش على وقعها القطاع بالشمال

بعد 44 سنة على وفاته، نقل رفات “فرانكو” من مقبرة “وادي الشهداء”.