في بيان ناري..المجلس الوطني لحزب الاستقلال يوجه مدفعيته الثقيلة الى البام ويدعو الى تحالف ثلاثي مع البيجيدي وPPS

عقد المجلس الوطني لحزب الاستقلال دورة استثنائية استمرت لأسبوع من 19 يونيو الى 25 منه، خُصّصت لدراسة المستجدات السياسية الأخيرة، وافتتحت الدورة بالقاء حميد شباط الامين العام للحزب عرضا سياسيا في الموضوع.

وأكدت هذه الدورة ما اثير في الحياة السياسية بعد انتخابات 4 شتنبر حول عزم حزم حزب الاستقلال فكّ ارتباطه بالبام والبحث عن التحالف مع البيجيدي وحزب التقدم والاشتراكية نتيجة لاستيائه لما اعتبره غدرا من طرف حزب الاصالة والمعاصرة، وكانت ذروة هذا الصراع حين قدم الحزبان المنتميان للمعارضة والذي كان التنسيق بينهما على قدم وساق خلال الانتخابات الجماعية والجهوية الاخيرة مرشحين اثنين لرئاسة مجلس المستشارين.

وتُوّجت هذه الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب باصدار بيان عام فيه قراءة للمستجدات السياسية خاصة بعد انتخابات 4 شتنبر 2015، عبر فيه الاستقلاليون عن امتعاضهم واستهجانهم مما اسموهها ب” الجهود المضنية التي تبذلها بعض الأطراف لاستهداف حزب الاستقلال تماما كما حدث في مرات عديدة في الماضي القريب و البعيد”، وأضاف البيان مؤكدا  أن الاستقلالين و الاستقلاليات “متيقنون بأنه بقدر ما يقع الحرص على إعادة إنتاج تجارب الماضي فإن مصير مبدعي هذه التجارب سيتكرر .و لنا في الأحداث الأليمة في أكديم إيزيك و من كان وراءها خير دليل على ما نقوله اليوم . فهناك من يجازف بالوطن مقابل غنيمة تافهة تتمثل في مكسب انتخابي بسيط . و اليوم حينما يتخذ هذا الاستهداف لبوسات متعددة ، تارة بالقضاء و تارة عبر إعتماد أساليب التحكم و التركيع ، و تارة ثالثة بحروب الإشاعات التي تتطوع جهات معينة بالترويج لها بالمقابل ، و تارة رابعة عبر تسخير الإدارة الترابية لإلصاق التهم و الابتزاز ، فإنما الماضي يعاد انتاجه بنفس الأساليب و المناهج و التي لم تزد حزب الإستقلال و من خلاله الصف الوطني الديمقراطي إلا إيمانا بحتمية الإصلاح و التغيير”

كما استنكر بيان المجلس ما اسماه “الحملة المغرضة التي تستهدفه التي كشفتها التصريحات الخطيرة جدا لوزير الداخلية الذي افتقد لأبسط شروط الشجاعة في الكشف عن المعطيات و الدلائل المرتبطة بالاتهامات الخطيرة التي أطلق لها العنان ضد الأمين العام لحزب الاستقلال و هو الاستهداف الذي امتد إلى أفراد أسرته ، و التي أكدتها المحاكمة الجائرة التي يتعرض لها عضو قيادي في الحزب و و التي زادت في تعريتها ما تعرض له رئيس جهة الداخلة حيث مثل القضاء حمالة لتصفية حسابات سياسية ضيقة و التي كشفها أيضا انتقاء مجموعة كبيرة من الاستقلاليين و الاستقلاليات الذين شاركوا في انتخابات مجلس المستشارين و كثيرا منهم كسب رهانها لتقديمهم قربانا لخدمة أجندة سياسية بغيضة و سخر المجلس الدستوري غير المؤسوف على رحيله لتنفيذها في زمن قياسي قبل أن يغادر دون رجعة”.

وفي خضم هذه اللغة النارية غير المعهودة في بيانات الحزب، أكد البيان أن الاستهداف الذي لحق الحزب أعقب انتخابات رئاسة مجلس المستشارين حيث تنافس مرشح الحزب عبد الصمد قيوح  مع مرشح حزب الاصالة والمعاصرة حكيم بنشماش الذي فاز برئاسة المجلس بفارق صوت واحد ، وأوضح البيان ان ماحدث في هذه المحطة ساهم في “تمهيد الطريق لتصحيح مسار التنسيق و التحالف بين القوى الديمقراطية الوطنية الحقيقية”، وأردف البيان “أن  المحلس الوطني لحزب الاستقلال يحيي مبادرة حزبي العدالة و التنمية و التقدم و الاشتراكية بالتصويت على مرشح حزب الاستقلال لرئاسة مجلس المستشارين و يعبر المجلس الوطني عن أمله في تقوية هذا التنسيق في المحطات المقبلة. “وعبر البيان عما اسماه “استعداده الكامل لمواجهة ذلك خصوصا ضد الحزب الأغلبي الذي يسخر ما يرتضيه من إمكانيات و وسائل و مناهج لتحقيق أهدافه الدنيئة.”

و جدد المجلس التزامه بالاصطفاف إلى جانب “القوى الديمقراطية الحقيقية في جميع المحطات السياسية و المراحل القادمة لتقوية الجبهة الديمقراطية في مواجهة إرادة التحكم و التركيع و التسلط و كذا مواصلة العمل الوطني للنهوض بالرسالة الوطنية و لمواجهة شروط و متطلبات الإصلاح السياسي و الاقتصادي و الإجتماعي الشامل.”

وختم البيان باعلان المجلس الوطني لحزب الاستقلال “في هذه اللحظة التاريخية التي يواجه فيها قوى التحكم و التركيع أن جميع الاحتمالات المرتبطة بمواجهة ما يستجد في الساحة السياسية تبقى واردة و محتملة فيما سيأتي من أيام ، متسلحا باليقظة و الحذر.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.