العلام: الدولة في ملف “الاساتذة الجدد” لم تخرق اتفاق أبريل فقط بل انتهكت الدستور نفسه

قال الاستاذ عبد الرحيم العلام في تدوينة فايسبوكية تعليقا على ملف الاساتذة المتدرببن: “مخطئ من يعتقد أن الدولة في قضية “الأساتذة الجدد” قد خرقت محضر الاتفاق الذي وقع في 21 أبرير 2016 وحسب، بل إن “الدولة” انتهكت الدستور نفسه، وانتهكت المواثيق الدولية التي وافقت عليها”. وأضاف الاستاذ العلام الذي يعتر أحد أعضاء المبادرة المدنية التي واكبت هذا الملف:” بدل أن تترك أجهزة الدولة لجان المباراة تمتحن المترشحين وتختبر كفاءاتهم، أطلقت العنان لمقدميها وشيوخها طيلة أشهر لتتبع أنفاس المترشحين وإحصاء خطواتهم. فجاءات النتيجة كارثية: عشارات من خيرة الأطر التربوية بشهادة مدرسيهم وممتحينهم ومعدلاتهم التي حصلوا عليها في مراكز التربية والتكوين، تم منعم من ولوج الوظيفة العمومية، حيث يخبرهم المجيب الآلي برسالة قصيرة تنتمي إلى سنوات الرصاص: “اسمكم غير موجود في لجنة الناجحين”. “

وأضاف العلام أنه في سياق متابعته للملف كأحد أعضاء المبادرة المدنية قام بالاتصال بأحد المسؤولين الوزاريين (عضو لجنة المتابعة)، وسأله: “ما الذي يحصل؟ هل يعقل أن فلانا وفلانا وفلانا… الذين يشهد لهم الجميع بالكفاءة لا يحصلون على 5 من 20 في خمسة مواد؟” فكان جواب المسؤول أنه هو أيضا لم يفهم كيف حدث هذا؟؟ مما جعل العلام يعلق على ذلك بقوله : “يبدو أن غريقا استنجد بغريق.”

واسترسل العلام في تدوينته قائلا:”إننا أمام انتهاك ممنهج لحقوق الانسان في بلد يريد أن يزيح عنه غبار سنوات الرصاص.
على الدولة أن تتراجع عن الأخطاء المجربة أكثر من مرة ولم تنجح ولا مرة، لأن التضييف لن يجلب إلا التعاطف، ولأن الانتقام لن يجلب إلا الشكوك.
فكيف سيثق الناس في “دولة” تريد أن تنتقم من فئة اضرتها في لحظة من اللحظات أن تتنازل وتقبل بالخضوع لمطالبها ؟ وكيف يثق حتى الذين أعلنت الوزارة أن أسماءهم واردة في لائحة الناجحين، أنها لن تعود للانتقام منهم خلال امتحانات الكفاءة، أو تعيد التدقيق في حياتهم الشخصية لكي تستند على أي مبرر يحرمهم من وظائفهم.
حاولنا أكثر من مرة تنبيه السلطات إلى أن أي تراجع عن الاتفاقات من شأنه يزكي روح الشك في الأنفس، وأنه لن يثق أي مواطن في أي وعود أو اتفاقات إذا لم تتعلم الدولة الالتزام بوعودها واحترام دستورها وقوانينها، آنذاك فقط سيتعلم الناس الثقة في المؤسسات وفي القوانين وفي الاتفاقيات.”

تدوينة العلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.