القضاة الفرنسيون يطالبون برلمانهم بمعارضة اتفاقية قضائية لبلدهم مع المغرب

طالبت نقابة القضاة الفرنسيين من البرلمان معارضة الاتفاقية التي تعتزم حكومة باريس توقيعها مع المغرب حول محاكمة المتورطين في خروقات حقوق الإنسان.

وأصدرت نقابة قضاة فرنسا بيانا تؤكد فيه تناقض الاتفاقية المرتقب عرضها على البرلمان مع حقوق المتقاضين والضحايا، وتؤكد تعريض خطر الضحايا والشهود الى الخطر بسبب الكشف عن هويتهم للسلطات المغربية.

وتابعت النقابة في بيانها أن فرنسا ستخرق اتفاقيات دولية في حالة التوقيع مع المغرب على هذه الاتفاقية، ومنها التزام فرنسا بملاحقة خرق حقوق الإنسان في الحالات التي تقع خارج الأراضي الفرنسية.

وبناء عليه، ناشدت النقابة نواب البرلمان  معارضة الاتفاقية القضائية مع المغرب.

وبهذا القرار تنضم نقابة القضاة الى جمعيات فرنسية ودولية مثل أمنستي أنترناشنال  والجمعية المسيحية لمناهضة التعذيب.

وينتظر مصادقة البرلمان الفرنسي على الاتفاقية  بفضل تعاطف اليمين مع المغرب وتأييد النواب الاشتراكيين لحكومتهم بزعامة مانويل فالس، وقد تخضع الاتفاقية لتعديلات تجنب فرنسا الحرج على المستوى الحقوقي.

وكانت الشرطة الفرنسية ستعتقل خلال فبراير 2014 مدير الشرطة السرية المغربية عبد اللطيف الحموشي لورود اسمه في ملفات تعذيب ضد ناشط صحراوي وفرنسيين من أصول مغربية. وردت الحكومة المغربية بتجميد التعاون القضائي مع فرنسا، وشهدت العلاقات برودة لفترة ناهزت السنة من فبراير 2014 يناير 2015.

وبعد انفراج العلاقة بين باريس والرباط في فبرايرالماضي، وقعا الطرفان على اتفاقية قضائية جديدة تنص مبدئيا على تبادل المعلومات حول الدعاوي التي ترفع بمسؤولي البلدين سواء في المغرب أو فرنسا، ثم منح الأسبقية للدولة المعنية بالمحاكمة. وأحالت الحكومة الفرنسية الاتفاقية على البرلمان لدراستها والمصادقة عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.