المدرسة العمومية في مهب الريح.. هروب جماعي للاساتذة نحو التقاعد النسبي

أوردت جريدة الصباح لعد الاثنين 27 يونيو أن ازيد من 15 ألف استاذ عامل في قطاع التعليم العمومي استفادوا من التقاعد النسبي، مما يعني أن قطاع التعليم السنة المقبل سيعرف خصاصا مهولا في اطر التدريس، اذ ان العدد الذي سيتخرج من مراكز التكوين (10 الاف استاذ) لن يكون قادرا على ملء المقاعد التي سيتركها المغادرون بسبب حصولهم على التقاعد النسبي وبالاحرى أن يعوض الذين سيغادرون بسبب وصولهم الى سن التقاعد القانوني، أضف الى ذلك المقاعد التي يفترض ان تُخلق لاستيعاب التلاميذ الذي سيلتحقون لاول مرة بالمدرسة…

يحدث هذا النزيف الحاد في اطر التدريس في الوقت الذي تعاني فيه المدرسة العمومية من خصاص مهول في اطر التدريس تقدره بعض المصادر النقابية بين 30 و50 الف استاذ، وستُضاف اليهم هذه السنة خصاص أزيد من 10 الاف استاذ بسبب الهروب الجماعي لاطر التدريس عبر بوابة التقاعد النسبي.

ويُعزي هذا الرقم المهول الذي تقدم بطلب الحصول على التقاعد النسبي بسبب الاختلالات الكبيرة التي يعيشها القطاع، وايضا بسبب اجراءات الحكومة فيما يخص ما تسميه ب”اصلاح صندوق التقاعد”.

وينتظر أن يلتحق هؤلاء المغادرين للمدرسة العمومية لمباشرة عملهم في قطاع التعليم الخصوصي، خاصة أن وزارة التعليم قد قررت منع استاذة التعليم العمومي من العمل في القطاع الخاص، مما يفتح المجال لهؤلاء المغادرين لقطاع التعليم العمومي العودة الى التعليم لكن هذه المرة من بوابة التعليم الخاص.

ويبقى في الاخير التلميذ هو الضحية الذي سيجد نفسه الموسم المقبل إما بدون استاذ او مكدسا في اقسام قد يصل عدد فيه الى أزيد من 80 تلميذا، وهو ما يعني الاجهاز نهائيا على المدرسة العمومية، ورمي ابناء الشعب الى الشارع او وضعهم رهن سمسرة اصحاب المدارس الخصوصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.