القاضي عنبر يطالب بالحماية ويتهم وزير العدل والمخابرات بمضايقته

في ندوة صحفية نظمها بالرباط القاضي محمد عنبر رئيس غرفة بمحكمة النقض طالب الدولة المغربية بأن تتحمل تتحمل مسؤوليتها بحمايته و حماية عائلته و استقلاليته كقاضي بمحكمة النقض، و أن تجري تحقيقا نزيها شفافا حول هذه واقعة  توقيفه يوم 10 شتنبر الماضي ومنعه من ولوج مقر محكمة النقض بالرباط لممارسة عمله وإبعاده من محيط المحكمة بالقوة.

وتطرق عنبر خلال الندوة الصحفية التي نظمها بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط صباح اليوم 24 شتنبر –تطرق- إلى حيثيات “توقيفه” أمام محكمة النقض ومنعه من مزاولة مهامه قائلا: ” :” قام رئيس الدائرة السادسة للأمن العمومي لحي الرياض صباح يوم 10 شتنبر،  بمنعي من ولوج محكمة النقض لممارسة عملي و إبعادي من المحكمة من قبل حارسين تابعين لإدارة السجون، من أطرافي الأربعة و رميي في سيارة الأمن نحو الدائرة السادسة، و على الساعة الواحدة تم إدخالي للمثول أمام رئيس الضابطة القضائية فرفضت إبداء أي تصريح له.”

ويرى عنبر أن السبب المباشر في منعي من مزاولة عملي والمضايقات التي أتعرض لها كانت بسبب إستدعائي من طرف قاضي الإتصال الفرنسي للمشاركة في ورشة عمل حول “إصلاح العدالة بالمملكة المغربية”، تمت فيها مناقشة نقطة قرار وقف اتفاقية التعاون القضائي المغربي الفرنسي، إثر الشكاية الموجهة ضد رئيس المخابرات المغربية بشأن التعذيب.

القاضي عنبر في منصة الندوة الصحفية

وقد حضر الندوة القاضي محمد الهيني الذي آزر زميله وأوضح أن أن قرار العزل غير مشروع ومشوب بالشطط في استعمال السلطة لعدم صدور ظهير شريف بشان وضعية الأستاذ عنبر وفقا لما يقضي به الدستور طالما أن القضاة يعينون بظهير شريف يصدره صاحب الجلالة ،وتبعا لذلك فان إي قرار يمس بوضعياتهم يجب أن يحترم قاعدة توازي الأشكال والإجراءات سيرا على ما استقر عليه قضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في قضية القاضي فجري،وناشد ذ عنبر بممارسة الطعن فيه بالإلغاء للشطط في استعمال السلطة احتراما لدولة المؤسسات وإيمانا بدور الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في ضمان الأمن القضائي للقضاة على غرار المواطنين،لأن الطعن لا يعني بتاتا الاعتراف بالقرار أو بصحته ومشروعيته ،مؤكدا عن أنه لا يمكن للقاضي حماية الحقوق والحريات وهو مفتقد للحماية الشخصية ويتعرض للمعاملة التحكمية في حريته واستقلاله والماسة بهيبة السلطة القضائية وبكرامة القضاة،دون معرفة حتى أساسها القانوني ومبرراتها الواقعية ،وأن استقلال القضاة لن يتحقق إلا برفع يد وزارة العدل على السلطة القضائية وتمكين المجلس الأعلى للسلطة القضائية من الاختصاصات الحصرية للإشراف على شؤون القضاة والمحاكم .

عبد الله الكرجي  عضو نادي قضاة المغرب قدم  شهادة حية أمام الحضور يقول فيها أنه عاين الاعتقال التحكمي الذي تعرض له ذ. عنبر وأنه و ذ. الشنتوف حرما من معرفة مكان التحفظ عليه منذ الساعة الأولى لسماع النبأ من خلال وسائل الإعلام ،وأيضا منعا من مده بالآكل والشرب والدواء وحق زيارته لما علما بمكان احتجازه.

وفيما يتعلق بالمخالفة المهنية المنسوبة له أوضح ذ. الكرجي أن زيارة قاض الاتصال الفرنسي لا تشكل مخالفة تأديبية لأنها تمت بالصفة الجمعوية الغير المتقيدة بتعليمات السلطة التنفيذية لان الجمعيات مستقلة وغير خاضعة لواجب التحفظ وأضاف أن السلطة القضائية أيضا مستقلة عن السلطة التنفيذية ومن واجب القاضي احترام القانون ولا علاقة له بتعليمات قطع التعاون القضائي طالما لم يصدر أي قانون بشأنها،وختم مداخلته بالإشارة إلى مواقف الزميل عنبر الحقوقية المتقدمة جدا على الساحة الحقوقية،متمنيا طرح معالجة علمية مجتمعية للدور الحقوقي والمهني للجمعيات القضائية المهنية وفقا للمستجدات الدستورية الجديدة للنهوض بدور القضاء في حماية الحقوق والحريات وبدور الجمعيات المهنية في الدفاع عن استقلال السلطة القضائية وهيبتها وكرامة أعضائها.

تقرير اخباري..الشغيلة المغربية بين تضارب الاضرابات العامة التي تدعو إليها النقابات والاجراءات الحكومية الجديدة

فرنسا تشن غارات جديدة على داعش بالعراق وتنكس أعلامها ثلاث أيام على قتل الرهينة الفرنسي بالجزائر