الفايس بوك، الطبقة العاملة، جمهورية تماسينت، الكيف وللا ميمونة…

عماد العتابي: هولندا

الفايس بوك:

الفايس بوك مرتبة بين المرتبتين، أو يرتقي أحيانا إلى ضروريات الحياة، رغم أن ضروريات الحياة هي الشغل، الصحة، التعليم وكل ما يحفظ كرامة الانسان وحريته.

هذا الفضاء رغم بعض مساوئه، إلا أنه ترك فينا أشياء جميلة وأتاح لنا فرصة التعرف على أشخاص ما كنا نحلم يوما بالتعرف إليهم والجلوس معهم.

هذا الفضاء أصبح يشكل سلطة خامسة بعد إزاحته للسلطة التقليدية المتمثلة في الصحافة الصفراء المستقيلة. إنه جمهورية قائمة بحد ذاتها.

 الطبقة العاملة:

العمال هم مركز وجوهر كل تغيير، لا يستقيم أي تغيير في غياب الدور القيادي الثوري للطبقة العاملة، وأي تغيير يحصل في غيابها إنما هو تغيير معاق وممسوخ، والتاريخ حافل بهذه التجارب المعاقة التي أدت إلى إنتاج أنظمة ديكتاتورية قائمة على نظام الحكم الفردي والمطلق، ولكي أكون واقعيا سأستحضر بعض تجارب الأمس واليوم في الدول العربية والمغاربية التي حدثت فيها “ثورات” وانتفاضات شعبية غابت فيها الطبقة العاملة أو غيّبت، أدت في الأخير إلى توطيد وتثبيت النظام الاجتماعي القديم المبني على الإجهاز على ما تبقى من مكاسب الطبقة العاملة والكادحين وكل الفئات المعوزة والفقيرة.

الطبقة العاملة هي الطبقة الوحيدة القادرة على إنجاز المهام التاريخية التي ستنقذ البشرية وستتيح خروجها جمعاء من مملكة الضرورة إلى مملكة الحرية.

تماسينت، الحكم الذاتي والوحدة:

أن أنتمي لجمهورية تماسينت العظمى (الوطن الصغير) وللمغرب (الوطن الكبير)، أنا أنتمي للعمال وللفقراء وللمضطهدين في كل مكان على وجه هذه الكرة الأرضية، والتنمية لن تتحقق في أي بقعة من بقاع الوطن مادامت طبيعة النظام والحكم لم يتغيرا. وبالنسبة لي أؤجل أي نقاش يتعلق بمنح جهة ومنطقة معينة “حكما ذاتيا” (الريف نموذجا) وأكفر به في الوقت الراهن، فالظرفية تستدعي منا الاصطفاف والوحدة والتركيز على النضال من أجل إسقاط الديكتاتورية ومنظومة الاستبداد والفساد والانتقال إلى دولة ديمقراطية مدنية تقوم على أسس المساواة والعدل والعدالة الاجتماعية والحرية.

أما قضية أن الريف تم تهميشه من طرف المخزن أكثر من باقي المناطق المغربية فهو أمر مبالغ فيه بعض الشيء، ثمة مناطق في المغرب العميق والمنسي تعيش حياة العصور الوسطى، وإذا ما قارنّاها بمنطقة الريف، سنكتشف حجم التهميش الذي طال معظم مناطق المغرب العميق…

الكيف والبام:

حسب وجهة نظري تقنين الكيف يعني امتداد المساحات المزروعة بالكيف إلى كل المناطق المغربية، هذا ما سيؤثر سلبا على الانتاج الفلاحي وسيؤدي في الأخير إلى ضرب التنوع والاكتفاء الغذائي وسيمتد أيضا على حساب المجال الغابوي.

والتقنين أيضا هو تشجيع نشاط الاتجار بالكيف في السوق السوداء، حيث سيستغل هذا التقنين كغطاء لنشاط موازي سيقوده أباطرة المخدرات المحليون والدولي، ولا يفوتني أن أقول أن الكثير من مداخيل الريع لحزب البام هي ضرائب أو إتاوات مقدمة من أباطرة المخدرات إلى هذا الحزب، ولا يخفى على أحد أن الكثير من السياسيين يتاجرون في هذه النبتة ” الشريفة “، ويمكن أن نقول أن الدولة بحد ذاتها تتاجر بالكيف، فكيف إذن سنتحدث عن التقنين مع ما أشرت إليه في الأول وفي ظل دولة مافيوزية؟

 تَدَيُن جداتنا وأجدادنا:

أمهاتنا وجداتنا كانوا في صلواتهم لا يتلون آيات من القرآن، نظرا لعدم ولوجهن المدارس، فكن يعوضن هذه الآيات بكلمات من إبداعهن، كان إيمانهن قويا لدرجة إنسجمن مع آياتهن الجميلة التي نسجنها من خيالهن وتصورهن لله والدين. فمثلا للا ميمونة، كانت تصلي بآية جميلة من نسج فطرتها، كانت تردد جملة عميقة ومعبرة في كل صلواتها ” ميمونة تعرف الله والله يعرف ميمونة” “Minouna thassan Abbi, Abbi yassan Mimouna”…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.