القضاء ينصف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان معنويا ضد الدولة

أصدرت المحكمة الادارية بالرباط حكما يقضي بتعويض الدولة المغربية  لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بملغ قدره 50.000,00 درهما، بسبب منعها  شهر شتنبر الماضي من استعمال مرافق مركز الاستقبال بوهلال لتنظيم يومين تكوينيين لفائدة أعضائها.

وكانت الجمعية تقدمت بواسطة نائبها بطلب الى وزير الشباب والرياضة حسب وقائع الحكم من اجل استعمال مرافق مركز بوهلال الكائن بحي يعقوب المنصور بالرباط من أجل تنظيم يومين تكوينيين لفائدة عضوات وأعضاء الجمعية، وذلك بتاريخ 5 و6 شتنبر 2014 ، فأجاب الوزير بالموافقة، إلا أنها فوجئت بتاريخ 05 شتنبر 2014 (اليوم الأول للتكوين) بكون باب مركز بوهلال مغلق فقامت بإجراء معاينة على الإغلاق بواسطة مفوض قضائي بنفس اليوم ، ثم محضر استجواب بتاريخ 22/10/2014 صرح فيه مدير المركز بأن السلطة المحلية هي التي منعت المدعية من الولوج للمركز وليس إدارة المركز.

و أضافت الجمعية في طلبها أن حرمانها من استعمال المركز سبب لها أضرارا مادية ومعنوية تستحق عنها التعويض وأن مسؤولية كل من مركز بوهلال وولاية جهة الرباط سلا زمور زعير ورئيس الحكومة عن ذلك قائمة ، ملتمسة تبعا لذلك الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها على وجه التضامن مبلغ 200.000,00 درهما مع النفاذ المعجل والصائر والفوائد القانونية.

ورغم تقدم دفاع المدعى عليهم بعدم وجود أي قرار بالمنع، ومعه ينعدم الخطأ المرتب للمسؤولية. فإن المحكمة اقتنعت بأن المدعية حصلت فعلا على موافقة وزير الشباب والرياضة لأجل الاستفادة من مركز الاستقبال بوهلال التابع لها لتنظيم يومين تكوينيين لفائدة عضواتها وأعضائها، و أنها لم تتمكن من ولوج المركز المذكور لوجوده مغلقا حسبما أوردته في مقالها، و أكده مدير المركز الذي صرح للمفوض القضائي في محضر قانوني أن السلطة المحلية هي التي منعت المدعية من الولوج إلى المركز، و هو التصريح الذي لم تنف إدارة هذا الأخير في معرض جوابها صحة مضمونه.

وقررت الهيئة بعد المداولة الحكم بأداء الدولة في شخص قطاع الشباب والرياضة لفائدة المدعية الجمعية تعويضا عن الضرر المعنوي قدره 50.000,00 درهما وتحميلها الصائر حسب النسبة ورفض باقي الطلبات مع إخراج ولاية الرباط سلا زمور زعير من الدعوى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.