المبيدات الفلاحية المسرطنة تغزو ضيعات وأسواق الشمال

غزت المبيدات المهربة المسرطنة الضيعات الفلاحية بشمال المغرب، حيث يتم توزيعها وتسويقها على نطاق واسع، ويتم استعمالها من قبل الفلاحين الصغار والمتوسطين وبجرعات غير مضبوطة.

وحسب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، فإن هذه المنتوجات المجهولة المصدر، يتم تسويقها بكميات كبيرة وباسعار منخفضة، حيث ينشط سماسرة في بيع هذه المبيدات ك “روانداب برو” الذي يحوي مادة “غليفوسات” الخطيرة.

وكان الاتحاد الاوربي منع استعمال المبيد المذكور، وأجبر موزودي السوق الإسباني على التخلص من مخزوناتهمن مما دفع لتهريب المنتوج المحظور للاسواق المغربية.

واستحوذت حسب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا” على نسبة 15 في المائة من كميات المبيدات المستخدمة في الزراعة، حيث يبقى فقط 10 موزعين من 300 موزع هم المعتمدين من قبل “أونسا”. وحسب أرقام ” أونسا” فإن اغلب باعة المبيدات الفلاحية الذي يصل عددهم ل 1700 بائع، لا يستجيبون للقانون المتعلق بمراقبة مبيدات الزراعة وضوابطه.

وارتفع الطلب بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة على مبيدات زراعية محددة، يتم استعمالها في زراعة نبتة الحشيش، حيث يفضل المزارعون نبتات الحشيش المهجنة بالمختبرات ويطلق عليها أسماء مختلفة( خردالة، تريكيتا، باكستانة…)، وتخضع هذه الزراعة لمواصفات الزراعة العصرية من ري عصري ومبيدات، ويتم الاعتماد في تطوير واستصلاح الاراضي على الخبرات الفلاحية الإسبانية، وطبيعي أن يغري هذا السوق الجديد مرويجي المبيدات المهربة.

محمد المجاوي

محمد المجاوي من عكاشة: القضاء جهاز مسخر لخدمة مصالح المناهضين للتغيير ودعاة تأبيد الواقع السائد

مشاريع “منارة المتوسط” بين تفاؤل رئيس الحكومة و واقع تعثر الأشغال