الفاو تدق ناقوس الخطر وتحذر المغرب من استنزاف الفرشة المائية

حذرت منظمة الفاو المغرب من الاستغلال المفرط واللاعقلاني للفرشة المائية بمختلف مناطق المغرب، إذ أن هذا الاستنزاف المفرط يقضي على الاحتياط المائي ويرهن مستقبل الأجيال المقبلة.
وأشارت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ” الفاو” الى انتقال كبار المزارعين من منطقة لأخرى كلما استنفذ الماء بالمناطق المستغلة في الزراعات التي تحتاج لمياه كثيرة من قبيل الطماطم والبطيخ الأحمر( الدلاح)، ويبقى مثال زاكورة ساطعا حيث تم استنزاف الفرشة المائية لري الدلاح. وأصبح من السهل على أصحاب الضيعات الكبرى بسهل الغرب حفر ما يسمونه “بأسان”، وهو تجمع مائي ضخم يملأ من الأعماق، في المقابل تتعرض شبكة الري السابقة، حيث يستمر الحفر والبحث عن المياه اعمق كلما نفذ المخزون المائي، مما يؤدي الى ملوحة الفرشة المائية وعدم تمكن آخرين من استغلال الماء بوتيرة عادية كما في السابق، وكل ذالك يؤدي الى ملوحة الفرشة المائية.
بشمال المغرب، وخاصة بالمناطق التي تعرف زراعة القنب الهندي أصبح الوضع ينذر بما حصل بزاكورة، حيث التنقيب على المياه الجوفية بشكل مفرط لري نبتات الكيف المهجنة الدخيلة ( تريكيتا، خردالا…)، حيث تحتاج هذه الأنواع للمياه بشكل مستمر، مما يجعل مزارعي الكيف في بحث وحفر مستمر لتغطية حاجاتهم من الماء. وتبقى السلطة وحوض اللوكوس بالريف المسؤولة الأولى عن الوضع الكارثي، حيث التواطؤ المكشوف المدفوع الرشوة، حيث تصول وتجول شركات إسبانية تقوم بعملية الحفر وتبقى هي المستفيدة من دون أي مراقبة، سواء قانونيا، او بخصوص مصير الأموال التي يتم جمعها.


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.