المجتمع المدني بجهة سوس :الشرعية الدولية خيار إستراتيجي

طالبت تنسيقية جمعيات المجتمع المدني بجهتي سوس ماسة درعا واكلميم السمارة بالتعاون مع منظمة إزرفان “الحقوق”في لقاء تواصلي بمدينة تيزنيت تحت شعار ” الأرض أساس الاستقرار والتنمية “طالبت الدولة المغربية باحترام العهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،و بضمان حقوق السكان الأصليين في التصرف الحر في أراضيهم و ثرواتهم و مواردهم الطبيعية

ودعا بيان صادر عن اللقاء توصلت جريدة” أنوال بريس “بنسخة منه النظام المغربي إلى إلغاء كل الظهائر والقوانين الاستعمارية (ظهير أراضي الجموع و السلاليات,ظهير تحديد الملك العمومي الغابوي, ظهير الأراضي البحرية, ظهير أراضي الشرفاء , ظهير الأراضي المخزنية , ظهير أراضي الكيش…) , التي بموجبها يستولي النظام المغربي ظلما على أراضي و غابات وثروات السكان الأصليين ,وتعويضها بقوانين تحمي حقوقهم .وإرجاع الأراضي إلى أصحابها الأصليين التي صودرت منهم إبان و بعد الاستعمار الفرنسي والاسباني ,بناء على قوانين كولونيالية مع الاعتذار ورد الاعتبار المادي والمعنوي لهم , عملا بمبدأ جبر الضرر و بتحميله أي “النظام المغربي” لمسؤولياته الأخلاقية والسياسية والتاريخية في حماية السكان الأصليين من هجمات وعنف الرعاة الرحل القادمين من أقاليم الصحراء ومن ممارسي القنص العشوائي, الذين يهددون أمنهم و ممتلكاتهم و محاصيلهم الزراعية و ثرواتهم من شجرة الأركان التي صنفتها منظمة اليونسكو ضمن الموروث العالمي المحمي .كما جددوا مطالبتهم بمحاسبة الجهات المستفيدة من عائدات الثروات المعدنية والطبيعية المتواجدة بسوس الكبير و باقي مناطق المغرب , مع تمكين السكان من الاستفادة من هذه الثروات التي تستنزفها الشركات النافذة مع تشبثنا بالشرعية الدولية كخيار إستراتيجي على حد تعبير البيان

كما أكد المشاركون في هدا اللقاء على ضرورة ضمان حق السكان الأصليين في المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمسائل التي تمس حقوق الأرض من خلال ممثلين يختارونهم بأنفسهم, وتمكينهم من إحياء و تطوير مؤسساتهم التقريرية وقوانينهم العرفية التي قام الاستعمار بتفكيكها. واعتبروا أن ما يفوق سبعة ملايين هكتار المدرجة للتحفيظ في البرنامج الحكومي الحالي هو رقم جائر ومبالغ فيه، الهدف منه سلب الساكنة الأصلية من سبل استقرارها بغية تهجيرها قسرا إلى حيت تفقد خصوصياتها المتميزة. وطالبوا بالوقف الفوري والتام لما يسمى بعمليات التحديد الإداري للملك الغابوي وإلغاء ما سبق منها ووقف كل المتابعات القضائية في حق السكان الأصليين وإستنكروا بشدة ما وصفوه بسياسة إطلاق و حماية الخنزير البري وكافة أنواع الحيوانات التي تهدد أرواح السكان وممتلكاتهم ومصادر عيشهم، وسياسة تسييج ممتلكات السكان تحت أية ذريعة كانت

وطالبوا عبر البيان المذكور  بفتح تحقيق جدي في الفساد و الخروقات و التجاوزات التي تمارسها كل من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر , ومديرية الشؤون القروية, و الوكالة الوطنية للتحفيظ العقاري ومؤسسة العمران.وكدا تحميل المنتخبين مسؤولياتهم التاريخية لما آلت وما ستؤول إليه أوضاع السكان الأصليين، مع تنديدنا بالسياسات الإلتوائية الممنهجة من طرف ما يسمى إدارة المياه والغابات بسوس الكبير، من خلال تسخير وخلق بعض الجمعيات وبعض المقاولات تحت ذريعة المشاريع التنموية لتسهيل السطو على أملاك السكان الأصليين يختم البيان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.