القاص رشيد شباري يعلق على تصريح الداوي بخصوص “الإجازة الأدبية”

الداودي

توالت ردود الفعل المختلفة حول تصريح وزير التعليم العالي لحسن الداودي خلال كلمته عند إعطاء الانطلاقة للبكالوريا المهنية، حيث اعتبر “المجازين في الشعب الأدبية عالة على المجتمع وآبائهم، وما كيعرفو يديرو والو”.وقد حملت المواقع الاجتماعية الكثير من الردود الغاضبة على تصريح الداودي والذي اعتبر حسب التعليقات باللامسؤولة. وقد اخترنا تعليق القاص رشيد الشباري على تصريح الداودي:

القاص رشيد شباري

على هامش تصريح وزير التعليم العالي في معنى أن تكون أدبيا ان يعتبر السيد الوزير تخرج عدد كبير من الأدبيين يشكل خطرا كبيرا على المغرب فإنه كان صريحا وصادقا إلى حد بعيد، بل إنني أعتبر تصريحه زلة ما كان ليعلنه أمام الملأ لولا التباس الامر عليه بين اللقاءات الداخلية لحزبه وجماعته وبين التصريحات العلنية التي تقتضي إخفاء الهواجس المهددة لجماعته بالدرجة الأولى والتماس الديماغوجيا و الابتذال الخطابي اللذين يتقنهما جيدا زعيمه ورئيس حكومته. وحتى نلتمس العذر لوزيرنا في التعليم العالي فيما ذهب إليه نود أن نعرج سريعا على مكامن خطورة ” الأدبيين” : * أن تكون أدبيا يعني أن تمتلك رصيدا ثقافيا ومعرفيا عميقا ومتنوعا في الفلسفة والأدب والتاريخ ممن لا يمكن أن يشكلوا قطيع جماعته المعتمدة عل ضآلة المعرفة وضحالها. * أن تكون أدبيا يعني أن تمتلك منهجا نقديا في الفكر والجياة ولا تستسلم لليقيتنيات والمسلمات بقدر ما تمتلك الجرأة المعرفية الكافية والكفيلة بمساءلتها. * أن تكون أدبيا يعني إيمانك بالحق في الاختلاف والإيمان بالنسبية في كل مجالات المعرفة باعتبارها منتوجا بشريا لا يرقى إلى درجة الكمال. أو المطلق * أن تكون أدبيا يعني أن تتمنطق بمعول التفكيك وإعادة البناء للأفكار والقواعد المؤسسةلها بشكل مستدام. * أن تكون أدبيا يعني أن تكون منجذبا للجمال حيثما وجد وأن تهيم به . * أن تكون أدبيا يعني أن تكون إنسانا ترنو إلى تسلق سلم الإنسانية وإبداع درجات جديدة فيه. وعليه، وبالنظر إلى نوازع طالب الأدب هذه، فإنه يبقى بدهيا اعتباره أمرا خطيرا على السيد الوزير وجماعته التي تؤمن بالمطلق بدل النسبية المهددة لثوابتها التي تنبني عليها إييولوجيته, تؤمن بالقبح وتهيم بكل ما هو قبيح في هذا العالم بتحريم الفن كالموسيقى والرقص و الغناء زالرسم والسينما والمسرح….، بل وحتى مظاهر الجمال في الإنسان في ذاته ولذاته. * تؤمن بالطاعة العمياء للمرشد القريب من الله الذي لا يجوز شرعا مخالفته أو انتقاده بدل الإيمان بالاختلاف والحق في النقد والنقد الذاتي. هذه فقط بعض من دواعي تخوف السيد الوزير من “الأدبيين” وهو يقلب صفحات من كتابات مونتسكيو وفيكتور هيكو وسارتر وفولتير ودريدا والجابري وحسين مروة ومهدي عامل…….. رشيد شباري ” خريج كلية الآداب والعلوم الإنسانية” فاس

تعليق 1
  1. ا بوشيبة يقول

    ” أن تكون أدبيا يعني أن تمتلك رصيدا ثقافيا ومعرفيا عميقا ومتنوعا في الفلسفة والأدب والتاريخ ممن لا يمكن أن يشكلوا قطيع جماعته المعتمدة عل ضآلة المعرفة وضحالها. * أن تكون أدبيا يعني أن تمتلك منهجا نقديا في الفكر والجياة ولا تستسلم لليقيتنيات والمسلمات بقدر ما تمتلك الجرأة المعرفية الكافية والكفيلة بمساءلتها. * أن تكون أدبيا يعني إيمانك بالحق في الاختلاف والإيمان بالنسبية في كل مجالات المعرفة باعتبارها منتوجا بشريا لا يرقى إلى درجة الكمال. أو المطلق * أن تكون أدبيا يعني أن تتمنطق بمعول التفكيك وإعادة البناء للأفكار والقواعد المؤسسةلها بشكل مستدام. * أن تكون أدبيا يعني أن تكون منجذبا للجمال حيثما وجد وأن تهيم به . * أن تكون أدبيا يعني أن تكون إنسانا ترنو إلى تسلق سلم الإنسانية وإبداع درجات جديدة فيه. وعليه، وبالنظر إلى نوازع طالب الأدب هذه، فإنه يبقى بدهيا اعتباره أمرا خطيرا على السيد الوزير وجماعته التي تؤمن بالمطلق بدل النسبية المهددة لثوابتها التي تنبني عليها إييولوجيته, تؤمن بالقبح وتهيم بكل ما هو قبيح في هذا العالم بتحريم الفن كالموسيقى والرقص و الغناء زالرسم والسينما والمسرح”
    صدقت اعدرهم فهم لا يعقلون ؟؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.