المجلس الأعلى للحسابات يطالب الأحزاب باسترجاع مليار ونصف للخزينة ويكشف الأحزاب التي نالت حصٌة الأسد من مالية الدولة

719728073

طالب المجلس الأعلى للحسابات في المغرب، أعلى هيئة قضائية مكلفة بحماية المال العام الأحزاب السياسية بإرجاع مليون ونصف المليون دولار لخزينة الدولة، لم تقدم الأحزاب السياسية بصددها حججا بشأن أوجه صرفها. وأبرز تقرير للمجلس أن فائض الأموال التي اضطرت الأحزاب السياسية إلى إرجاعها بعدما لم تتمكن من صرفها ناهزت 13.5 مليون دولار. بيد أنها لم تقدم حججا على صرف مبلغ مليون ونصف المليون دولار.

وأعلن المجلس أن مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب بمناسبة اقتراع 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 لانتخاب أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان المغربي)، بلغت 27 مليون دولار. ودعا المجلس قادة الأحزاب السياسية لتقديم الحجج القانونية حول صرف أموال الدعم أو إرجاع الأموال التي جرى صرفها من دون وجه حق إلى الخزينة أو تسوية وضعية أحزابهم خلال أجل 30 يوما، كما تنص على ذلك المادة 45 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.

في غضون ذلك، أعلن المجلس الأعلى أن 29 حزبا مشروعا استفاد من مساهمة الدولة في تمويل الحملات التي شهدتها الانتخابات التشريعية لسنة 2011. بيد أن المجلس الأعلى للحسابات أوضح أن 18 حزبا فقط صرح بشكل كامل بمصاريف حملته الانتخابية داخل الأجل المحدد قانونا. وبلغ عدد المرشحين، الذين أدلوا بتصاريحهم حول مصاريف حملاتهم الانتخابية إلى المجلس الأعلى للحسابات، 2328 مترشحا، وهو ما لا يتجاوز 32.78 في المائة من مجموع 7102 مترشح تقدموا للانتخابات، في المقابل لم يقدم 57 في المائة منهم حججهم المالية في الزمن القانوني المحدد لتلقي تصريحات المرشحين.

وارتباطا بذلك أعلن المجلس الأعلى للحسابات أن عمليات تدقيق وفحص حسابات الأحزاب السياسية التي قام بها قضاة المجلس، أكدت أن 21 حزبا من أصل 35 حزبا مرخص لها بصفة قانونية قدموا كشوفات حساباتهم المالية لسنة 2011، مشيرا إلى أن ثمانية أحزاب فقط أدلت بحساباتها السنوية في الأجل القانوني بينما لم يدل 13 حزبا بحساباتهم السنوية إلا بعد انصرام الأجل القانوني، فيما بلغ عدد الأحزاب التي لم تقم بإيداع حساباتها السنوية 14 حزبا.

من جهة أخرى، أبرز التقرير أن ثمانية أحزاب السياسية حصلت على حصة الأسد من الدعم المالي للدولة حيث بلغ الدعم الممنوح لها ستة ملايين دولار، ويتعلق الأمر بأربعة أحزاب تقود التحالف الحكومي هي حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية. مقابل أربعة أحزاب في المعارضة هي حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاتحاد الدستوري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.