اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة تستنكر ما يحاك ضدّهم وتتهم بعض وسائل الاعلام بخدمة اجندة النظام في التهجم على منجب ومن معه

قال بيان صحافي صادر عن اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة وُزع في الندوة الصحافية التي نُظمت صباح اليوم، قبيل انعقاد جلسة المحاكمة التي كان مقررا لها اليوم وتم تأجيلها الى غاية يوم 26 أكتوبر 2016، ورصد البيان جملة من الخروقات التي اعترت ملف المعطي منجب ومن منعه، كما سجل التضامن الواسع الذي حظي به الملف من طرف مؤسسات و هيئات دولية حقوقية ومهتمة بحرية الصحافة والاعلام، كما ذكّر البيان بالرسالة التي وقعتها خمس منظمات غير حكومية هي مركز القاهرة للدراسات وحقوق الإنسان، ولجنة حماية الصحفيين وEuroMed Droits ومنظمة “آيمس” والجمعية المغربية لحقوق الإنسان الموجهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

كما لفت البيان الانتباه الى أنه “بمجرد ما يقترب موعد المحاكمة، تنطلق حملة قذف إعلامية قوية تستهدف غالباً السيد منجب، كتلك التي دبّرتها مؤخراً جريدة “الأخبار” عبر افتتاحيات “نارية” لمدير نشرها رشيد نيني.
وِأضاف البيان أنه وفق تحليل “الأسباب السياسية وراء المتابعات القضائية ضد المعطي منجب والنشطاء الستة” خلال كل هذه الهجمات، “لم يتوقف النظام عن استخدام إعلامه ضد السيد منجب ورفاقه متهما إياهم بالشيء ونقيضه كالتآمر ضد المغرب والارتباط الإيديولوجي والمادي بالأمير مولاي هشام، والإفطار العلني في رمضان والزنا والمِثلية الجنسية واستهلاك الكحول والتعاون مع المنظمات الصهيونية والتجديف وإهانة المقدسات وغيرها. ولا تكتفي وسائل الإعلام هذه بسب المعطي منجب ورفاقه بل وتستخدم أيضاً ضدهم الابتزاز من خلال تهديدهم بكشف معلومات عنهم إن لم يوقفوا أنشطتهم.”

فيما يأتي بيان اللجنة مفصلا:

بيان صحفي

السيدات والسادة،

تندرج الندوة الصحافية المنعقدة هذا الأربعاء 29 يونيو 2016 بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) في إطار التعبئة التي تتولاها “اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة ” من أجل إطلاع الرأي العام الوطني والدولي على الخلفيات الحقيقية والسياسية للمحاكمة التي ستبدأ اليوم على الساعة الواحدة زوالاً بالمحكمة الابتدائية بالرباط، والتي يتابع فيها المتهمون حقيقة بسبب أنشطتهم المدافعة عن حقوق الإنسان.
من بين المتابَعين، يواجه خمسة منهم عقوبةً حبسية قد تصل إلى خمس سنوات بسبب تنظيمهم لدورات تكوينية حول تطبيق “ستوري مايكر”، المفتوح والمجاني الممكن تحميله على الإنترنت، وذلك في إطار برنامجٍ لتعزيز الصحافة المواطِنة في المغرب، أشرف عليه مركز ابن رشد للدراسات والتواصل ولاحقاً الجمعية المغربية للتربية والشباب (AMEJ) وذلك بالشراكة مع منظمة “فري بريس آنليميتد” الهولندية.

يتعلق الأمر بكل من المعطي منجب (مؤرخ وصحافي ورئيس منظمة “الحرية الآن من أجل حرية التعبير في المغرب” والرئيس السابق لمركز ابن رشد للدراسات والتواصل،) وهشام الميراث (واسمه الحقيقي وهشام اخريبشي وهو طبيب ومدير سابق لمنظمة “جلوبال فويسز أدفوكاسي”، وهشام منصوري (مدير مشاريع الجمعية المغربية لصحافة التحقيق)، ومحمد الصبر (رئيس الجمعية المغربية للتربية والشباب)، وعبد الصمد آيت عائشة (المنسق السابق لمشروع التدريب بمركز ابن رشد، وهو صحافي وعضو “أمجي) .أما المتهمان الآخران فهما رشيد طارق (صحافي ورئيس “أمجي)، ومرية مكريم (صحافية ورئيسة سابقة لأمجي) فيحاكمان بتهمة “عدم إبلاغ الأمانة العامة للحكومة بتلقي تمويل من الخارج” وِفقاً لقانون متمدد التطبيق يهدف أساساً إلى إسكات الجمعيات المنتقِدة. يواجه المتهمان غرامةً يمكن أن تصل إلى 10 آلاف درهم.

منذ بداية هذه القضية، التي تعتبر انتهاكا لحرية التعبير، والمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة مراسلون بلا حدود، ولجنة حماية الصحفيين وغيرها) تتابع هذه المحاكمة السياسية التي كانت في قلب مداخلةٍ عموميةٍ شهدتها الدورة الواحدة والثلاثون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في مارس 2016 خلال مناقشة عامة (انظر الملف الصحافي رفقته، الرسالة الموقعة من طرف خمس منظمات غير حكومية هي مركز القاهرة للدراسات وحقوق الإنسان، ولجنة حماية الصحفيين وEuroMed Droits ومنظمة “آيمس” والجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، كما شكّلت محاكمة النشطاء السبعة موضوع ندوة صحافية ومائدة مستديرة احتضنها البرلمان الفرنسي، يوم الخميس 23 يونيو الماضي، تحت عنوان “حقوق الإنسان وحرية الصّحافة في المغرب”.
من أجل دعم أطروحته، استعمل النظام المغربي كل الوسائل من أجل محاولة تشويه سمعة المتهمين السبعة باستخدام وسائل إعلام مقربة من “البوليس السياسي”. وإزاء هشاشة التهم المزعومة، لجأت الشرطة إلى أساليب مختلفة (كالتنصت على المكالمات الهاتفية، والمنع من مغادرة البلاد والاستدعاءات المتكررة للاستجواب، وتسريب محتوى بعض الاستجوابات للصحافة بشكل منتظم…إلخ( وذلك بغرض خلق نوع من الذُّهان والتشويش لدى الرأي العام وربما أيضاً التأثير على الجهاز القضائي.
وكالمعتاد، وبمجرد ما يقترب موعد المحاكمة، تنطلق حملة قذف إعلامية قوية تستهدف غالباً السيد منجب، كتلك التي دبّرتها مؤخراً جريدة “الأخبار” عبر افتتاحيات “نارية” لمدير نشرها رشيد نيني.
وِفقا لتحليل “الأسباب السياسية وراء المتابعات القضائية ضد المعطي منجب والنشطاء الستة” (الوثيقة مدرجة في الملف الصحفي) يتضح أنه “خلال كل هذه الهجمات، لم يتوقف النظام عن استخدام إعلامه (مثل “النهار المغربية” و”كواليس”، و”برلمان.كوم ، و”أغورا بريس” ، و “دياسبورا”، و”le360″ و”الأحداث المغربية”، و”الأحداث أنفو”، و”لاروليف” و”تيليكسبريس” وغيرها)، ضد السيد منجب ورفاقه متهما إياهم بالشيء ونقيضه كالتآمر ضد المغرب والارتباط الإيديولوجي والمادي بالأمير مولاي هشام، والإفطار العلني في رمضان والزنا والمِثلية الجنسية واستهلاك الكحول والتعاون مع المنظمات الصهيونية والتجديف وإهانة المقدسات وغيرها. ولا تكتفي وسائل الإعلام هذه بسب المعطي منجب ورفاقه بل وتستخدم أيضاً ضدهم الابتزاز من خلال تهديدهم بكشف معلومات عنهم إن لم يوقفوا أنشطتهم.”

أخطر من هذا، تعرض هشام منصوري، مدير مشاريع “أمجي”، لاعتداء جسدي ليلاً من قبل مجهولين دون أن يترتب عن الدعوى التي وضعها لدى الشرطة أي نتيجة. وعلاوة على ذلك، كان السيد منصوري ضحية لهجوم آخر في شقته وحُكِم عليه بالسجن بتهمة “إعداد وكر للدعارة والمشاركة في الخيانة الزوجية” في محاكمة شابتها العديد من المخالفات حسب تقرير المنظمة غير الحكومية “محامون بلا حدود” (ASF) والذي تسبب للمنظمة في طرد ممثلتها من المغرب خلال شهر فبراير الماضي (التقرير، حول المكيدة القضائية ضد منصوري، منشور على موقع “محامون بلا حدود).

بعد تصريحات وزير الداخلية الحالي بالبرلمان في يوليوز 2014، والتي اتهم فيها العديد من المنظمات غير الحكومية الوطنية بتنفيذ أجندة سياسية خارجية، تم حظر أزيد من مائة نشاط عمومي لعدة جمعيات وتم رفض تسليم الوثائق، كوصل الإيداع القانوني، لأخرى في مخالفة لدستور عام 2011 وللالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حقوق الإنسان.

في هذا السياق المتمثل في قمع الحق في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي، التأمت العديد من الجمعيات معاً لإنشاء “شبكة الجمعيات ضحايا المنع والتضييق (RAVI).
وقد التزم المغرب سنة 2012، خلال “الاستعراض الدوري الشامل (EPR) أمام “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف” باحترام نحو 140 توصية بشأن حقوق الإنسان وعلى ضوء مدى تنفيذ المغرب لهذه التوصيات سيتم تقييم حصيلة التزامته وذلك خلال الاستعراض الدوري الشامل القادم في يناير 2017.
وفي الختام تشكر اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة الحاضرين وكل المتضامنين مع النشطاء السبعة المتابعين وتشكر كذلك الملاحظين الدوليين الأجانب: الجامعية والمناضلة مارغريت رولاند، و النائب البرلماني الفرنسي جون لوي روميغاس، والمحامي بيار فيليب بوترون مارميون ممثل الفيدرالية الدولية لعصبات حقوق الإنسان (FIDH).

الرباط في 29 يونيو 2016

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.