الفهم الخاطئ لحقوق الإنسان من طرف الشرطة.

كثرة الإجرام والفساد دفع بعض العاملين بسلك الشرطة إلى اتهام الجمعيات الحقوقية بالدفاع عن المجرمين و” القطّاطعية ”، إنه فقط هروب من المسئولية وتعليق مشجب التراخي عليها.

تحمل المسئولية والحزم اتجاه المفسدين والمجرمين لا المطالبين  بالحقوق السياسية والإقتصادية الإجتماعية.. هذا الخلط  تريده الشرطة ممثلة المخزن للعودة إلى الوراء، في حين الحقوقيون لا يدافعون عن المجرمين وسارقي المال وتجار المخدرات، أما الحزم في إلقاء القبض والتصدي للجريمة فهو ضروري.

و رغم انتشار الجريمة في الدول الغربية ( الولايات المتحدة الامريكية..) فالقانون واضح لا غموض فيه، حيث لا ابتزاز أو تواطؤ مع العصابات، الشرطي لديه الوسائل اللوجيستكية والوقائية والسلاح للتدخل ورد أي اعتداء( كندا) ، وليس تعنيف المحتجين المسالمين فالفرق شاسع بين الاثنان.

تدهور الوضع الأمني مرده إلى التراخي، وكل واحد خائف على رأسه لأن القانون فيه ثغرات، وجود الجمعيات الحقوقية و ثغرات في القانون الجنائي لايبرر التقصير من خلال المختصين. فالتلبس ليس هو التهمة لأن المساطير دقيقة، كما جاء في المواد  5 و11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث كل تدخل يكيف حسب نوع الجريمة المقترفة ولا وجود لحماية ما من الجمعيات الحقوقية. بل فقط توفر شروط محاكمة عادلة بعيدا عن التعذيب والعنف المفرط، حيث الارتباط يكون وثيق بين الشرطة والمؤسسات السجنية في التهذيب والتكوين تحت إشراف القضاء والمنظمات المهتمة، في حين عدم خلق تدابير احترازية وعقوبات بديلة فاقم الوضع .

و تختلف الجريمة من دولة إلى أخرى أو من مدينة الى قرية، مما يحتاج  دراسات ميدانية لمقاربة الظاهرة من زوايا مختلفة، حيث الحرمان الاجتماعي والعاطفي ومن الإرث يدفع البعض إلى ارتكاب حماقات، أو لأشياء ثانوية يصبح المجتمع في حيرة من أمره أمام تنامي جرائم متنوعة،  تُرتكب بالإضافة إلى الطبقات الدنيا من طرف أشخاص موظفين و ميسورين .

لاشيء يستقيم في غياب الديمقراطية، التضرع بحقوق الإنسان لخلط الأوراق لمزيد من التحكم  مُضِّر بسمعة الدولة، والأمن الحقيقي للمواطنين هو الشغل والعيش الكريم  والمساواة بين بني البشر، مما يتبادر إلى الذهن خلق جمعيات للتواصل والتوعية مع هؤلاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.