المركز المغربي للإعلام الأمازيغي يدوق ناقوس الخطر ويصف وضعية الإعلام المرئي الأمازيغي بالصعبة جدا والغير مطمئنة

أصدر المركز المغربي للإعلام الأمازيغي بيانا للرأي العام سجل فيه ما وصفه بإنشغاله الشديد وعدم ارتياحه لما يعيشه الاعلام الوطني بصفة عامة والأمازيغي بصفة خاصة وذلك استنادا لعدة مؤشرات تم رصدها من طرف أجهزة المركز، ومن أهمها كما جاء في البيان الدي توصلت جريدة “أنوال بريس “بسخة منه استمرار الشد والجذب وسياسة كسر العظم وحضور الحسابات السياسية الضيقة في تدبير الاعلام العمومي الوطني منذ الأيام الأولى التي تلت تنصيب أول حكومة بعد الدستور الجديد.

 

وإليكم نص البيان كما توصلنا به ،

 

إن المركز المغربي للإعلام الأمازيغي – وهو منظمة وطنية غير حكومية – إذ يتابع باهتمام بالغ الوضعية الراهنة للإعلام الأمازيغي ببلادنا فإنه يسجل للرأي العام انشغاله الشديد وعدم ارتياحه لما يعيشه الاعلام الوطني والأمازيغي بوجه خاص، وذلك استنادا لعدة مؤشرات تم رصدها من طرف أجهزة المركز، ومن أهمها:

 

1. استمرار الشد والجذب وسياسة كسر العظم وحضور الحسابات السياسية الضيقة في تدبير الاعلام العمومي الوطني منذ الأيام الأولى التي تلت تنصيب أول حكومة بعد الدستور الجديد.

2 الضعف الشديد في حصيلة سنة 2013 من حيثُ إنتاج البرامج التلفزيونية، فإذا استثنينا برامج شهر رمضان فإن أغلب شهور سنة 2013 عرفت بث البرامج التلفزيونية القديمة.

3. التأخر الكبير، عكس ما وُعد به المشاهد المغربي، في زيادة ساعات البث الأمازيغي لتصل إلى 24/24 ساعة، حيث أنه وبعد أربع سنوات على انطلاق قناة “تامازيغت” ما تزال ساعات البث فيها لا تتجاوز الست ساعات، وهذه الأخيرة 20 منها برامج وفقرات معادة ضعيفة الجودة.

4. التأخر الواضح وغير المبرر في انطلاق البرامج التلفزيونية الجديدة، فالمشاهد المغربي ما يزال مُلزما منذ شهور باجترار سلسلة لا متناهية من الإعادات المتكررة لبرامج وأفلام ومسلسلات السنوات الماضية، فبدلا من رفع ساعات البث التلفزي بقناة تامازيغت تم تقليصها بشكل بَيِّن عبر بث شهور من البرامج المعادة.

5. عدم إدراج برامج باللغة الامازيغية في طلبات العروض الأخيرة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية (الأولى) وكذا شركة صورياد (القناة الثانية)، حيث أن الشركتين لا ترغبان في أية برمجة جديدة للبرامج اللأمازيغية، وهذا من شأنه أن يوحي بنوع من التهميش الممنهج يطال الأمازيغية بهاتين القناتين، وهو يخالف ما جاءت به دفاتر تحملات الحكومة الحالية.

6. ضعف الجودة –التقنية والفنية واللغوية- في بعض البرامج التلفزيونية الأمازيغية وغيابها التام عن بعضها الآخر في خرق واضح للالتزامات المتعاقد عليها بين القناة وشركات الانتاج، حيث أن أغلب هذه الأخيرة تعمل بمنطق: “إنها فقط قناة تامازيغت”، في تبخيس وتحقير واضح للمشاهد المغربي.

7. الغياب الكبير للوصلات الاشهارية باللغة الأمازيغية في القنوات التلفزيونية وفي الاذاعات الخاصة والعمومية.

8. الاقصاء التام لاستعمال الحرف الأمازيغي “تيفيناغ” في إعلامنا العمومي المرئي.

9. رصد الوضعية المزرية التي يعيشها صحفيو الاعلام الأمازيغي المشتغلون بمختلف الشركات الخاصة، باختلاف تخصصاتهم الصحفية والتقنية، عن طريق تقليص أجورهم أو تأخير دفع مستحقاتهم أو تسريح بعضهم وتهديد البعض الآخر بالتسريح، أو الضغط على بعضهم للتنازل عن جزء من حقوقهم المشروعة، بدعوى التأخر في انطلاق البرامج التلفزيونية الجديدة.

10. الاتهامات المتبادلة بين شركات الانتاج والمؤسسات العمومية، والمتداولة في وسائل الاعلام هنا وهناك، بشأن عملية الفرز وتفويت البرامج لشركات دون أخرى دون الرجوع في ذلك إلى المعايير القانونية المعتمدة، ودون الأخذ بعامل الكفاءة والمنافسة الشريفة والجودة، وهذه الاتهامات شملت طلبات العروض الأخيرة بأجمعها.

11. الارتفاع المتزايد للدعاوى القضائية ضد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة سواء من طرف شركات الانتاج أو من طرف صحافييها ومستخدميها.

 

هذه المؤشرات وغيرها كفيلة لتُطلعنا بأن إعلامنا العمومي يعيش اليوم وضعا استثنائيا ومريضا، وعليه فإن المركز المغربي للإعلام الأمازيغي يدعو مختلف المتدخلين والفاعلين والمسؤولين والرأي العام الوطني إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد، وعدم تفويت فرصة الاصلاح والتنمية على بلادنا في هذه الظرفية المهمة من تاريخ الوطن، وذلك ب:

 

1. ضرورة النَّأي بإعلامنا الوطني بعيدا عن أية تجاذبات سياسية أو حزبية ضيقة، فالإعلام ليس ملكا لحزب أو هيئة أو تكثل دون آخر، بل هو ملك للشعب ورمز لتقدم الأمة وازدهارها.

2. قطع الطريق أمام لوبيات الاعلام وأمام كل من يستغل الاعلام الوطني، الأمازيغي خصوصا، مطية لتحقيق المصالح الشخصية ومصدراً للريع، من شركات انتاج ومتدخلين وغيرهم، وتعريضهم للمساءلة القانونية إذا ثبت في حقهم ذلك.

3. دعوة جميع الفاعلين والمتدخلين في الاعلام الوطني لفضح أية خروقات يَرصُدونها أو يُخْبَرون بها صغيرة كانت أم كبيرة، مع تحري المهنية اللازمة في التثبت من المعلومة.

4. اعتماد الشفافية الاعلامية المطلقة فيما يخص طلبات العروض التلفزيونية، والاستمرار في توضيح أسباب قبول أو رفض العروض المقدمة، قطعا لأي إشاعات أو بلبلة قد تنجم عن ذلك.

5. ضرورة احترام عدد الساعات المبرمجة للأمازيغية بالقناتين العموميتين الأولى والثانية، وتحري الجودة والأصالة فيما يعرض فيها.

6. ضرورة الاسراع والبدء الفوري في زيادة ساعات البث بالقناة الثامنة “تامازيغت”

7. ضرورة الاسراع في اطلاق البرامج التلفزيونية الجديدة وعدم التماطل في ذلك، تجنبا لأي غموض وعدم ارتياح قد يطال عملية طلبات العروض، وكذلك لتحسيس المواطن المغربي بأهميته ضمن منظومة الاعلام الوطني.

8. احترام شرط الجودة، في المضمون والاخراج، كشرط أساسي عند اختيار البرامج المتنافسة، ومتابعة احترام الشركات لهذا الشرط طيلة مدة التعاقد مع تفعيل المسطرة القانونية في كل من يخل بهذا الشرط.

9. ضرورة حماية حقوق المشتغلين في الاعلام الأمازيغي بكافة أشكاله وأصنافه، وصيانة كرامتهم وحقوقهم المشروعة لذى شركات الانتاج والمؤسسات الاعلامية العمومية والخاصة.

10. ضرورة تخصيص ميزانية كافية للقناة الثامنة “تامازيغت” بهدف تطوير مواردها البشرية، وتمكين العاملين بها من جو ملائم للعمل الجاد، وكذا من أجل تمديد مدة البث بها كما كان مقررا من قبل.

11. رفض الاقصاء الكبير للغة الأمازيغية ضمن باقة برامج القناة المغربية “MEDI 1 TV”، والتأكيد على ضرورة تخصيص حيز من برامجها باللغة الأمازيغية مع التعجيل في ذلك.

إننا في المركز المغربي للإعلام الأمازيغي نعبر للرأي العام الوطني عن بالغ انشغالنا بالوضعية غير المستقرة وغير المطمئنة التي يعيشها ويعرفها اعلامنا العمومي، والتي تزداد حدة وصعوبة بإعلامنا الامازيغي وبجميع المتدخلين والفاعلين به، خصوصا وأن الأمر كله يجري اليوم في غياب واضح لأي تأثير أو تدبير من قبل الوزارة الوصية على هذا القطاع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.