القضاء الإسباني ينظر في شكاية ضد 33 قاضيا أصدروا إعلانا مؤيدا للاستفتاء في كاطالونيا

436x328_83918_242558

قرر المجلس العام للسلطة القضائية في إسبانيا قبول النظر في شكاية رفعتها نقابة “الأيادي النقية” ( مانوس ليمبيوس) ضد 33 قاضيا كانوا قد أصدروا بيانا مؤيدا للنزعة الانفصالية في إقليم كاطالونيا (شمال شرق إسبانيا).

وكان 33 قاضيا لدى محاكم كاطالونيا قد وقعوا، الجمعة الماضية، بيانا يدعو إلى احترام “حق هذا الإقليم في تحديد علاقته بباقي إسبانيا”، معتبرين أن كاطالونيا “أمة” يمكن أن تقرر نوعية روابطها بباقي مناطق البلاد.

وحسب مصادر إعلامية محلية، فإن نقابة “الأيادي النقية”، وهي هيئة يمينية أسست سنة 1995 من قبل أحد زعماء اليمين القومي ميغيل بيرنار رامون، واشتهرت بمواقفها المعادية للأحزاب اليسارية، رفعت شكاية للمجلس العام للسلطة القضائية، معتبرة أن موقف القضاة الموقعين على الوثيقة لا يحترم المقتضيات الدستورية التي تفرض على القضاة الحياد التام تجاه القضايا السياسية. وأوضحت النقابة أن “مثل تصرف القضاة 33 يمكن أن يجر المجتمع إلى حالة فوضى وعصيان ضد أحكام القضاء المنزهة عن كل تأثير خارجي” على حد قولها.

وكان القضاة الموقعين على البيان قد دعوا إلى احترام “مبدأ الديمقراطية”، الذي ينص عليه الفصل 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشيرين إلى أن رفض “السيادة” لكاطالونيا غير مفهوم إطلاقا كما أنه بمثابة “إنكار حقيقة جلية وهي أن كاطالونيا تتوفر على كافة المعايير لتكون وطنا للكاطالانيين”. كما قرر الموقعون على الوثيقة، التي تعتبر سابقة في تاريخ القضاء الاسباني، المعروف بحياده تجاه القضايا السياسية، تعميمها على جميع القضاة في إسبانيا وأعضاء البرلمان والأحزاب السياسية في الدولة.

ويعتبر المجلس العام للسلطة القضائية في إسبانيا، حسب الفصل 122 من الدستور الاسباني، جهازا حكوميا يهدف إلى ضمان استقلال القضاة تجاه باقي السلط في الدولة. ويضم المجلس 20 عضوا، ينتخبون بالتساوي من قبل غرفتي البرلمان.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.