الكاتب الوطني لحزب النهج يحدث ضجة بالتقاءه مع الياس العماري عشية انطلاق المؤتمر الوطي للحزب

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة للكاتب الوطني لحزب النهج الديموقراطي وهو يحتضن الياس العماري امين عام حزب الاصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، النشطاء الذين تداولوا هذه الصورة تساءلوا عن مغزاها، وكيف قيض للكاتب الوطني للنهج أن يقبل دعوة الياس العماري لالقاء عرض في ندوة على هامش التحضير لمؤتمر “ميد كوب 22” بطنجة الذي سينطلق بعد ايام قليلة، والذي سيكون مؤتمرا استباقيا لمؤتمر “كوب22” الذي ستحتضنه مدينة مراكش خريف هذه السنة.

من هاجموا براهمة تحججوا بكونه ما كان عليه أن يقبل هذه الدعوة الملغومة، خاصة في ظرفية دقيقة هي عشية انعقاد المؤتمر الوطني للحزب، بينما يرى المدافعون عن براهمة ان مشاركته في هذه الندوة كانت بوصفه اكاديميا وليس كاتبا وطنيا للحزب،  لكن هل ثمة حدود فاصلة وبينة بين الصفة الاكاديمة لرئيس حزب وبين صفته السياسية؟ أليس هذا مجرد هروب الى الامام؟ فهل عندما سيشاهد الرأي العام صور الكاتب الوطني لحزب النهج وهو يحتضن بقوة الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة كما نشرتها المواقع المقربة من الياس العماري، هل سيقول المواطن العادي ان هذه صور اكاديمي مع رئيس جهة، ام ان الصورة ماكرة لا يمكن ضبط تأويلاتها؟و حتى من حاول التحجج بضرورة فصل العلاقات الاجتماعية عن العلاقات السياسية ثمة من يؤكد ان ليس هناك أي معرفة ولا علاقة سابقة بين الياس العماري ومصطفى براهمة، اذن ليست هناك علاقات اجتماعية بل هناك اساسا ادوار سياسية تؤدى على ركح هذا المسرح المسمى “الواقع السياسي المغربي” سواء عن وعي او عن غير وعي.

في المجال السياسي المغربي يصعب جدا تبرير هذه الصورة، حتى التحجج بحضور الكاتب الوطني للحزب بصفته الاكاديمية غير مجدية لسببين، اولا يصعب جدا ان تقنع الرأي العام بضرورة وضع حد فاصل بين الصفة الاكاديمية والصفة السياسية، خاصة لشخص هو الكاتب الوطني للحزب وليس مناضلا عاديا او عضوا عاديا في الحزب، وهو كاتب وطني لحزب يشتغل خارج النسق السياسي الرسمي، حتى ان وصلته الدعوة في مثل هذه الظروف وبهذه الصفة السياسية التي يحملها، كان الاولى درءا لسوء التأويل ولعدم اعطاء نقط مجانية للمخزن كان عليه ان يرفض هذه الدعوة. ثانيا ان الشخص الثالث الذي يظهر في الصورة هو سعيد الفارسي احد قيادات حزب النهج الديموقراطي واحد القيادات التاريخية للقاعديين الكراس، ويشتغل حاليا مستشارا لالياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، كما أنه كان ضمن الطاقم الذي قام باعداد تفاصيل ندوات “ميد كوب 22″، فهل كل هذه مصادفات أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

البعض يؤكد أن هناك اشخاص داخل حزب النهج الديموقراطي تحبذ التقرب من الياس العماري ومن حزب الاصالة والمعاصرة، وتتفق معه حول أن الصراع الاساسي حاليا هو مع الاصولية وليس مع المخزن السائر في طريق تحديث نفسه، لكن يبقى هذا الموقف موقف أقلية، بينما أغلب مناضلي حزب النهج يؤكدون على ضرورة القطع مع المخزن ومع ادواته بشكل نهائي ولا مجال للون الرمادي في هذا الموقف.

من جانب اخر هناك العديد من مناضلي الحزب من استنكروا هذه الصورة، وآخذوا الكاتب الوطني لحزبهم في التورط في مثل هذه الفخاخ عشية انطلاق المؤتمر الوطني للحزب، وهو ما ينبئ أن قصة هذه الصورة وحيثياتها ستخيم بقوة على مؤتمر الحزب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.