المجلس الدستوري بيـن العلاقة دستورية والمنظومة السياسية : دروس في وثيقة 29 يوليوز 2011.

بناء على القرار رقم 13/931م.د، ملف عدد : 13/1388 الصادر عن المجلس الدستوري[1]، استنادا للفصل 177 من دستور 29 يوليوز 2011 الذي ينص على أن المجلس الدستوري القائم حاليا يستمر في ممارسة صلاحياته، إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية[2]، حيث صرح المجلس الدستوري بأن المآخذ المستدل بها للطعن في دستورية قانون المالية برسم سنة 2014، لا تنبني على أساس دستوري صحيح، مما يجعل هذا القانون ارتباطا بذلك ليس فيه ما يخالف الدستور.

الجدير بالملاحظة في هذا السياق، هل المأخذ التي أول بها المجلس الدستوري تعكس روح الوثيقة الدستورية ل 29 يوليوز 2011؟

I- المجلس الدستوري حارس للحقوق الأساسية أم حارس للتأويل الرئاسي؟

تفاعل المجلس الدستوري مع مسألة تنصيب الحكومة[3]، حيث اعتبر المجلس الدستوري «أن الحكومة بعد تعيين أعضائها من قبل الملك وتنصيبها من لدن مجلس النواب طبقا لأحكام الفصلين 47 و 88 من الدستور، قد تعرف تعديلات في هيكلها التنظيمي وتغييرات جزئية في أشخاص أعضائها والهيئات المكونة لها وفق أحكام الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة من الفصل 47 من الدستور وأضاف المجلس الدستوري في صلب قراره «… وحيث إنه يستخلص مما سبق أن تنصيب الحكومة من لدن مجلس النواب، بعد المناقشة في المجلسين، ينصب على البرنامج الذي تتقدم به الحكومة وليس على تركيبتها، وحيث إن عدم تقديم الحكومة لبرنامج جديد، بعد التغيير الذي طرأ على بعض مكوناتها، يعد بمثابة التزام من الحكومة المعدلة بمواصلة تنفيذ البرنامج الأصلي الذي على أساسه نالت ثقة مجلس النواب». وخلص المجلس الدستوري إلى الإشارة أنه « … ومادامت هذه الحكومة لم يتم إعفاؤها بكامل أعضائها نتيجة استقالة رئيسها المنصوص عليها في الفقرة السادسة من الفصل 47 من الدستور، ومادامت لم تقرر تغيير برنامجها الأصلي، مما يكون معه إيداع وتقديم ومناقشة مشروع قانون المالية برسم سنة 2014 والتصويت عليه ليس فيه ما يحالف الدستور».

ولعله من المفيد هنا أن نشير بناء على الشروح و”الدروس” المومأ إليها أعلاه، أن المجلس الدستوري ربط تنصيب الحكومة الجديد “المعدلة” بضرورة توفر أحد الشرطين:

–       الشرط الأول : استقالة رئيس الحكومة التي يترتب عليها إعفاء الحكومة بكاملها من لدن الملك[4].

–       الشرط الثاني : رغبة الحكومة في أن تقرر تغيير برنامجها الأصلي من تلقاء نفسها.

وهنا يمكن أن نطرح على المجلس الدستوري الأسئلة التالية :

الشرط الأول المتمثل في استقالة رئيس الحكومة ، هل المقصود به استقالة رئيس الحكومة من تلقاء نفسه (استقالة اختيارية)، أم المقصود (استقالة إجبارية)، نتيجة عدم حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب، أو بمناسبة طرح ملتمس الرقابة ضدها.

الشرط الثاني، يمكن التعبير عنه من خلال سؤال مؤرق من الناحية النظرية الدستورية، وهو ما هو الأساس الذي استند عليه المجلس الدستوري لإدراجه ربط تنصيب الحكومة “الجديدة” المعدلة برغبتها في تغيير برنامجها الأصلي.

لاشك أن الشروط التي أقرها المجلس الدستوري (استقالة رئيس الحكومة ورغبة الحكومة في تغيير برنامجها الأصلي) تجر المجلس الدستوري إلى السقوط في بحر القاعدة الفقهية التي تقر بأن الدليل (الشروط) إذا تطرق وتسرب إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، وعليه لا يوجد دستوريا ما يفيد اقتران الشرطين المشار إليها أعلاه بتنصيب الحكومة الجديدة.

II- المجلس الدستوري وتبني مقاربة تدرج النصوص الدستورية .

يتكون الدستور من (تصدير وثالثة عشر بابا، تضم 180 فصلا)، حيث تتمتع جميع فصول الدستور بنفس القوة الدستورية بما فيها الحسم في إشكالية التصدير [5].

لذلك فتقييد المجلس الدستوري لتنصيب الحكومة الجديدة وعرضها لبرنامجها بالاستناد إلى الفقرة السادسة من الفصل 47 من الدستور، وبرغبة الحكومة بتغيير برنامجها الأصلي، حيث يستنتج أن المجلس الدستوري اعتمد على قراءة عمودية للوثيقة الدستورية ل 29 يوليوز (2011) هذه القراءة تجر في حمولتها تبني “عقيدة إجتهادية”[6]، مبنية على المغالاة في تقييد المعارضة مقابل دعم سياسة اجتهادية مبنية على التأويل الرئاسي للوثيقة الدستورية ل 29 يوليوز 2011.

فإذا كانت المقتضيات الجديدة التي جاء بها الفصل 47 من دستور 29 يوليوز 2011، تمنح للحزب السياسي الذي حصل على المرتبة الأولى رئاسة الحكومة، فإن الفصل 88 من دستور 2011، قد ذهب، في إطار التوجه الذي تسير عليه الأنظمة البرلمانية، حيث هناك سيادة منطق صناديق الاقتراع، واحترام ما تفرزه الخريطة السياسية للمؤسسة التشريعية، والدور الذي تقوم به هذه الأخيرة في تنصيب الحكومة[7]، ومنح الثقة لبرنامجها المقدم أمام البرلمان حتى وإن كانت منبثقة عنها.

 وفي هذا الإطار، ينبغي التمييز بين التعيين وبين منح الثقة للحكومة من قبل مجلس التواب، فبرنامج الحكومة يعتبر بمثابة دفتر تحملات وخارطة طريق يلزم الحكومة أمام المواطنين من خلال ممثليهم بمجلس النواب، حيث أن تغيير فئة من هؤلاء الممثلين (حالة حزب الاستقلال، حزب التجمع  الوطني للأحرار)، يسقط الحكومة الثانية في الإجراءات التي يشير إليها الفصل 88 من دستور 29 يوليوز 2011.

III-سياسات الاجتهاد المتعلقة 7 أكتوبر 1996 بدل 29 يوليوز 2011

بالرجوع إلى نص الفقرة الثانية من الفصل 24 من دستور 7 أكتوبر 1996 نجد أن الملك يعين باقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول، في حين أن التأصيل الدستوري لمسطرة تشكيل وتعديل الحكومة من خلال دستور 2011 في مدلوله ومقتضاه ومقصده، لا ينبغي أن يركز على قراءة نصية دستورية عمودية شكلانية تعتمد على الفصل 47، بل يتوجب التركيز على القراءة الأفقية التي تعكس روح دستور 2011 للفصول 47 و 88 و 42 و 7 من دستور 29 يوليوز 2011، وإعمال تقنيات التفسير والاستنباط، لاستجلاء الحكم الدستوري من خلال مقاربة تأصيلية فقهية.

وما يستشف من الفقرة الأولى من الفصل 88 من دستور 2011، على أنه «بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلس البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعزم تطبيقه…»

إن المشرع الدستوري نص على مفهوم «تعيين الملك لأعضاء الحكومة» وعليه فإن الحكومة الثانية كانت نتيجة تعيين ملكي باقتراح من رئيس الحكومة، ومن تم فروح وفلسفة الفصل 88 من دستور 2011 تفرض على رئيس الحكومة عرض برنامجه الحكومي، لكون هذا الأخير اقترح أعضاء جدد يمثلون حزب كان في المعارضة (حزب التجمع الوطني للأحرار)، وتغيرت  تمثيلية الأحزاب التي تؤيد رئيس الحكومة داخل مجلس النواب.

ومن جهة ثانية، يمثل الفصل 88 من دستور 2011، قوة إضافية لمسؤولية رئيس الحكومة في اقتراح أعضاء الحكومة، فإذا عين الملك أعضاء من خارج وإقتراحات رئيس الحكومة، فإن مجلس النواب لا يمنح للحكومة الثقة، وهذا ما يعكس العلاقة الترابطية بين الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة، وبالتالي فأي تعديل في بنية الحكومة ينعكس على التوازنات داخل مجلس النواب، وبالتالي التأثير على توازنات التصورات المتعلقة بالبرنامج الحكومي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التأويل الذي قدمه المجلس الدستوري، الذي يعكس التأويل الرئاسي للوثيقة الدستورية غير مكتمل من زاوية الكتلة الدستورية أو المركب الدستوري[8] في ظل غياب قانوني تنظيمي متعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة[9].

IV- تلبس المجلس الدستوري في أحكام الفصل 80 من الدستور

في هذه النقطة، سنحاول استنطاق مآخذ المجلس الدستوري، فيما يتعلق بمسألة رئاسة اللجنة المكلفة بالتشريع بمجلس النواب[10] من لدن نائب لا ينتمي للمعارضة.

 وفي هذا الإطار أقر المجلس الدستوري « لئن كان تأخر مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان ينتمي للمعارضة، فيه إخلال بأحكام الفصل العاشر من الدستور يقضي بإسناد رئاسة تلك اللجنة إلى المعارضة، فإن قانون المالية الذي تخضع دراسته والتصويت عليه لشروط وأجال محددة بقانون تنظيمي، استلزم مواصلة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان تدارس الميزانيات القطاعية المندرجة في اختصاصها إلى التاريخ الذي تم فيه انتخاب رئيس جديد لها ينتمي إلى المعارضة، والذي تحت رئاسته تم التصويت على هذه الميزانية، وحيث إن أشغال اللجان البرلمانية ذات طبيعة تحضيرية، كما يستفاد من أحكام الفصل 80 من الدستور …»، وخلص بالقول «إن دراسة الميزانيات الفرعية المندرجة في اختصاص لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان التي تمت تحت رئاسة رئيسها الذي لم يعد ينتمي إلى المعارضة – في انتظار اتخاذ مجلس النواب لإجراءات انتخاب رئيس جديد لها وفق أحكام الفصل العاشر من الدستور، وهو شأن نيابي- لا يترتب عنها عدم دستورية المسطرة التشريعية المتعلقة بالدراسة والمناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2014».

ومن خلال استنطاق مآخذ المجلس الدستوري في ظل “مرحلة التحقيق الأولي” يتبين أن المجلس اعترف مبدئيا :

–       الفصل 10 من الدستور يضمن للمعارضة رئاسة لجنة العدل والتشريع.

–       رئاسة نائب في الأغلبية للجنة العدل والتشريع فيه إخلال بأحكام الفصل العاشر من الدستور.

–       دراسة الميزانيات الفرعية المندرجة في اختصاص لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان التي تمت تحت رئاسة رئيسها الذي لم يعد ينتمي للمعارضة.

المفروض في المجلس الدستوري حماية القواعد الدستورية عن طريق مراقبة مدى دستورية القوانين، وذلك عن طريق إلغاء القوانين المخالفة للدستور، وبالتالي فاعتبار المجلس الدستوري لأحكام الفصل العاشر من الدستور شأنا نيابيا يعد اغتيالا لمبدأ السلطة المضادة (حسب تعبير الأستاذ محمد الطوزي).

وقد وردت فكرة السلط المضادة في العديد من فصول الدستور، ومن بينها الفصل 10 من الدستور الذي يضمن للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها على الوجه الأكمل في العمل البرلماني والحياة السياسية[11]

لعل اللافت للنظر، إلى أن التبرير الذي قدمه المجلس الدستوري، – وهذا ما جعله  “متلبسا”- هو كون أشغال اللجان البرلمانية ذات طبيعة تحضيرية، كما يستفاد من أحكام الفصل 80 من الدستور، والمجلس الدستوري في غفلة عن خرق مقتضيات المادة 127 من النظام الداخلي لمجلس النواب (لسنة 2013)، حيث تنص على ما يلي «طبقا لمقتضيات الفصل الثامن من الدستور :

–       يحيل رئيس المجلس على اللجنة الدائمة المختصة كل مشروع أو مقترح قانون تم إيداعه لدى مكتب المجلس.

يستمر عمل اللجان خلال الفترات الفاصلة بين الدورات.

يبت مكتب المجلس في كل تنازع حول الاختصاص بين لجنتين أو أكثر» فهل يعذر المجلس الدستوري بجهله لمواد النظام الداخلي لمجلس النواب والتي تتوفر على قيمة دستورية[12]، لكونه يستوي نسبيا مع القوانين التنظيمية لأنه يخضع بدوره للرقابة الدستورية الواجبة والسابقة[13].

وفي نفس الإطار، يلاحظ أن المجلس الدستوري في إطار مأخذه التأويلية الرئاسية، لم ينتبه إلى المنطوق الحرفي الفقرة الأخيرة من الفصل 69 من دستور 2011، التي تنص على ما يلي : «عدد اللجان الدائمة واختصاصها وتنظيمها، مع تخصيص رئاسة لجنة أو لجنتين للمعارضة، على الأقل، مع مراعاة مقتضيات الفصل 10 من هذا الدستور».

يستخلص من مفهوم «مع تخصيص رئاسة…» « أن المشرع الدستوري منزه عن العبث واللغو، وإذا تعلق الأمر بالمشرع الدستوري فإن كلمة واحدة أو علامة تنقيط واحدة قد تحمل معها رهانات سياسية ودستورية كبرى»[14]. وبالتالي من المفروض في المجلس الدستوري ضبط القواعد الأساسية للغة القانونية (التعريف الجامع، تضييق حدود المعنى- التخصيص- توسيع المعنى، إزالة الشك حول المعنى، الاختصار والاختزال). وكل هاته القواعد الست متوفرة في الفقرة الأخيرة من الفصل 69 من دستور 2011.

إثارة المجلس الدستوري لرئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان من لدن نائب برلماني لم يعد ينتمي للمعارضة في انتظار اتخاذ مجلس النواب لإجراءات انتخاب رئيس جديد لها وفق أحكام الفصل العاشر من الدستور، وهو شأن نيابي- لا يترتب عنها عدم دستورية المسطرة التشريعية، تنصيص المجلس الدستوري على مقولة وهو “شأن نيابي” يعد وأذا وإقبارا للباب السادس من النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013 المعنون بحقوق المعارضة، والذي يضم المواد (40-41-42-43-44-45-46-47-48) حيث تنص المادة 44 منه على ما يلي : «يخصص المجلس رئاسة لجنتين على الأقل للمعارضة تكون من بينها وجوبا اللجنة المكلفة بالتشريع، ولا يحقق الترشيح لرئاستها إلا لنائبة أو نائب من المعارضة».

المشرع من خلال المادة المشار إليها أعلاه، اعتمد على صيغة الأمر (من خلال تخصيص لجنتين على الأقل للمعارضة)، حيث اعتمد المشرع على صيغة المضارع المبني للمجهول، بل أكثر من ذلك اعتمد المشرع في هاته المادة على صيغة الشرط من خلال اشتراط وجوب رئاسة لجنتين على الأقل للمعارضة تكون وجوبا من بينها اللجنة المكلفة بالتشريع.

وهكذا، عموما إذا كانت قرارات القضاء الدستوري لا تقبل أي طريق من طرق الطعن، وتلزم جميع السلطات العامة فإن القضاء الدستوري يجب أن يتبنى سياسة اجتهادية لا تعكس التعسف في حق استعمال التأويل، وإذا كان أستاذنا حسن طارق اعتبر بأن المؤشرات الحالية تقدم منحى تنازلي شبيه بموت بطيء للفكرة البرلمانية الحاضرة في وثيقة يوليوز 2011 [15] فإن هذا القرار بمثابة شهادة وفاة للفكرة البرلمانية.



[1] – بتاريخ 26 صفر 1435 الموافق ل 30 ديسمبر 2013.

[2] –  الباب الثامن من الوثيقة الدستوري ل 29 يوليوز 2011 الذي يضم الفصول 129-130-131-132-133-134.

[3] – استناد عريضة الإحالة على كون الحكومة الجديدة “حكومة بنكيران الثانية” غير منصبة، تحت طائلة خرق الفصول 88-89-90-92-93 من دستور 29 يوليوز 2011.

[4] –  استنادا إلى الفقرة السادسة من الفصل 47 من دستور 29 يوليوز 2011، التي تنص على ما يلي : «… يترتب عن استقالة رئيس الحكومة إعفاء الحكومة بكاملها من لدن الملك…».

[5] – تنص الفقرة الأخيرة من تصدير دستور 29 يوليوز 2011 على ما يلي «… يشكل هذا التصدير جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور».

[6] – حسب تعبير الأستاذ حسن طارق : أنظر الدستور والديمقراطية قراءة في المؤشرات المهيكلة لوثيقة 2011، منشورات سلسلة الحوار العمومي، الطبعة الأولى، 2013، ص 145.

[7] – مفيد أحمد : الرقابة البرلمانية على العمل الحكومي في الدستور المغربي الجديد، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، العدد 82، الدستور الجديد للمملكة المغربية دراسات مختارة، الطبعة الأولى، 2013، ص 12 و 13.

[8] –  Bloc de constitutionnalité au ordre constitutionnel ? ‘’in’’ libertés’’ Mélanges Jacques Robert, Montchrestien 1998, p 323.

[9] –  تنص الفقرة الثانية والثالثة في الفصل 87 من دستور 29 يوليوز 2011 على ما يلي «…. يحدد قانون تنظيمي خاصة القواعد المتعلقة بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها.

    ويحدد هذا القانون التنظيمي أيضا حالات التنافي مع الوظيفة الحكومية، وقواعد الحد من الجمع بين المناصب والقواعد الخاصة بتصريف الحكومة المنتهية مهامها للأمور الجارية».

[10] – تسlى في ظل النظام الداخلي لمجلس النواب، بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، عدد أعضائها 44، تختص بما يلي : العدل، حقوق الإنسان، الأمانة العامة للحكومة، الشؤون الإدارية، العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات.

[11] – Forum des Alternatives Maroc, Pour une Mise en œuvre des droits de pétition populaire et d’initiative  législative, Etude comparative, par Mohamed TOZY avec la collaboration de Ahmed Bendella, Abdelmalek EL OUAZZANI et Hassn Rachik Avril, 2012, P 49.

[12] – سؤال القيمة القانونية للنظام الداخلي سبق وأن طرحه الأستاذ محمد معتصم في مقال بعنوان : “أضواء على النظام الداخلي للبرلمان، كتاب التمثيلية، الوساطة والمشاركة في النظام السياسي المغربي، كتاب تكريمي للأستاذ عبد الرحمان القادري، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح، الدار البيضاء، 1997، من ص 16 إلى ص 27.

[13] –  بالرغم أن الفقه اعتبر المرتبة الأولى للدستور والثانية للقوانين التنظيمية، فإن مرتبة النظام الداخلي للبرلمان ضمن هذه الهرمية الدستورية كانت موطن خلاف، لكن السؤال المطروح يرتبط بالإشكال الذي أضحت تثيره الصياغة الملتوية للفقرة الثالثة عشر من تصدير الدستور والمتعلقة بمرتبة الاتفاقيات الدولية.

[14] – هذا التعبير مأخوذ عن الأستاذ طارق : السياسات العمومية في الدستور المغربي الجديد، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة «مؤلفات وأعمال جامعية»، الطبعة الأولى، 2012، ص : 124.

[15] – حسن طارق : دستور 2011 النص والسياق، المجلة المغربية للسياسات العمومية، مجلة الحواريين، الجامعة والفاعلين، العدد 8، صيف 2012، ص : 27.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.