fbpx

المرتضى اعمراشن يوجه رسالة إلى الرأي العام في اليوم العالمي لحقوق الانسان

توصلنا برسالة من الناشط في حراك الريف المعتقل المرتضى اعمراشن النزيل في سجن سلا 2، الذي صدر في حقه حكم السجن خمس سنوات من محكمة الاستئناف، في هذه الرسالة، التي وعد ان تتلوها رسائل اخرى، يكشف المرتضى أنه موضوع رهن الاحتجاز القسري وليس رهن الاعتقال الاحتياطي، ويحكي كيف تم القاء القبض عليه من داخل المحكمة يوم 30 نونبر 2017 تنفيذا لاوامر عليا، حتى قبل أن تخرج هيئة الحكم من المداولة لتنطق بالحكم.

فيما يأتي نص الرسالة:

الرسالة الأولى

الاحتجاز القسري(1)

أصدقائي صديقاتي، أهلي وأحبابي أبناء الشعب المغربي،

 أود أن أخبركم أولاً أني تلقيت الحكم الصادر بمحكمة الاستئناف وأنا راضٍ بقضاء الله وقدره، ومؤمن أن ما اختاره الله لنا خير مما نختاره لأنفسنا، غير أن هذا الإيمان لا يزحزح قناعتي ببراءتي، وأنني لست أول سجين مظلوم ولا آخرهم، وإذا كان العالم شهد مواقفي طوال السنين المناهضة للعنف والتطرف الفكري عبر مختلف وسائل الاعلام، واختار القضاء تصديق محاضر الشرطة بدل ما قدمناه من وثائق واثباتات تفند كل مزاعم وفبركات جهاز مكافحة الإرهاب، فإن المتضرر الأساسي في النهاية هي سمعة القضاء في بلدنا ومصداقية استقلاله، وستكتشفون معي في هذه الرسالة بعض مجريات أحداث هذه المتابعة، وما شابها من خروقات تصب في هذا الاتجاه…، بل إن الحقيقة الصادمة في هذا الملف تؤكد أن وضعي الحالي ليس اعتقالاً احتياطياً إنما هو احتجاز قسري، ورغم اطلاع القضاء على هذه الحقيقة واعتراف النيابةالعامة بجلسة 7 مارس 2018 بذلك إلا أن السادة القضاة قرروا الوقوف بجانب إرادة السلطة بدل تحقيق العدالة…

 وأريد أن أنوه قبل ذلك بمجهود هيئة الدفاع خاصة الأستاذة خديجة جنان التي لن أنسى معروفها، كذا الأساتذة: محمد صدقو، خليل الإدريسي، محمد المسعودي، الذين أبانوا عن مهنية وتفان في نصرة العدالة رغم كل تهديدات النيابة العامة…

فقد التزمت كما تعلمون طوال فترة السراح المؤقت بحضور الجلسات سواء عند قاضي التحقيق، أو بعد إحالة الملف على المحكمة، وذلك من منطلق احترامي للقانون وللمؤسسة القضائية، لكن بجلسة 30 نونبر 2017 بالمحكمة الابتدائية حدث ما لم يكن متوقعاً، فبعد مناقشة الملف وخروج السادة القضاة للمداولة، حيث كنت أنتظر الحكم بالبراءة وإنهاء هذه المهزلة، أردت كما فعل غيري مغادرة القاعة لقضاء حاجياتي لكني تفاجئت بمنعي من طرف رجال الأمن، بل قاموا بضبطي واحتجازي داخل قاعة بدون مبرر أو سندٍ قانوني، حينها قلت لأحد رجال الأمن أن ما يقومون به خطير جدا وانتهاك صارخ لحقوقي التي كفلها دستور المملكة، فأجابني بقوله: لدينا أوامر عليا باعتقالك؟ !. وبعد ساعات خرجت هيئة المحكمة لتنطق بالحكم، ويأمر بالقبض عليّ في إجراء شكلي لا معنى له، وهنا بدأت رفقة هيئة الدفاع كشف خيوط المؤامرة طوال فترة احتجازي بالسجن المحلي سلا2، وسأبين ذلك بالتفصيل في الأيام القادمة.

الحرية للوطن… الحرية للمعتقلين

المرتضى إعمراشا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.