الكيف في زمن التراكتور:رائعة إلياس النيبرو..

رجل السنة،و كل السنوات العابرة للقرون ( وحتى للبطانة و الكرعين)…
لم أستوعب كيف لم يتم انتقاؤه رجل السنة ؟؟؟
بدأت حكاية الصعود فجأة و بدون مقدمات ،، مع تأسيس جمعية لمطالبة الدولة الإسبانية بتعويض ضحايا الغازات السامة في الريف ( مقدمة لاستقطاب مجموعة من النخب الريفية الممانعة سابقا)،، و لم تنته مع مطالبة الدولة المغربية بتقنين زراعة القنب الهندي،،
الانتقال من إلياس الكيماوي لإلياس الكيفاوي يحتاج لخبرة “قساس” يعرف كيف يحاور “اللوحة” و “المطوي” و”الشقف” (الذي عجز أعداؤه عن تغبيره له)…
أتقن الرجل تنقية العشبة من كل الشوائب الثورية،و لم يترك كأي “قساس” ماهر طبعا سوى “العوينات” التي لا مانع لها من الانتقال جهة اليمين،،بعد أن شذّبها من “الحبوب”…
وضع الأعشاب على “اللوح” وليمة للمخزن، و بدأ عملية “التقسيس”،التي لازالت مستمرة للتخلص من “الكحيلة” ، تلك الحبوب السوداء العالقة، و التي أرغم “الوديع” منها على المغادرة بنصف خيبة و “ضمير”..
هو يعرف كيف يخلط مسحوق “الكيف” بطابا البلدية لكي تسلم “التبويقة” في القاعات “المكيفة” من “التدريحة”…
تمخضت “التبويقة” فولدت “تراكتورا”…
التراكتور كائن أسطوري،فهو دون سائر وسائل النقل لا يحتاج لرخصة سياقة ( المهم أن تكون المدخنة مكيفة و خدامة)،،فالأمور قد تكون “بيد الله” بعد أن نعدّي “ببنعدي” (وعلى عينيك يا بنعدي)،،قبل أن يخرج المهرج من مصباحه السحري (الذي لا يشبه مصباح البيجيدي الزيتي) عفريتا كان يأكل ” الباكور” في “غيبته الصغرى”،،و بالفور يا الشيفور…
يا التراكتور ،،يا مون آمور،، بك نقطع البحور،،،
و بالفعل قطع الرجل بحورا،،” ومازال ما نشفت رجليه”
ربما ه الآن يفكر في تعويض التراكتور ب”السبسي” كرمز لحزبه في اانتخابات 2015 البلدية ( بتسكين اللام الله يرحم الوالدين)
و كثعلب “زفزاف” الذي يظهر و يختفي،، تصلنا أخبار الرجل من عمان يصالح الفلسطينيين،و من تونس يحاضر في العدالة الانتقالية، و من الباراغواي يفضح منظمة إرهابية مسلحة،،إنّه بان كيفون المغربي،،مرة يطفئ الحرائق و مرات يشعلها ولو عبر على جثة الشهيد أيت الجيد بنعيسى أو على خيام “كديم إيزيك”
يشترك الرجل مع شريكه في “الموسطاش” حميد شباط في إعجابهما بكتاب “بروتوكولات حكماء صهيون” و اعتباره مرجعا لفهم العالم و كشف “مؤامراته”، فإذا كان عبد الحميد “الأوربي” كشف ارتباط حركة 20 فبراير بالمخططات الصهيونية و الماسونية انطلاقا من الكتاب إياه،،فإن إلياس و في آخر تبويقاته ( حواره مع جريدة الأخبار) أثار انتباهنا – و يا للعبقرية- إلى أنّ شعار رابعة الذي يرفعه مناوئو السيسي في تظاهراتهم ما هو إلاّ ترجمة لمبادئ الماسونية الأربعة ( بشاااااخ على السيميولوجي و لا ساندرس بورس)، “كي السيسي كي السبسي،المهم الماسونية كاينة” لذا ليس غريبا أن يتفق الرجلان على ضرورة شرعنة زراعة الكيف كمدخل للمشروع الحداثي الديموقراطي،، و بالمنطق أعلاه فربما يكون الإفراج عن قيادي البيجيدي “المعتصم” و تعيينه عضوا في المجلس الاجتماعي و الاقتصادي و البيئي،ثم مديرا لديوان رئيس الحكومة ما هو إلا مؤامرة ماسونية دنيئة،ما دام الرجل صرّح أكثر من مرة أنّه يعرف أسرار هذه الصفقة و يتحدى “البواجدة “بالكشف عنها،، الأمر ليس كما يحاول البيجيديون تصويره على شاكلة سيناريو قصة النبي يوسف الذي انتقل من السجن إلى البلاط (في عهد النبي يوسف لم تكن الماسونية)،،
ربما الرجل منهمك حاليا في خلوة كخلوة أبي حامد الغزالي،و سيخرج منها بكتاب: المنقذ من الماسونية…
شخصيا:لا أعرف سبب الهجوم على الرجل،و تصويره خطرا على الديموقراطية، بالعكس أجده مسليا بأحاديثه الشيقة،، عن فراره على ظهر حمار أو أتان في جنح الظلام، وتنكره على هيئة فقيه يؤم بالناس الصلاة و هو الماركسي اللينيني (لم يحدثنا هل كان يتوضأ للصلاة؟)،،و حقيبة المرحوم بنزكري التي سلمها له قبل وفاته و التي لم يفتحها لحد الآن ( الرجل يعشق السوسبانس”،، ما يحيرني في الرجل أنّه في كل حواراته يردد لازمة:” لست مخبرا و لم أكن مخبرا”،،واش فهمتو ولا لا،،، نو نو نو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.