“الطاقة الدولية” تدعو المغرب إلى تطوير قطاع الطاقة الشمسية

دعت وكالة الطاقة الدولية، المغرب إلى تطوير قطاع الطاقة الشمسية، وتأسيس هيئة لتنظيم قطاع الطاقة، و أيضا الاستمرار في إلغاء دعم مواد الطاقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المغربية، لتقديم دراسة حول “تقييم السياسة الطاقية بالمغرب” أنجزتها وكالة الطاقة الدولية.
وأبرزت ماريا فان دير هويفن الرئيسة التنفيذية للوكالة الدولية الجمعة بالرباط، أن إلغاء المغرب دعمه لبعض مشتقات النفط أدى إلى تخفيض فاتورة الطاقة بالبلد.
وأضافت أن المغرب فتح أبوابه للمستثمرين الاجانب، حيث استثمروا في قطاع الكهرباء منذ 2009، بالإضافة إلى انخراط المغرب في نقل الغاز إلى اسبانيا منذ 1996 انطلاقا من الجزائر.
وكشفت أن الربط الكهربائي بين المغرب واسبانيا تم عام 2005، حيث يستورد المغرب 15 % من احتياجاته الكهربائية من اسبانيا.
وأشادت الرئيسة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة باستراتيجية الطاقة المعتمدة من طرف المغرب عام 2009، والتي أعطت نتائج جيدة.
وبخصوص توصيات الوكالة في قطاع الكهرباء، ألحت على ضرورة التفرقة بين الإنتاج والتوزيع من طرف المكتب الوطني للماء والكهرباء ، والرفع من تسعيرة البيع بالتقسيط بالنسبة للماء والكهرباء بشكل تدريجي، وتقوية آليات تخزين الطاقة، وتطوير آليات الربط الكهربائي بين المغرب وأوروبا.
وقالت المسؤولة الدولية إن أهداف سياسة المغرب في مجال الطاقات المتجددة طموحة، خصوصا أن البلد تتوفر بشكل كبير على مصادر هذه الطاقات، بالإضافة إلى أن المستثمرين الاجانب مهتمون بهذا الأمر، وبنوك التنمية مستعدة للتمويل.
واعتبرت المديرة التنفيذية للوكالة أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وتابعت قائلة ” المغرب يلبي حاجياته من الطاقة بشكل كبير من الخارج، وهو ما يؤثر على ميزانية الدولة”.
وأبرزت أن المغرب رفع التحدي خلال السنوات الماضية من أجل تنويع مصادر الطاقة وفتح المجال للمستثمرين الاجانب، مضيفة “المغرب نجح في اعتماد مخطط ومشاريع على مستوى الطاقات المتجددة مما سيمنحه دورا رياديا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وكان المغرب اتخذ قرارا مثيرا، بتوطينه مشروع محطة حرارية تعمل بالفحم الحجري في ضواحي مدينة آسفي، حيث خلف القرار استياء حقوقي وبيئي كبير، نظرا لمخاطر الفحم الحجري، وقال نشطاء في مدينة آسفي ” إلا أن المغرب، بعد القرار توطين المحطة الحرارة، وفي تناقض صارخ، يُسوق للخارج نموذج الطاقة النظيفة ” الطاقة الشمسية الريحية ” لكن في الواقع الحكومة تعمل على توطين ” الطاقة المتحجرة ” ملوثة للبيئة ومضرة بصحة الإنسان ولاسيما في مدينة كآسفي ملوثة سلفا بفعل المركب الكيماوي وعدد من المصانع الأخرى.
وشهدت مدينة آسفي، في الآونة الأخيرة، تظاهرات احتجاجية ووقفات، ضد انشاء المشروع، والحكومة المغربية لم تستجب لتحركات النشطاء في آسفي.
وقال عبد الاله بنكيران رئيس الحكومة إن أهم شيء يهم بلده هو تأمين حاجياته من الطاقة.
واعتبر بنكيران أنه على الرغم من أن المغرب غير منتج للبترول إلا أنه اعتمد سياسة طاقية منذ مدة، ومستمر في تنفيذها.
ودافع بنكيران عن قرارات حكومته الأخيرة بخصوص اعادة النظر في تعريفة الماء والكهرباء وإلغاء دعم بعض مشتقات النفط، داعيا إلى ضرورة اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة البلد، مع أخذ بعين الاعتبار مساعدة الشرائح المحتاجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.