المؤسسات الدولية الدائنة (النظام الكوربوراتي العالمي) والتعليم بالمغرب

تقديم

سنعالج في هذا المقال علاقة التعليم بالمغرب بالمؤسسات الدولية المانحة للقروض. وأقترح أن نبدأ بلمحة تاريخية توضح طرق عمل هذه المؤسسات، وصيغ القروض التي تمنح، ونتائج هذه الصيغ على الوطن بشكل عام، وعلى التعليم بشكل خاص.

أتى تأسيس كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهما مؤسستين مانحتن للقروض، خلال العقود الأخيرة من الحرب الباردة. وتعتبر أمريكا من أبرز الدول المالكة للأسهم في البنكين. شهدت الفترة المذكورة في أمريكا نزوعا اقتصاديا ليبراليا جديدا يُعرف بين الفرنسيين ونقاد سياساته بالليبرالية المتوحشة. يقوم هذا النزوع على: خوصصة الخدمات والشركات العمومية، وتحرير الأسواق، وخصم الضرائب على الشركات المستثمرة المتعددة الجنسيات. أصبحت البنوك المذكورة، من ضمن أخرى، الوسيلة المضمونة لنشر هذه النزعة الاقتصادية السياسية بين دول العالم الثالث، بينما تكفل اليمين السياسي بتطبيقه على الأرض في دول العالم الأول في حالات خاصة جدا، وأقصد هنا الأوضاع التي تعرف فيها هذه الشعوب الأول كارثة طبيعية (زلزال، إعصار…)، أو حربا أو حادثا يصرف أنظار المجتمع المدني الناشط والإعلام الحر عن إقرار هذه الصيغ المجحفة في حق البسطاء. لقد أصبح، بموجب فرض هذا النزوع، للشركات والمؤسسات المالية الكبرى يد في صياغة السياسات التي تلائم مصالحها، بل تلعب اليوم دورا حاسما في الانتخابات في العديد من دول العالم. تُدعى هذه الأنظمة القوية بالنظم الكوربوراتية. لنلق نظرة على بدايات هذا النزوع ومسار تطوره. وسنأخذ دولة الشيلي نموذجا براديغميا “للإصلاح” الذي تقترحه هذه النظرية، وسنعالج بعده تجربة المغرب مع الواقع الجديد التي أتت به.

الكوربوراتية: أعلى مراحل النيوليبرالية

توضيحا للكلمة الأولى المرعبة في العنوان، أقترح على القراء رحلة قصيرة في التاريخ المعاصر للحجر الرأسمالي الأمريكي على باقي دول العالم حتى نفهم معا ما نعنيه بالكوربوراتية.

الكوربواتيةCorporatism: هي سيطرة جماعات المصالح الخاصة (أصحاب الشركات الكبرى ولوبيات الضغط الاقتصادي) على دوائر القرار في الدولة وتوجيه اهتمام المواطنين، عبر شركات الإعلام، إلى الدفع بأجندات مصالح هذه الجماعات إلى الواجهة تحت أقنعة الدمقرطة وحقوق الإسنان وغيرها من شالعارات التي يلوكها الإعلام اليوم.

يسمى هذا النوع من الحكم البلوتوقراطية، أي حكم الأثرياء. كيف ومتى نشأ هذا النزوع الجائر؟
كل طالب اليوم يعلم أن النظام الرأسمالي مر بأزمة حادة سنة 1929، وكلنا يذكر مصطلحات تهم هذا الحدث ك “الثلاثاء الأسود” وحالات الانتحار العديدة لكبار رجال الأعمال على إثر الحدث. بعد الأزمة، قدم الاقتصادي البريطاني جون مايناردكينيس (John Maynard Keynes) (1883- 1946) وصفة فكرية جديدة تعرف اليوم ب “الصفقة الجديدة” كحل عاجل.

طرح كينيس كان أساسا دعوة الدولة إلى التدخل لتوفير فرص العمل عند تراجع الأداء الاقتصادي، الذي ينتج عن تراجع نسب الاستثمار الخاص، وذلك عبر استثمارات عمومية، أو عبر تخفيضات ضريبية. كان من نتائج طرح كينيس إحداث الرئيس روزفلت لبرامج دعم المزارعين و “الأعمال الاجتماعية” أو ما يعرف لدينا بالإنعاش الوطني، أي خلق مناصب شغل مرحلية تهم تطوير البنى التحتية، والغرض منها أساسا هو إنعاش سوق الشغل والتداول المالي اليومي (الاستهلاك) وما يعرف اليوم بدولة الرفاه الاجتماعي (the welfare state). تم تبني طرح كينيس، لكن، وكحال كل نظرية اقتصادية، شعر أثرياء أمريكا بعد تجاوز الأزمة بأنها لم تعد صالحة، وفي ظل الفراغ المذكور، ستخرج إلى العلن نظرية جديدة ستسيطر على مفاصل اقتصاد أمريكا في عقود الحرب الباردة.

بعد الحرب العالمية الثانية، ومع ازدهار التصنيع الأمريكي (الحربي خصوصا)، امتلك الاقتصاد الأمريكي نصف ثروة العالم[1]، بينما كانت أوروبا لا زالت تحت ركام الحرب. في هذه الفترة طور اقتصاديان يمينيان نمساويان النزوع المذكور، والذي سيعرف فيما بعد ب “النيوليبرالية”. الاقتصاديان البارزان كانا لاجئين في أوروبا الغربية بعد التوسع النازي. كان اسم الأول لودفيغ فون ميسيس (Ludwig Von Mises) والثاني فريدريك هايك ((Freidrich Hayek. كان طرح المفكرين المذكورين واضحا: ” إن التخطيط الحكومي (الاقتصادي الاجتماعي) الذي يهدم أسس الفردانية سيقود حتما إلى السيطرة الكليانية[2]“.

كان الخوف من التوتاليتاريات السوفيتية والنازية، ولا زال في الغرب، فزاعة ترهب المشاعر الجمعية في الغرب الليبرالي كله. وعلى إثر تداول الكتاب الواسع، قامت مراكز فكر أمريكيةبتوفير الدعم المالي لمؤسسة هايك المسماة (Mont Perelin Society)، التي تكفلت بنشر أفكار النظرية الاقتصادية الجديدة: “النيوليبرالية”. يبرر جورج مونبيو، وهو صحفي بريطاني، الدعم المالي المهم الذي حصلت عليه مؤسسة هايك من قبل مركز فكر معروفة في أمريكا برغبة “أثرياء أمريكا في تحرير ثروتهم من قوانين السوق والضرائب.” بقي لنا أن نتعرف على وصفة النيوليبرالية كما تعرفها معظم أنظمة العالم اليوم.
النيوليبرالية هي وصفة سياسية اقتصادية واجتماعية. تقوم على ثالوث اقتصادي أساسي:

خوصصة الأملاك والخدمات العمومية (Privatization)

رفع القيود القانونية والاقتصادية على الاستثمار والشركات الكبرى (Deregulation)

الخصم الحاد للإنفاق العمومي من قبل الدولة[3] (Deepcuts to social spending).

كان الاقتصادي الأمريكي ميلتون فريدمان (Milton Friedman) (1912-2006)، والأستاذ بجامعة شيكاغو أحد أبرز مصممي الوصفة المذكورة أعلاه، صحبة وسائل تطبيقها على المستويات السياسية والاجتماعية في العديد من بلدان العالم.

تجربة الوصفة النيوليبرالية الأولى

كانت الشيلي التجربة الأولى لهذه الوصفة فيما أصبح يُعرف بين يساريي العالم في الإعلام اليوم بالحادي عشر من سبتمبر الأولى: وهذه مرحلة كانت فيها الشيلي، كما الكثير من دول أمريكا اللاتينية تعرف ازدهارا اقتصاديا يجمع بين الكينيزية من حيث التزام الدولة برفاه شعبها ويسارية في تطلعها نحو المساواة الكاملة، وتوفير التطبيب الكريم والتعليم الجيد والخدمات العمومية الموازية. كان سلفادور آليندي (Salvadore Allende) (1908-1973) يشغل منصب رئيس الدولة في الشيلي المنتخب شرعيا. آليندي كان ذاتوجهات يسارية محضة. فبعد انتخابه سنة 1970، أعلن عن برناج سياسي جريئ سماه “طريق الشيلي نحو الاشتراكية”، وضم البرنامج تأميم الصناعات الأساسية، وحجز الأراضي وإعادة توزيعها على المزارعين الفقراء، وتوفير الحليب للرضع وطنيا، وإحداث فرص الشغل للفقراء عن طريق الإنعاش الوطني، ووفاءه بتطوير الخدمات العمومية الخاصة بالفئات المعدمة من المجتمع.

لم يُرض هذا النهج الذي قد يصبح مثالا يحتذى من قبل قوى سياسية يسارية في القارة التي تعتبرها الولايات المتحدة الباحة الخلفية لها، فتآمرت رفقة جنرال في الجيش الشيلي يُدعى أوغوستوبينوشيه. اكتمل التآمر يوم تطويق القصر الرئاسي، وقصفه بالطيران الحربي واغتيال الرئيس آاليندي يوم الحادي عشر من سبتمبر سنة 1973.
تلى ذلك سياسات ميلتون فريدمان الذي كان يتردد على الشيلي على تلامذة شيليين تعلموا على يديه أسس قطع أرزاق البسطاء وتحويلها إلى جيوب الأغنياء(والذين أصبحوا يُعرفون فيما بعد ب “فتية شيكاغو” نسبة إلى جامعة شيكاغو حيث تعلموا على يد فريدمان) عن طريق ثالوث الوصفة المقدس: خوصصة الخدمات والأملاك العمومية، خصم الضرائب على الاستثمار الخاص وعلى مؤسساته المنتجة، والحسم مع القوانين المنظمة للعمل الاقتصادي بما فيها امتيازات العامل، والقيود البيئية، والضرائب السنوية.

بالطبع، لم يستسغ الشعب الشيلي هذه القرارات. لكن وصفة مماثلة لا يمكن أن تتم دون دكتاتورية سياسية مطلقة. فكان بينوشيه الوسيلة القذرة لفرض هذه الوصفة. كان من نتائج دكتاتورية بينوشيه الذي استولى على الرئاسة في بلده من 1973 حتى سنة 1990 تثبيت أسس نظام بوليسي قامت السي آيآيبتدريب أجهزته في فنون التعذيب الحديثة كالصدمات الكهربائية، والإيهام بالإغراق، والاعتداء الجنسي. وصل عدد ضحايا بينوشيه خلال حكمه إلى 30،000، اغتيل منهم أكثر من 2،279.

ستعرف العقود اللاحقة على اغتيال آليندي عمليات همت الكثير من أمم العالم، وعرفت نفس مسار الشيلي: الدكتاتورية السياسية المرفقة بحماية الدولة لثروة الأغنياء وتخليها عن واجباتها تجاه البسطاء من شعوبها. أصبح اليوم يعرف هذا النهج بالعلاج بالصدمة أو رأسمالية الكوراث.وأصبح طلبة فريدمان يتحينون فرص حصول كوارث طبيعية أو انفلاتات أمنية أو صدمات جمعية من أي نوع، ليخرجوا بحزمة الإجراءات النيوليبرالية في غفلة من الإعلام الحر، ومن الشعوب التي تعيش الصدمة، ليجهزوا على حقوقها الإنسانية الأساسية. ومع سقوط الاتحاد السوفيتي كمنافس سياسي واقتصادي وإيديولوجي، أحكم النظام النيوليبرالي قبضته على العالم، وأصبح يُعرف بين الأمريكيين،ب”إجماع واشنطن”. لكن، فيم يهم هذا، وأي صلة له بالمغرب وبمشكل التعليم فيه؟

النيوليبرالية في المغرب

قلنا إذا بأن النيوليبرالية تعمل بمبدأ الصدمة. أي حين تحل ببلد كارثة طبيعية، أو حريق كبير، أو حرب طاحنة…يتحول اهتمام الشعب المصدوم إلى الكارثة ونتائجها، بينما يبدع “فتية شيكاغو” في تمرير القوانين التي تسمح بالخوصصة ورفع القيود القانونية على الاستثمار الخاص ووقف الإنفاق على الخدمات العمومية. لكن حال دول العالم الثالث أمر مختلف. فمجتمعاتها المدنية لا تعرف الكثير عما يجري خاصة في ظل السرية التي تعرفها الإجراءات التي تهم أمورا كالوصفة المذكورة. لذلك تتكفل المؤسسات الدائنة الدولية كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي بفرضها كشروط لقبول طلبات الدين التي تتقدم بها هذه الدول، وهذه تعرف ب “إجراءات التقويم الهيكلي”.

والمغرب من بين الدول التي ستستدين من البنكين المذكورين بشروط يحددها خبراءهما. توجد اليوم الكثير من الوثائق بما فيها تقارير البنك الدولي على الإنترنت، وسنعمل بناء عليها من أجل تقديم تأويل لما حدث في المغرب منذ تقاضيه الدين حتى اليوم. يقدم تقرير البنك الدولي وصفا مركزا للواقع الاقتصادي للمغرب قبل القرض. يقول بأن المغرب، وبعد الازدهار الذي تلى ارتفاع أسعار الفوسفاط في السوق الدولية سنة 1975، سرعان ما تدهورت أحواله الاقتصادية مما دفعه إلى الاستدانة من الخارج. كان انخفاض ثمن الفوسفاط سنة 1977 أولى بدايات تدهور الأداء الاقتصادي المغربي، وارتفاع نسب الدين العمومي مكن 1،8 بليون دولار سنة 1975، إلى 13،9 بليون دولار سنة 1983، وهي السنة التي عرف المغرب خلالها أزمة اقتصادية خانقة. فبدا، حسب التقرير دائما، بأن المغرب كان في حاجة آنية إلى برنامج إصلاح اقتصادي. وبمساعدة خبراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، خرجت الحكومة المغربية ببرنامج إصلاحات كان الهدف منه ضمان استقرار الأداء الاقتصادي (stabilization): تعني هذه الكلمة في المعجم الاقتصادي الحد من النفقات العمومية عبر تجميد الأجور، ووقف استفادة العمال من امتيازات وفوائد الوظيفة العمومية، من ضمن إجراءات أخرى.

كان من شروط منح القرض، طبعا ضمن برنامج التقويم الهيكلي، دعم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية. وكان التعليم من القطاعات التي اعتبرها التقرير في حاجة إلى الدعم. لكن تلكأ الحكومة، وإجراءاتها القاضية بوقف صرف ميزانية التعليم والصحة والإسكان لاحقا وتوجيه ميزانياتها نحو رد الديون التي تأخر البلد عن ردها[4]، أمر اعتبره التقرير من العوامل المعرقلة للإصلاح.

كان برنامج الإصلاح الذي طرحه البنك الدولة يقوم على نفس الأسس النيوليبراليةكالخوصصة و”تحرير” السوق، وإلغاء الضرائب على الاستثمار الخاص. وكانت الحكومات المغربية ترى بأن الإجراءات المتخذة خطوة لا رجعة فيها، وأن “تحرير” كل القطاعات خيار لا رجعة فيه. كانت شحنة الديون التي ضخها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قد بدأت تؤتي أكلها في العقد الذي تلى القروض المذكورة، بحيث يقول الباحثان غويلان دونو وعبد السلام المغراوي بأن المغرب كان يدعى في محافل البنك الدولي بألقاب ك “الاقتصاد الصاعد في جنوب المتوسطي” و “التنين الجديد”، و “التنين الصغير الواقع على أبواب أوروبا”، إلى أن حلت سنة 1995، التي شهد البلد فيها أزمة اقتصادية جديدة. يقول الباحثان المذكوران بأن طموح الإصلاح الاقتصادي لم يوازيه إصلاح سياسي جاد وسريع، وكان أحد العوامل الأساسية في تعطيل وتيرة الإصلاح التي أدت بدخول البلد في أزمة جديدة مع منتصف التسعينات.

قبل ذلك، وخلال ارتفاع أثمنة منتوجات الفوسفاط في السوق الدولية في أواخر السبعينات كان الملك العمومي يتوسع بشكل سريع. كان من انعكاسات هذا ازدياد نسب الإنفاق العمومي الذي عاد على موظفي الدولة بزيادات في الأجور وبامتيازات مهمة، وبدعم مجموعة من المواد الغذائية، مما انعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي. أقرت الحكومة بقيادة الملك سنة 1981 عددا من البرامج التي هدفت إلى الحد من الإنفاق العمومي، باستشارة صندوق النقد الدولي المانح للقرض. وكان من ضمن هذه الإجراءات تجميد الأجور، ورفع الدعم عن بعض المواد الأساسية، والزيادة في الضرائب مما أدى إلى احتجاج الشرائح الاجتماعية المتضررة الذي انتهى بتدخل السلطة العنيف في عدة مدن، ومنها الدار البيضاء وفاس. كان من نتائج الاحتجاجات الواسعة النطاق تراجع الدولة عن مخطط الإصلاح حتى حلول سنة 1983.

كان من أولى نتائج القروض الدولية سنة 1983، مجموعة من القرارات المجحفة التي عصفت بمعظم القطاعات الحيوية بالبلد. يقول دونو والمغراوي بأن القرارات الأولى التي تلت القرض، والتي أتت بتوجيه من برنامج التقويم الهيكلي هي:

“رفع الدعم النهائي عن بعض المواد الاستهلاكية

تجميد الأجور بالنسبة لموظفي القطاعات العمومية

الخصم من منح التلاميذ والطلبة

وقف الاستثمار العمومي

والخصم من فرص التوظيف العمومي.

وتحرير أثمنة الكهرباء والماء والنقل[5]”

على إثر هذه الإجراءات عرف البلد احتجاجات واسعة رافضة للإجراءات الجديدة، لكن عنف السلطة تجاه المحتجين حجزا وتعذيبا وحبسا أدى إلى تراجع شوكة المعارضة وإقرار الإجراءات الجديدة.

قام برنامج التقويم الهيكلي في صيغته المغربية، يقول دونو والمغراوي، على إجراءين هامين: تراجع الدولة السريع عن التدخل في الاقتصاد (أول الإجراءات الفريدمانية)، ودمج المغرب في السوق الدولي. سنعرض بتفصيل فيما يلي نوع الإجراءات ومخرجاتها اعتمادا على وثائق برنامج التقويم الهيكلي، وعلى عمل دونو والمغراوي.
تراجع الدولة عن رفع الأسعار على المنتجات الاستهلاكية.

تحرير الصادرات بغرض الرفع من تنافسية الشركات المحلية

تشجيع التصدير

تشجيع الاستثمار الأجنبي

خوصصة الملك العمومي: أتى قرار خوصصة الشركات المملوكة من قبل الدولة على إثر إحداث الملك الحسن الثاني لوزارة الخوصصة سنة 1989. وفي نفس السنة، تمت خوصصة ما لا يقل عن 112 شركة ومقاولة كانت في ملكية الدولة. وهمت عملية الخوصصة المذكورة عددا مهما من القطاعات كالسياحة والمناجم والفلاحة والصناعة، وكان يعمل بها أكثر من 40،000 موظف عمومي.

مع منتصف التسعينات كان مسار الخوصصة قد تم بشكل نهائي. وكان من بين الشركات التي شهدت عملية الخوصصة شركات السياحة، والطاقة والنسيج والسكر والنقل العمومي في بعض المدن، إضافة إلى قطاعات أخرى.يقول دونو والمغراوي، وعلى غرار النيوليبراليين المهللين لشروق شمس الخوصصة والمبادرة الفردية، يقولان بأن المغرب شهد خلال مسار الخوصصة المذكور تغيرا في الموقف تجاه الدولة الراعية التي كانت تُكلف بحماية معايير جودة الحياة اليومية للمغاربة، وبحماية المشاريع الخاصة من المنافسة الدولية. يتغاضى عمل الرجلين عن واقع العمل في القطاع الخاص وشروطه المجحفة، كما يعرفها الجميع اليوم، كما لم يحظ مصير عمال الشركات المذكورة التي تمت خوصصتها بأي كلمة. ولجيوش العاطلين اليوم في فاس، على سبيل المثال، والذين تخلت عنهم الشركات الخاصة دون تعويض ودون حقوقهم التي يضمنها القانون نصا لا واقعا النصيب الأوفر من هذا الحجر. هو نفس السلوك المعهود في خبراء الاقتصاد اليمينيين الذين يتغنون بالحجر الاقتصادي ويسبغون عليه من شمس الرفاه والتقدم والسلوك الرفيع والأرقام المحققة بعضا من لمعانها. لكن الحال على الأرض كما يقول تشومسكي تعليقا على ما حدث في أمريكا الاتينية في عقود الحرب الباردة، وما يحدث اليوم في فنزويلا، هو أن “أداء الاقتصاد جيد، لكن حياة البسطاء تزداد بؤسا وفقرا.”

التعليم والنيوليبرالية بالمغرب

مر التعليم إذا بالمغرب بالكثير من برامج الإصلاحات، كانت أولى الإصلاحات تلك التي أقرتها الحماية الفرنسية على التعليم العتيق، بحيث اقترحت على السلطات في المغرب، والتي كانت مسبقا تمنع تدريس التراث المتنور، وتوصي بالاقتصار على متون الفقه وحفظ القرآن[6]. أتت توصيات السلطات المغربية بإيعاز من سلطات الحماية التي كانت تهاب أثر الطلبة المغاربة الذين تعلموا في مصر وفي سوريا، وتأثروا بفكر النهضة في المشرق. خلال فترة الحماية قامت السلطات الفرنسية بإحداث مدارس للتعليم الحديث، اقتصر قبول الطلبة فيها على النخب الحضرية والقروية. بعد تقوي شوكة الحركة الوطنية في أواخر الثلاثينات وبداية الأربعينات، ستقوم هذه الأخيرة بإحداث مدارس للتعليم الحر كان من أهدافها غرس قناعات الانتماء الديني واللغوي والوطني والثقافي لطلبتها بغية تأهيلهم لمقاومة الاستعمار.

ستتحول هذه المدارس بعد العدوان الاستعماري على أطرها وغلقها فيما بعد إلى أولى المدارس الخاصة، والتي سرعان ما تحول اهتمامها إلى الربح المادي في الفترة التي تلت ‘الاستقلال’. ومنذ هذه الفترة دخل المغرب في سلسلة من برامج ل ‘إصلاح’ التعليم، التي كانت سرعان ما تُستبْدلُ بغيرها متى ما انتهت الفترة التي تحددها هذه البرامج كمدة لتفعيل مخرجاتها. كان التحول الجذري الذي عرفه التعليم بالمغرب هو الفترة التي دخل فيها المغرب دوامة القروض الدولي في منتصف الثمانينات. كان من شروط القرض الأول الدفع بالتعليم باتجاه الخوصصة، وتجميد رواتب الأساتذة، والخصم من منح الطلبة، والخصم من الإنفاق على البنية التحتية التعليمية. أثرت هذه القرارات بشكل كبير على القطاع وعلى موظفيه.

كانت إحدى الفئات التي تضررت من إجراءات التقويم الهيكلي الطلبة والأساتذة ومن ثم القطاع بأكمله. ورغم الزيادة في نسب تسجيل التلاميذ إلا أن البنية التحتية التعليمية عرفت ترديا مهولا. كان تجميد الأجور بالنسبة للأساتذة أحد أبرز قرارات البرنامج. يقول دونو والمغراوي بأن راتب الأستاذ انخفض بنسبة 18% في الفترة ما بين 1983 و 1986. وشمل الانخفاض في الرواتب أيضا موظفي القطاعات العامة عموما وهو ما أدى إلى تراجع مستويات المعيشة. لم ترض الفئات المتضررة، وهي الشرائح الأكثر ديمغرافيا بالبرنامج. كانت الكلفة السياسية، كما كلفة أشكال الحراك التي نعرفها اليوم دموية فعلا. فبعد الضغط الدولي على الملك الحسن الثاني في بداية التسعينات، تم إطلاق ما ينيف عن 5،000 معتقل(إضافة إلى دفعات أخرى أتت فيما بعد)، والذين كتبوا فيما بعد عن أشكال التعذيب الرهيبة التي تعرضوا لها خلال ما سمي بسنوات الرصاص. تعددت مشارب المعتقلين ما بين جنود الانقلابات العديدة التي عرفها النظام والإسلاميين، لكن حصة الأسد كانت كما العادة من نصيب اليساريين المتعلمين الذين غالبا ما كانوا يتقدمون صفوف الرافضين لقرارات البرنامج الجائرة.

لنتطرق الآن إلى أثر برنامج التقويم الهيكلي على التعليم.

ففي إطار شروط منح القرض اقترح البرنامج إجراءات كخوصصة التعليم[7]، وتشجيع مؤسسات التكوين المهني، وإحداث الأكاديميات التي منحت مؤخرا صلاحية التوظيف كما يعرفه الجميع ويعلم عن معاناة أطره اليوم. كانت معارضة القوى الأستاذية والطلابية والتلاميذيةللخوصصة عاملا مهما وراء تأجيل مشاريع الخوصصة. لكن الدولة قامت بتشجيع إحداث المدارس الخاصة كاستثمار ومبادرة فرديتين تماشيا ونسق الإصلاح كما أتى به برنامج التقويم الهيكلي[8]. أقر تقرير البنك الدولة بضرورة حجب نصف المنحة للتلميذ المكرر، وتعليق الاستفادة من المنح الخارجية لجميع التلاميذ، وإقرار وقف نسب الطلبة المقبولين لاستكمال دراستهم الجامعية[9]. أما ازدهار مؤسسات التكوين المهني الخاص منها والعام فأتى كمبادرة من الدولة لتوفير اليد العاملة المؤهلة، ولو وسائليا، للرأسمال الأجنبي الذي فتح البرنامج الأبواب أمامه للاستثمار ولشراء الشركات والمقاولات التي امتلكتها الدولة.
منذ ذلك الحين أصبح قطاع التعليم بؤرة للتوتر والتطاحن بين رؤيتين: رؤية شعبية تطمح إلى الجودة والتحديث والتأهيل والتكوين الممأسس الجاد، وبين رؤية نخبة لا ترى في التعليم سوى مصدرا للمعارضين وقلاقلهم، وعليه، عملت هذه الجهات على الحفاظ على ارتفاع الأرقام المستمر في تمدرس الفتيات والشرائح القروية، حتى تسترضي المؤسسات المانحة للقروض. لكن، ليس من مبالغة القول بأن تاريخ التعليم في المغرب ليس سوى أكثر من نصف قرن من ‘الإصلاحات’ العقيمة:

فمنذ السبعينات أقرت الحكومة بقيادة الملك آنذاك ما سمي بالمخطط الخماسي: وهو مخطط للإصلاح استمر العمل به ما بين سنتي 1973 و 1977. همت أهداف المخطط عموما زيادة نسب المتمدرسين، ومغربة الأطر، ومنع الطلاب من استكمال دراستهم الجامعية، إلا من فئات قليلة اعتُبر سوق الشغل في حاجة إليها.

لكن مع فشل تطبيق البرنامج، أقرت الحكومة برنامجا آخر دعي ب “المخطط الثلاثي”، والذي استمر العمل به ما بين 1978 و 1980. كان من أهداف البرنامج الاستمرار في مغربة الأطر، وإيلاء التعليم بالقرى أهمية قصوى، إضافة إلى اقتراح برامج التكوين المهني.

وعرفت بداية الثمانينات حراكا جديدا من أجل إصلاح التعليم. كان مؤتمر إفران مناسبة لطرح إصلاح شامل للقطاع، لكن المؤتمرين خرجوا فقط بتوصيات حول سبل مقاربة برامج الإصلاح.

واستمر الوضع على حاله حتى سنة 1985، حين أقر البنك الدولي، كشرط لقبول منح الدين، إجراءات تقشفية في الإنفاق على التعليم. ضم برنامج الإصلاح خصم حجم الإنفاق العمومي على التعليم، وتشجيع التعليم الخصوصي، كما أسلفت، والعمل بالأقسام المشتركة (مستويين في قسم واحد)، وتوجيه التلاميذ نحو برامج التكوين المهني.
مع اعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة سنة 1999، أخذ التعليم وإصلاحه أبعادا بدت جديدة لكنها كانت في جوهرها امتدادا أكثر قسوة لقرارات برامج التقويم الهيكلي. اعتُبر التعليم منذ ذلك الحين أولوية وطنية تلي مباشرة في الأهمية قضية الوحدة الترابية، كما اعتُبر العقد الأول من القرن الواحد والعشرين عشرية التعليم، إعلاميا على الأقل. فقد استمر الاعتقاد داخل دواليب النظام الحاكم بأن التعليم مصدر مقلق للمعارضين اليساريين والإسلاميين كما عبر عن ذلك الملك الحسن الثاني ذات خطاب.

أقرت الحكومة بقيادة الملك الجديد إصلاحا ‘شموليا’ هم جميع مستويات التمدرس، وكذا توجهاته وأهدافه. لكن 9 سنوات كانت كفيلة بإقرار السلطات بعدم نجاعته. فما زالت شعارات التعليم تعيد إنتاج نفسها
من الرفع من نسب التسجيل المدرسي الذي كان شعارا منذ الاستقلال، والذي لا زال المغرب يقترض من أجل تحقيقi، وآخرها قرضين من كل من البنك الأوروبي للاستثمار سنة2009، ووكالة التنمية الفرنسية سنة 2017 ويقدر رقم القرضين معا ب 280 مليون أورو.

إلى تمدرس الفتيات وأطفال العالم القروي

إلى لغة التعليم، التي تعرف خلافا اليوم على صيغة تدريس المواد العلمية

إلى مشكل بنية التمدرس التحتية

والتراجع المستمر، أو هو المعتاد، لجودة التعليم

مرورا بنسب الانقطاع السنوية المهولة عن المدرسة

إلى الدعوة إلى مزيد من التوسع للتعليم الخاص وتوجيه مزيد من جيوش المتمدرسين لمؤسسات التكوين المهني الخاصة والعمومية ومصير البطالة الذي يترصد المتخرجين بشكل سنوي من مؤسسات التعليم الجامعي.

بحلول سنة 2012، أقرت الحكومة بفشل مشروع إصلاح آخر، هو مشروع المخطط الاستعجالي الذي أقرته سنة 2009. وعلى الرغم من ميزانيتي مشروعي الإصلاح الأخيرين التي بلغت 33 بليون درهم، إلا أن المشروعين فشلا نتيجة للاشفافية الإنفاق وسوء تدبيره، كما أقر وزير التعليم السابق محمد الوفا في تصريح للصحافة. سنة 2015، أعلنت الحكومة عن مشروع إصلاح جديد دعته “الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030”.

تصر الرؤية الاستراتيجية المذكورة ورقيا، على الأقل، على ضرورة إحداث نظام مدرسي جديد يقوم على المساواة، وضمان حق الجميع في التمدرس، والفرص، والجودة.

لكن الفئة الموكل إليها تطبيق المبادئ النبيلة المذكورة (أي الأساتذة) تعيش اليوم حجرا لم يعهده الأستاذ بالمغرب. سنة 2016، أقرت الحكومة برنامجا توظيفيا جديدا يعمل بنظام التعاقد بين الأكاديميات التعليمية كمشغِّل والأساتذة خريجي الجامعات مشغَّلين. لقد أجبر خريجو الجامعات على الإمضاء على هذه العقود لسببين:

الأول: وهو الخلفية الاقتصادية والاجتماعية الهشة لهذه الفئة التي لا تتقن صنعة ولا تملك مالا للاستثمار، وليس لها خيار سوى العمل في الوظيفة العمومية.

السبب الثاني هو أن هؤلاء فوجئوا يوم المباريات بسيارات الشرطة تحيط بالمدارس حيث ستجرى المباريات، وفي ظل صعوبة التواصل ما دامت سبل اللقاء منعدمة، لميجدوا أمامهم من خيار سوى اجتياز المباراة والإمضاء على عقود صاغتها الجهة المشغلة دون استشارة طرف العقد الثاني.

اليوم، وبعد مرو سنتين، وانتهاء مدة العقد التي تجمع الأكاديميات وفئة الأساتذة المذكورة، والتي حُدّدت في سنتين قابلتين للتمديد في حال نجاح المترشح في امتحان التأهيل التربوي عادت هذه الفئة إلى النقطة الصفر. فخلال سنتين، لم تستطع الحكومة تدبير اجتياز هذه الفئة لامتحانات التأهيل التربوي، وأجبرت على منحهم ملحقا لنفس العقد كسبيل قانوني وحيد لضمان استفادة هذه الفئة من مستحقاتها المالية الشهرية على هزالتها. كما أقر قبل أيام وزير الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي بأن العقد يتضمن بنودا مهينة لهذه الفئة. فلنلق نظرة على بعض منها تنويرا للرأي العام.

يُذكر أن من ضمن البنود التي وقعها الأساتذة المتعاقدون:

إمكانية صرفهم من عملهم بناء على تقرير من أي جهة رئيسة دون إشعارهم حتى. منع استفادتهم من الحركة الانتقالية الوطنية.

تسقيف استفادتهم من التقاعد ماليا في 3،000 درهم.

منعهم قانونيا من اجتياز مباريات التفتيش.

إجبارهم على العمل 24 ساعة أسبوعيا بالنسبة للمدرسين في المستوى الثانوي، بدلا من 21 ساعة، كحال الأساتذة المرسمين.

إضافة إلى بنود الحجْر الأخرى فصل في شأنها رجال قانون في مناسبات سابقة.

في شهادة له أمام الكونغرس الأمريكي سنة 2006، قال رئيس الاحتياط الفدرالي آلانغرينسبان بأن أحد أسباب نجاح الليبرالية الجديدة (النيوليبرالية) هو الضخ المتواصل لشحنات الخوف من فقدان المنصب بين العمال (growingworkerinsecurity). أي أن العامل الخائف على قوته وقوت أبناءه لن يفكر سلفا في الإضراب والاحتجاج على شروط العمل والأجرة الهزيلة والحق في امتيازات التأمين بأشكاله (الاجتماعي، التأمين على المرض، التأمين على الحوادث في العمل،) وامتيازات الاستفادة من أشكال الدعم العائلي ودعم التنقل ودعم السكن…وغيرها.

لا تفكر النيوليبرالية في وضع العامل ولا في امتيازاته ولا في حقوقه. بل يهمها استفادة قروش القطاع الخاص من الملك العمومي، والخصم على الضرائب، وفتحالأسواق أمام صيغ التداول المالي الوحشية. تهمها الأرقام التي تُفغر الأفواه عند سماعها. لا عجب أن الكل أصبح مهووسا بالأرقام القياسية من مغنين ورسامين وسينمائيين وكتابا…الكل أصبح يقيس نسب نجاحه بأرقام المشاهدات، وأثمنة اللوحات، ونسب الحضور إلى السينما، ونسب بيع الكتب، وأعداد نقرات الإعجاب في وسائل التواصل الاجتماعي. الكل يتهافت على جمع المريدين وتغذية أشد نزوعه سقما. هي ثقافة التوحش واللإنسانية التي يديم حضورها الإعلام العالمي. لا عجب أن برامج المسابقات والمنافسة طغت على كل أشكال الإعلام، وأصبحت حدث الأحداث.

لن يقوم شأن للتعليم ما دامت سرقة الميزانيات والهوس بالأرقام التي تُرضي الدائنين، وتوصيات صقور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي لا تعرف غير تخلي الدولة عن مسؤولياتها، وبيعها للمفترسين، الذين يتحينون سقوط الأمم تحت ضغط الأزمات بأشكالها لينقضوا على جيف الأوطان سلبا وقهرا واستبدادا، قائمة. كان محمد عابد الجابري أحد أول من عالجوا مشكل التعليم في المغرب في عمل بنفس العنوان. ولكم تدهشني جرأة طروحه من أجل إصلاح التعليم. لن يستقيم التعليم، يقول الجابري، دون جدية المسؤولين في توفير تربية وتعليم ذا جودة، يقوم على تقييم الفكر الحر، وفتوحات العلم الحديث، والديمقراطية في الولوج إلى المدرسة، وفي الفصل، وفي الأسرة وفي الوطن حتى. لا يمكن تصور إصلاح جدي للتعليم، يضيف الجابري، دون رغبة جادة صادقة لدى المسؤولين في دمقرطة البلد: ديمقراطية تقوم على إنصاف المرأة والمُعدم وذا الاحتياجات الخاصة…والجميع دون استثناء في حقوقهم الإنسانية الأساسية من تعليم جيد، وتطبيب جيدة، وإعلام جاد، وإنصاف اقتصادي وسياسي وثقافي للجميع.

[1]-انظر: Noam Chomsky. « WhoOwns the World ? ». Lecture of Massachussettts. Sept. 2012
[2]-انظر جورج مونبيو. “النيوليبرالية: الإيديولوجية القابعة خلف كل مشاكلنا”. مجلة حكمة الإلكترونية. 27-03-2018.
[3]- انظر Klein, Naomi. Shock Doctrine : the Rise of DisasterCapitalism. New York : Metropolitan Book. 2007.
[4]- انظر
[5]-انظر: Layachi, Azzedine. Ed. Economic Crisis and Political Change in North Africa.London :Preager. 1998. Pp. 58-62.
[6]-للمزيد من التفصيل في هذا الشأن، انظر مقالنا “من أجل المدرسة” على أنوال بريس.
[7]-انظر Ibourk,Aomar&AmaghoussJabran. « the Performance of Educational System in Morocco ». Regional and Sectoral Economic Studies : a Spatial Analysis.Vol. 14-2 (2014).
[8]-انظر تقرير البنك الدولي على صفحة البنك الإلكترونية الذي يقول بضرورة “تشجيع مشاركة القطاع الخاص في التعليم الوطني” World Bank. Report and Recommendation of the President of the IMF on a Propose Structural Adjustment Loan to the Kingdom of Morocco. Nov. 8, 1988.
[9]-انظر المرجع السابق.
منادي عبد الباسط

نشطاء ينفذون نزهة احتجاجية بحديقة المندوبية بطنجة اعتراضاً على المشروع المزمع تشييده عليها

قضاء طنجة يبرئ الحقوقية الاسبانية هيلينا مالينو والاخيرة تعتبر الحكم بمثابة إخبار مواصلة العمل