المعارضة تعلن عدم مشاركتها في “اللجنة المركزية للانتخابات” وتتهم بنكيران بـ”التسلط”

أعلنت أحزاب المعارضة المغربية عدم مشاركتها في “اللجنة المركزية للانتخابات”، معربة عن “قلقها الشديد” من المسار الذي اتخذه مسلسل المشاورات حول الانتخابات البلدية المتوقعة في 4 سبتمر المقبل، وما سمته استمرار رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في “نهجه التحكمي والسلطوي”.
وذكر بيان مشترك لأحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري المعارضة، اليوم الخميس، إنها “تعلن عدم مشاركتها في أشغال اللجنة المركزية للانتخابات، وكل تفريعاتها الجهوية والإقليمية والمحلية ما لم تؤسس وفقا للقانون، أو في إطار السلطة التنظيمية للحكومة، بعد المشاورات الواجبة في هذا الإطار”.
واعتبرت أن هذه اللجنة “لا سند قانوني لها، ولا تحترم الدستور ولا تلتزم بما ورد في التوجيهات الملكية التي أكدت على ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل”.
واللجنة المركزية لتتبع للانتخابات يرأسها وزيري الداخلية والعدل ويحضرها ممثلي الأحزاب السياسية المغربية للتشاور والإعداد للانتخابات الجماعية المقبلة في 4 سبتمبر المقبل.
وعبر البيان عن قلق أحزاب المعارضة الشديد تجاه الترتيبات والتحضيرات الانتخابية والمسار الذي اتخذه مسلسل المشاورات حول الانتخابات، واتهم رئيس الحكومة بـ”العبث والسب والقذف والنعوت الرخيصة، في حق جميع مؤسسات المجتمع، أحزابا ونقابات”، واستغلال صفته كرئيس للحكومة “بشكل سيء وغير متحضر، واستمراره في نهجه التحكمي والسلطوي وترهيب المواطنين وتخويفهم”.
وأضاف البيان انه “استمرارا في نفس النهج غير المطمئن، بالنسبة للانتخابات القادمة، عمل رئيس الحكومة على الضغط على الأغلبية البرلمانية لتغيير موقفها من قانون كان يمنع على الوزراء الجمع بين منصب وزير ورئيس مجلس جماعي في الوقت نفسه، ما أدى بالأغلبية إلى التصويت لفائدة عدم المنع، واعتبر البيان أن هذا القانون “يمنح امتيازا واضحا للوزراء”.
واستنكرت أحزاب المعارضة ما أسمته “خطاب الفرجة والتسفيه الذي يتبناه رئيس الحكومة في تعامله مع مكونات المعارضة عموما، وفي تعامله خاصة مع مطالب الحركة النسائية المغربية، واستعمال خطاب سوقي، تجاه المرأة”، متهمة إياه بـ”النيل من العمل السياسي النبيل، والتهكم على النساء والتهجم الواضح على صورة المرأة ومكانتها، في المجتمع، ضدا على الدستور والحقوق السياسية والمدنية، واستعمال عبارات جارحة وحاطة من الكرامة، في حقها”، معتبرة أنه هذا “يؤكد أن رئيس الحكومة، لا يحترم المواطنين، ولا يحترم دوره كرئيس للجهاز التنفيذي”.
كما أدانت هذه الأحزاب ما اعتبرته تدخلا لرئيس الحكومة، في الشؤون الداخلية، للأحزاب والنقابات، وما وصفته تبخيسه للممارسة السياسية، وقالت إن ذلك “يشكل شططا، يغذي العزوف السياسي، ويساهم في تقويض مجهودات كل الفرقاء السياسيين من أجل تحصين التجربة الديمقراطية ببلادنا، وخلق التراكم الإيجابي في مكتسباتها، وتمنيع استقرار حقيقي يسعف في التوجه نحو المستقبل”.
وفي المقابل يرى عبد الصمد السكال رئيس قسم التنظيم في حزب العدالة والتنمية (إسلامي) الذي يقود الحكومة، أن الحكومة وفي إطار القيام بمهامها في مجال التحضير للانتخابات والإشراف عليها وفق ما تنص عليه القوانين ذات الصلة، لها كامل الحرية والصلاحية أن تشكل ما شاءت من اللجان وأن تتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية بهدف تنظيم عملها والقيام بما هو مطلوب منها”.
وأضاف السكال أنه ما دام ذلك لا يلغي اللجان والهيئات المنصوص عليها في القانون، وفي هذه الحالات فاللجان الوحيدة المنصوص عليها هي تلك المكلفة بالإشراف على وضع اللوائح الانتخابية وتلك المكلفة بتدبير الاقتراع وحصر النتائج والإعلان عنها، أما اللجنة المركزية (وطنية) والإقليمية (على مستوى المحافظات) فهي تقوم بعملية الإشراف العام باسم الحكومة التي ارتأت أن هذا الشكل هو الأنجع لقيامها بمهامها في هذا المضمار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.