الصحافة بطنجة… الاسترزاق والابتزاز

أصبحت كلمة “صحافة” لا توحي لى بأي شيء على الإطلاق في الوقت الراهن، وهذا راجع إلى “بعض” الدخلاء الذين اختاروا مهنة المتاعب قصد الاسترزاق والابتزاز فقط لا غير، ضاربين بهذا أخلاقيات المهنة بعرض الحائط وهم كثيرون نستحيى أن نقول عنهم صحافيين لأنهم لا يمتون للصحافة بصلة، يفتحون النار على بعضهم البعض من أجل الحصول على المناصب بإسم الشرعية مع العلم أن لا شرعية لكلاهما، وهنا لا أعمم هنالك صحافيون أنقياء نكن لهم كل الاحترام والتقدير، وما يبكى القلب أيضا أننا أصبحنا نرى بعض الشباب الصاعد والمتحمس للعمل بكل شفافية واستقلال تام بعيدا عن كل الصراعات الصبيانية قد بدأ ينجر ويستهدف من طرف “ميليشيات السخافيين” عفوا “الصحافيين” من أجل بناء وتقوية الجبهات الخاصة بهم مستقبلا.

حقيقة لم نعد نعرف من نصدق ومن نكذب الكل أصبح مستهدفا، حرب شرسة بدأت تتضح ملامحها للعيان والمتابعين، لقد أصبحوا يدفعون كل شيء من أجل الحصول على الا شيء، صمتنا كثيرا لكن الصمت يولد الضغط والضغط نهايته الانفجار، كفاكم متاجرة بالمهنة والاسترزاق منها.

أما نحن كشباب حينما ولجنا المشهد الإعلامي كنا نسعى من أجل خدمته والارتقاء به طبعا هذا كله من خلال نصائحكم وتوجيهاتكم لنا والعمل تحت أنظاركم لنتسلم فيما بعد مشعل الصحافة محليا، لكن “ليس كل ما يشتهى المرء يدركه تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن”، أخطأنا الوجهة هذه المرة لكن سنعمل على إعادة الاعتبار لأنفسنا ونتبرأ منكم ثم للصحافة المحلية التى فقدت بريقها بسبب أشخاص “دخلاء” اختاروا مهنة المتاعب “الهشة” بطبعها فزادوها هشاشة مع مرور الوقت.

أتركوا المهنة وشأنها وحفظوا ماء وجهكم قبل أن يفيض الكأس مع مرور الأيام، فهنالك صحفيون شباب شرفاء، أنقياء سيحملون المشعل مستقبلا بعيدا عن أنظاركم وخزعبلاتكم التى مللنا منها، نفس الأسطوانا تتكرر في كل لقاء حتى أصبحنا نحفظها عن ظهر قلب مع مرور الأيام، الإنسان في تطور وعقليتكم متحجرة بكل معنى الكلمة، أنتم من صَنَعَ الصحافة على حدّ “قولكم” إذن ارتاحوا واتركوا الشباب يشتغل ويكمل مع بدأتموه أو بالأحرى يصحح الطريق الرابط بين السخافة والصحافة.

أما بعض “مساحى الكابا” فحدث ولا حرج، أصبحوا حربائين تتغير مواقفهم ومبادئهم في ظرف أجزاء من الثانية بمقابل تطوير ما يسمونه “بالعلاقات” مع المتطرفين الصحافيين، يبايعونه قائدا فقط من أجل الحصول على بطاقة من طرف المؤسسات المعنية بالأمر وهؤلاء شعارهم الوحيد في الحياة “المصلحة أولا”.

أتمنى أن يتحقق ما يرنوا إليه كل غيور على المهنة في القريب العاجل، فقد سئمنا من “المسرحيات” اليومية والروتينية ومن أصحاب العقليات المتحجرة التى أصبح خطابها يثير الاشمئزاز بقدر ما سمعناه لشهور مضت، وخلاصة القول لهؤلاء “إن لم تستحوا فاصنعوا ما شئتم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.