“الكنيسة الإسبانية” بآسفي.. تراث تاريخي يطاله التخريب والسرقة بتغاض مكشوف من السلطات+فيديو

تحولت الكنيسة الإسبانية التاريخية المتواجدة بالمدينة العتيقة وسط مدينة آسفي، إلى حطام كما طالها التخريب والدمار، وسُرقت أهم الأشياء الثمينة التي كانت بها، من الجرس والزليج والألواح الخشبية.

وأظهر شريط فيديو بثته “ صفحة آسفي “ على موقع الفيسبوك، الحالة التي أضحت عليها الكنيسة التاريخية والتي يعود تاريخ تشييدها إلى القرن الثامن عشر ميلادي، حيث بدت الكنيسة عبر الشريط المذكور عبارة عن أكوام من الأتربة والنفايات التي تستقر بداخلها، كما رُصد عبر نفس الشريط اثار الزليج الذي يتم سرقته باستمرار من داخل الكنيسة ويتم بيعه خارج المغرب بأسعار خيالية، بحسب ما أوضحت مصادر متخصصة في الآثار التراثي.

وكانت جمعية أسفو للمدينة العتيقة، كشفت أواخر الأسبوع الماضي، عن إعلان بداية أشغال بشراكة مع “المفتشية الجهوية للمباني التاريخية والمواقع”، منها اغلاق النوافذ و جميع الفتحات و المنافذ المؤدية إلى داخل الكنيسة الإسبانية بالمدينة العتيقة حفاظا عليها من النهب والتدمير، وأعلنت عن تقديمها برفقة أزيد من 32 جمعية طلب إلى وزارة الثقافة يقضي بتصنيف الكنيسة المذكورة ضمن 16 آثار أخر.

وعلمت “ أنوال بريس “ من مصادر مطلعة، أن ضغوطات تجري من طرف لوبيات عقارية في المدينة تدعي أنها مهتمة بالتراث، لمحاولة شراء والاستيلاء على الكنيسة المذكورة وتحويلها إلى قطعة عقارية ربحية مع تجريدها من قيمتها التاريخية والآثرية.

ورغم أن الكنيسة الإسبانية، تعرضت للسرقة عشرات المرات، لم تتحرك السلطات المحلية وكذا الإسبانية لفتح تحقيق في ملابسات هذه الوقائع.

وأفادت مصادر “ أنوال بريس “ أن مندوبية الثقافة تمارس أكبر تعتيم على المجال التراثي بالمدينة، حيث لا تزال إلى حدود اليوم، تتلاشى المآثر بفعل الرطوبة والتقادم، كما أن الوضع الثقافي بالمدينة يشهد سابقة في تاريخها من حيث الإهمال وإهدار المال العام في أنشطة لا تعكس أي مردودية على تاريخ وهوية المدينة العريقة.

ووفقا لمعطيات ذات صلة، فإن جمعيات مدنية تستعد خلال هذه الأيام لإعلان إنطلاق مهرجان تراثي، هدفه ترميم وإعادة الاعتبار للمآثر التاريخية، تشارك فيه المديرية الجهوية للمباني والمواقع، وتغيب عنه مندوبية الثقافة والمجلس البلدي للمدينة والعمالة، وأن المهرجان المذكور يُعاني إكراه مادي عميق بسبب عدم دعمه من أي جهة عمومية، وكشفت جمعية أسفو للمدينة العتيقة، أن مدير المركز الجهوي للاستثمار في مدينة آسفي، رفض طلب دعم الأنشطة التراثية للجمعية بداعي“ أن المركز لا يدعم الثقافة “ وهو الرد الذي اثار استياء داخل مكونات الجمعيات المهتمة بالتراث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.