العيد بطعم خروف ميسي

أصبح خروف العيد ثانويا، أمام حدث حلول ميسي بطنجة رفقة فريقه برشلونة، للمشاركة ضمن مباراة السوبر الذي وقع الاختيار على طنجة، كمدينة محايدة محتضنة لهذا الحدث الرياضي في جولة واحدة، ومعه تجرى الاستعدادات والاستنفار بشكل غير مسبوق، على غير عادة المقابلات التي تجرى بملعب الزياتن بطنجة.
الأنظار تتجه لقدوم ميسي، الذي يشغل خيال الأطفال، وحديث الكبار، ليصبح معه موضوع الخروف مؤجلا إلى حين، برغم امتلاء كل فضاءات المدينة وضواحيها بأنواع الخروف، حيث يشد انتباه الجمهور والجيوب كعادة كل عيد أضحى.
“أفضل ميسي بدل الحولي”.. هكذا هي أغلب ردود الأطفال والفتيان على بعض محاولات الأباء لثنيهم عن اقتناء تذكرة مباراة السوبر الذي تجاوز ثمن التذكرة 500 درهم، وقد يتضاعف بالسوق السوداء خلال الساعات القادمة. بائع سمك بالتقسيط بأحد الأسواق الشعبية بطنجة، يصيح ملأ صوته، ويهتف باسم ميسي على طريقة معلق الجزيرة، لإثارة انتباه الزبناء، ومن أجل بيع السردين المعروض أمامه، أجابني بحماس قبل أوان المبارة بتأكيده على حضور مباراة السوبر، وأضاف أن سعر التذكرة يبقى غير ذي أهمية أمام الحدث الجلل.
أمراء النفط الخليجيين بدورهم حجزوا كل المنصات والمقاعد الخاصة بملعب الزياتن، مفضلين حرارة طنجة وصخب ملعبها المحتضن للسوبر، بعيدا عن حرارة الخليج وأنين أطفال اليمن جراء قصف عشوائي من قبل قوات التحالف الخليجي.
تعبأت كل جمعيات ومحبي الفريقين، واستنفر أعضاءها من أجل استقبال يليق بالفريقين، وسيتم ترديد نشيد الفريقين الاسبانيين من قبل الأطفال، بعد أن قاطع محبو ومشجعو الفريقين الحضور لطنجة.
ماذا لو تحول الحدث الكروي الفارق لفرحتين، وطبعا قد يتحقق بفضل قدم ميسي المتطلع لتسجيل أهداف تنسيه قليلا نكبة المونديال، ويفعلها عند نهاية المقابلة، ويهدي كل تلك الأهداف وعائداتها المادية خراف لأطفال حجوا لملعب الزياتن ليعبروا له عن كل ذالك الحب والشغف، وضحوا بخروف العيد للظفر بمشاهدة ميسي.
المغرب بلد المعجزات والخوارق كما خطها “الشباب الملكي” الوطني جدا على إحدى اللافتات المعاكسة لمسيرة التضامن مع معتقلي الريف، لو فعلها ميسي عندها سيصبح الشعار حقيقة.
 

جابر الخطيب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.