المجاوي في اليوم الثاني من الجلسة.. خيّروني بين “إغراق” ناصر الزفزافي او اغتصاب إبنتاي وزوجتي

قال المعتقل محمد المجاوي الذي عرض على المحكمة مساء اليوم لاستكمال الاستماع إليه، أن اعضاء الفرقة الوطنية بالدار البيضاء خيّروه بين العمل معهم من أجل إغراق الزفزافي بتهم خيالية أو أنهم سيقومون باغتصاب ابنتيه ومن بعدهما زوجته، ولم يتمالك المجاوي نفسه وهو يسرد على القاضي وعلى من حضر الجلسة، هذا التعذيب النفسي المروع الذي تعرّض له، فاختلطت دموعه بالكلمات الحارقة التي كان ينقل عبرها معاناته وما تعرض له.

وأضاف المجاوي في نفس السياق أنه عندما تم نقله من كوميسارية الحسيمة وهو لا يدري وجهته بعد، قال له الضابط الذي اركبه السيارة التي ستقله: “ودع بناتك اولد القحبة”، ليوحي إليه أنه سيتم اقتياده الى مكان مجهول، أو ربما الى تصفيته بحيث لن يستطيع أن يرى ابنتيه مجددا.

وتحدث المجاوي عن التعذيب النفسي الذي مورس عليه في كوميسارية الحسيمة، اذ أمره أحد ضباط الشرطة بقول عاش الملك ليتجنب التعذيب، فردّد المجاوي “عاش الملك”، غير أن ذاك الضابط عاد إليه، يأمره من جديد لكي يهتف “عاش الملك”، قائلا له: ” اولد القحبة ما كتقولهاش من قلبك”، وتساءل المجاوي: كيف لهؤلاء يحاكموننا حتى على ما تضمره دواخلنا، وليس ما نقوله بلساننا فقط، وأي قانون يجيز لهم ممارسة كل هذا التعذيب علينا.

من جانب اخر تساءل المجاوي أمام المحكمة عن سر وجود شخص ينتمي الى اسرة التعليم اسمه عبد الصمد الزياني والملقب ب “عوصعوص”، داخل الطائرة التي أقلته من الحسيمة الى الدار البيضاء، وأوضح المجاوي أن هذا الشخص، وجدناه في الطائرة عندما تم اركابنا، وكان يلتقط لنا الصور ويطلق ضحكات تشفٍ فينا، وطالب المجاوي بمعرفة من سمح لهذا الشخص القيام بتصويرهم في تلك الحالة، وما علاقته برجال الامن، وهو يعرفه أنه مجرد زميل له في مهنة التعليم. وكان المعتقل أشرف اليخلوفي كان تساءل نفس السؤال في المحكمة عند عرضه يوم أمس، اذ تساءل بدوره عن سر وجود هذا الشخص في الطائرة التي أقلتهم الى الدار البيضاء، ويصورهم ويستفزهم بضحكاته.

كما تحدث المجاوي بمرارة عن الوضع الذي يعيشه المغرب حاليا، وقال، لا يحز في نفسي هذه الردة الحقوقية فقط، بل ما يحزّ في النفس أكثر هذا السكوت المروع عن هذا الوضع الخطير، الذي اصبحت فيه ادنى حقوق الانسان مستباحة.
وأضاف المجاوي أنه كان يشعر بالألم والخوف على مستقبل ابنائه وأبناء وطنه، عندما كان يسأل التلاميذ في القسم عن امنياتهم، فيكون جواب أغلبهم، أن امنيتهم أن يهاجروا الى أوربا، ولا احد يتحدث عن أنه يتمنى أن يصبح طبيبا او مهندسا او مدرسا كما هو شأن التلاميذ الصغار. وأردف المجاوي قائلا: إنه أمر محزن وفضيع أن لا يبق حلم الهجرة حكرا على الشباب فقط، بل أصبح حلما للطفل والرضيع والمسن والشيخ، وهذا ناقوس خطر اذا لم يتم الانتباه اليه، سيفتح المستقبل على المجهول.

 

تعليق 1
  1. محمد الناصر النفزاوي يقول

    ما أشبه هذه هذه الممارسات بما كان يقع زمن زين العابدين بن علي في تونس !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.